(وَمُسْلِمٌ) (^٣) هو الإمامُ الشهيرُ مسلمُ بنُ الحجاجِ القشيري، أحدُ أئمةِ هذا
_________________
(١) انظر ترجمته في: "الجرح والتعديل" (٧/ ١٩١ رقم ١٠٨٦)، و"تاريخ بغداد" (٢/ ٤ - ٣٤) و"طبقات الحنابلة" (١/ ٢٧١ - ٢٧٩ رقم ٣٨٧)، و"تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥٥٥ - ٥٥٧ رقم ٥٧٨)، و"طبقات الشافعية" للسبكي (٢/ ٢١٢ - ٢٤١ رقم ٥٤)، و"شذرات الذهب" (٢/ ١٣٤ - ١٣٦).
(٢) في النسخة (ب): "وأصلح".
(٣) انظر ترجمته في: "الجرح والتعديل" (٨/ ١٨٢ رقم ٧٩٧)، و"تاريخ بغداد" (١٣/ ١٠٠ - ١٠٤ رقم ٧٠٨٩)، و"طبقات الحنابلة" (١/ ٣٣٧ - ٣٣٩ رقم ٤٨٨)، و"تذكرة الحفاظ" =
[ ١ / ٨٦ ]
الشأنِ، ولد سنة أربع ومائتين، وطلب علم الحديث صغيرًا، وسمِعَ من مشايخ البخاري وغيرهم، وروى عنه أئمةٌ من كبارِ عصرِهِ وحفَّاظهِ، وألَّفَ المؤلفاتِ النافعةَ، وأنفعُها صحيحُهُ الذي فاقَ بحسنِ ترتيبِهِ، وحُسنِ سياقِهِ، وبديعِ طريقَتِهِ وحاز نفائِسَ التحقيق.
وللعلماءِ في المفاضلةِ بينهُ وبينَ صحيحِ البخاريِّ خلافٌ، وأنصفَ بعضُ العلماءِ في قولهِ:
تشاجَرَ قومٌ في البخاريِّ ومُسلمٍ … إليَّ وقالوا: أيُّ ذَيْنِ تُقَدِّمُ؟
فقلتُ: لَقَدْ فاقَ البخاريُّ صِحَّةً … كما فاقَ في حُسْنِ الصناعَةِ مُسلمُ
وكانت وفاتُهُ عشيَّةَ الأحَدِ لأربعِ بقينَ من شهر رجبَ سنةَ إحدى وستينَ ومائتينِ، ودُفنَ يومَ الاثنينِ بنيسابورَ، وقبرُهُ بها مشهورٌ مَزورٌ.