(وصحبه) اسم جمع لصاحبٍ. وفي المرادِ بهم أقوالٌ اختارَ المصنفُ في "نُخْبَةِ الفِكرِ" أن الصحابي من لَقي النبيَّ - ﷺ - وكان مؤمنًا وماتَ على الإسلامِ (^٨).
_________________
(١) زيادة من (ب).
(٢) في النسخة (أ): (الكثير).
(٣) زيادة من النسخة (ب).
(٤) زيادة من النسخة (ب).
(٥) (١/ ٨٩ - ٩٣).
(٦) زيادة من النسخة (ب).
(٧) رقم (٤٩/ ٣٠٠) من حديث أبي مسعود الأنصاري.
(٨) قال ابن حجر في "الإصابة في تمييز الصحابة" (١/ ٧، ٨): "وأصحُّ ما وقفتُ عليهِ من ذلك أن الصحابيَّ: مَنْ لقي النبي - ﷺ - مؤمنًا به وماتَ على الإسلام. فيدخل فيمنْ لقيَهُ مَنْ طَالَتْ مجالَسَتُهُ لَهُ أوْ قَصُرَتْ، ومن روى عنَه أو لم يَرْوِ، ومن غزا مَعَهُ أو لم يغزُ، ومن رآه رؤيةً ولم يجالسه، ومن لم يرهُ لعارضٍ كالعمى. • ويدخل في التعريف: كلُّ مكلَّف من الجن والإنس، وكل من لقيهُ مؤمنًا ثم ارتَدَّ، ثم عادَ إلى الإسلام وماتَ مسلمًا، سواءٌ اجتمع بهِ - ﷺ - مرةً أخرى أم لا، وهذا هو الصحيحُ المعتمدُ كالأشعثِ بن قيس، فإنَّهُ ارتدَّ ثم عادَ إلى الإسلام في خلافة أبي بكر الصديق - ﷺ - وماتَ مسلمًا. فقد اتفق أهل الحديثِ على عدِّهِ من الصحابة. • ويخرجُ مِنَ التعريف: مَنْ لَقِيَهُ كافرًا، ولو أسلمَ بعد ذلك، إذا لم يجتمع بهِ مرة أخرى. ومن لَقِيهُ مؤمنًا بغيرِهِ، كمن لقيهُ من مؤمني أهلِ الكتاب قبلَ البعثةِ. ومن لَقِيَهُ مؤمنًا به، ثم ارتدَّ وماتَ على ردَّتِهِ والعياذُ باللَّهِ.=
[ ١ / ٧٩ ]
ووجه الثناء عليهم وعلى الآل بالدعاء لهم هو الوجه في الثناء عليه - ﷺ - بعدَ الثناءِ على الربِّ؛ لأنهم الواسطة في إبلاغِ الشرائع إلى العباد فاستحقوا الإحسانَ إليهم بالدعاء لهم ﴿الَّذِينَ سَارُوا في نُصْرَةِ دِينِهِ﴾ هو صفة للفريقين الآلِ والأصحاب، والسَّيْرُ هنا يراد به الجِدُّ والاجتهادُ والنصرُ. والنُّصرَةُ العَوْنُ. والدينُ وضعٌ إلهيٌّ يدعو أصحاب العقول إلى القَبولِ لما جاءَ بهِ الرسولُ، والمراد أنهم أعانوا صاحبَ الدينِ المبلغَ وهو الرسول. وفي وصفهم بهذا إشارةٌ إلى أنهم استحقوا الذِّكرَ والدّعاءَ بذلك.
(سَيْرًا) مصدرٌ نوعيٌّ لوصفِهِ بقولِهِ: (حثيثًا)؛ فإن المصدر إذا أُضيفَ أو وُصِفَ كان للنوع، والحثيثُ السريعُ كما في "القاموس" (^١)، وفي نسخة (في صحبته) وهي عِوضٌ عن قولهِ [في] نصرةِ دينه (وَعَلَى أَتْباعِهِم) أتباعِ الآل والأصحابِ.