بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هاديَ له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
وبعد:
فإنني أحمد الله العلي القدير على نفاد الطبعتين الأولى والثانية من كتابي هذا، كما أشكر الله سبحانه على ما وجد من قبول في مختلف البلاد العربية والإسلامية.
سائلًا المولى أن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم العرض عليه.
* * *
وقدَرًا وقفت على نسخة مطبوعة من "سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام" بتحقيق وتعليق الأستاذ الفاضل: طارق بن عوض الله بن محمد.
قال في مقدمته للكتاب (١/ ٧ - ٨): "إن أغلب طبعات هذا الكتاب لم يتم تصحيحها على أصل خطيٍّ - كذا قال - ولم تأخذ حقها من التصحيح والضبط - كذا قال أيضًا - فكان ذلك دافعًا قويًا للبحث عن مخطوطاته للاستعانة بها في إخراج هذا الكتاب القيم … وبفضل الله تعالى تحقق لي ذلك". اهـ.
قلت: لم يتحقق هذا للأستاذ الفاضل كما ادّعى وإليك الدليل القاطع:
١ - لم يتوفر له إلا مخطوطة واحدة فقط، وهذا لا يكفي كما سوف ترى، وكما هو معلوم لدى أهل التحقيق.
[ المقدمة / ١ ]
٢ - تأثر بالمطبوع حتى يخيل إليك أنه اقتصر على الأخذ منه.
٣ - أخذ من المطبوع وخالف المخطوط في مواطن كثيرة جدًّا ولم ينبه على ذلك مطلقًا، كما وعد في مقدمته.
٤ - هناك نقص واضح في نص الكتاب كما ستراه في هذه المقدمة.
٥ - هناك زيادات عما في المخطوط الذي اعتمد عليه ولم ينبه عليها.
٦ - بدل كلمات المخطوط بكلمات المطبوع ولم يشر إلى ذلك.
٧ - أخذ من المطبوع الذي لم يقدر على إهماله، ألا وهو كتابي المطبوع وبخاصة النسخة التي اعتمدتُ عليها في تحقيق الكتاب (ب). كما ستراه في الجدول الثاني.
* * *
[ المقدمة / ٢ ]