(والبيهقي) (^٥) هو الحافظُ العلَّامةُ شيخُ خراسانَ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحسينِ،
_________________
(١) في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥٦٧ - ٥٦٩ رقم ٥٩٢).
(٢) انظر ترجمته في: "المجروحين" (١/ ٣٠٣)، و"الجرح والتعديل" (٣/ ٥١٣)، و"الميزان" (٢/ ٤٩)، و"الكاشف" (١/ ٢٤١)، و"المغني" (١/ ٢٣٢).
(٣) في النسخة (أ): "أبو يونس".
(٤) انظر "تدريب الراوي" (١/ ١٧٩ - ١٨١).
(٥) انظر ترجمتهُ في: "الأعلام" للزركلي (١/ ١١٦)، و"شذرات الذهب" (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، و"المنتظم" (٨/ ٢٤٢)، و"وفيات الأعيان" (١/ ٧٥ - ٧٦)، و"اللباب" (١/ ٢٠٢)، و"معجم البلدان" (١/ ٥٣٧ - ٥٣٨)، و"تذكرة الحفاظ" (٣/ ١١٣٢ - ١١٣٥ رقم ١٠١٤)، و"سير أعلام النبلاءِ" (١٨/ ١٦٣ - ١٧٠ رقم ٨٦).
[ ١ / ١٠٦ ]
له التصانيفُ التي لم يُسبَقْ إلى مثلها. كان زاهدًا ورعًا تقيًّا، ارتحلَ إلى الحجاز والعراقِ. قال الذهبيُّ: تأليفهُ تقاربُ ألفَ جزءٍ. وبيهق بموحَّدة مفتوحة، ومثناة تحتية ساكنة، وهاء مفتوحة، فقاف، بلدٌ [قريبَ نيسابور. أي رواه] (^١) بلفظ: "الماءُ طهورٌ إلا إن تغيرَ ريحُه أو طعمه أو لونهُ" عطف عليه (بنجاسةٍ) الباء سببية أي بسببِ نجاسةٍ (تحدث فيهِ).
قال المصنفُ: أنه قال الدارقطني (^٢): ولا يثبت هذا الحديث، وقال الشافعي (^٣): ما قلتُ منْ أنه إذا تغيرَ طعم الماءِ، أو ريحهُ، أَو لونهُ، كانَ نجسًا يُروى عن النبيِّ - ﷺ - من وجهٍ لا يُثْبِتُ أهلُ الحديثِ مثلَهُ. وقال النووي (^٤): اتفق المحدِّثونَ على تضعيفه. والمراد تضعيف روايةٍ الاستثناءِ، لا أصلِ الحديثِ؛ فانهُ قدْ ثبتَ في حديثٍ بئرِ بُضاعَةَ، ولكنَّ هذهِ الزيادةَ قد أجمعَ العلماءُ على القولِ بحُكْمِها، قال ابنُ المنذرِ (^٥): أجمعَ العلماءُ على أَنَّ الماءَ القليلَ والكثيرَ إذا وقعتْ فيهِ نجاسةٌ فغيَّرت لهُ طعمًا أو لونًا أو ريحًا فهوَ نجسٌ، فالإجماعُ هوَ الدليلُ على نجاسةِ ما تغيَّر أحدُ أوصافِهِ لا هذهِ الزيادةُ.