عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ؛ عَبْدِ اللهِ بِنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ». حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ رَوَينَاهُ فِي كِتَابِ الحُجَّةِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ (^١).
- الحَدِيثُ ضَعِيفٌ.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: " تَصْحِيحُ هَذَا الحَدِيثِ بَعِيدٌ جِدًّا مِنْ وُجُوهٍ؛ مِنْهَا: أَنَّهُ حَدِيثٌ يَتَفَرَّدُ بِهِ نُعَيمُ بْنُ حَمَّادٍ المَرْوَزِيُّ" (^٢)، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ (^٣).
وَلَكِنْ قَالَ الشَّيخُ ابْنُ عُثَيمِين ﵀: " مَعْنَى الحَدِيثِ -بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ إِسْنَادِهِ- صَحِيحٌ" (^٤).
- عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرو بْنِ العَاصِ ﵄ مِنَ المُكْثِرِينَ رِوَايَةً لِلحَدِيثِ، وَكَانَ أَبُو هُرَيرَةَ ﵁ يَغْبِطُهُ عَلَى هَذَا وَيَقُولُ: " مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا
_________________
(١) ضَعِيفٌ. السُّنَّةُ لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ (١٥). ظِلَالُ الجَنَّةِ (١٥).
(٢) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ٢٩٤).
(٣) ظِلَالُ الجَنَّةِ (١٥).
(٤) شَرْحُ الأَرْبَعِينَ لِابْنِ عُثَيمِين (ص: ٣٩٥).
[ ٤٤٣ ]
مِنِّي إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ". البُخَارِيُّ (^١).
- قَولُهُ: «لا َيُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ»: هَذَا فِيهِ نَفْيٌ لِكَمَالِ الإِيمَانِ الوَاجِبِ.
- مَعْنَى الحَدِيثِ أَنَّ الإِنْسَانَ لَا يَكُونُ مُؤْمِنًا كَامِلَ الإِيمَانِ الوَاجِبِ حَتَّى تَكُونَ مَحبَّتُهُ تَابِعَةً لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِنَ الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي وَغَيرِهَا؛ فَيُحِبُّ مَا أَمَرَ بِهِ، وَيَكْرَهُ مَا نَهَى عَنْهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأَحْزَاب: ٣٦].
وَفِي الصَّحِيحَينِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»، فَلَا يَكُونُ المُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَقًّا حَتَّى يُقَدِّمَ مَحَبَّةَ الرَّسُولِ ﷺ عَلَى مَحَبَّةِ جَمِيعِ الخَلْقِ، وَمَحَبَّةُ الرَّسُولِ تَابِعَةٌ لِمَحَبَّةِ مُرْسِلِهِ (^٢).
- قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀: " قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ النَّهْرُجُورِيُّ (^٣): كُلُّ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّةَ اللَّهِ ﷿ وَلَمْ يُوَافِقِ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ؛ فَدَعَوَاهُ بَاطِلَةٌ، وَكُلُّ مُحِبٍّ لَيْسَ يَخَافُ اللَّهَ؛ فَهُوَ مَغْرُورٌ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ (^٤): لَيْسَ بِصَادِقٍ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّةَ اللَّهِ ﷿ وَلَمْ يَحْفَظْ
_________________
(١) البُخَارِيُّ (١١٣).
(٢) البُخَارِيُّ (١٥)، وَمُسْلِمٌ (٤٤).
(٣) "إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ أَبُو يَعْقُوبَ النَّهْرَجُوريُّ الصُّوفِيُّ، "المُتَوَفَّى: ٣٣٠ هـ"، أَحَدُ المَشَايخِ، صَحِبَ الجُنَيدَ، وَعَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ المَكِّيَّ، وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ مُدَّةً، وَبِهَا مَاتَ". تَارِيخُ الإِسْلَامِ لِلْذَهَبِيِّ (٧/ ٥٨٧).
(٤) "يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الرّازيُّ؛ أَبُو زَكَرِيَّا الصُّوفِيُّ، "الوَفَاةُ: ٢٥١ - ٢٦٠ هـ"، العَارِفُ المَشْهُورُ، صَاحِبُ المَوَاعِظِ، كَانَ حَكِيمَ أَهْلِ زَمَانِهِ، سَمِعَ إِسْحَاقَ بْنَ سُلَيْمَانَ الرَّازِيَّ، وَمَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيرَهُمَا". تَارِيخُ الإِسْلَامِ لِلْذَهَبِيِّ (٦/ ٢٣١).
[ ٤٤٤ ]
حُدُودَهُ!.
وَسُئِلَ رُوَيْمٌ (^١) عَنِ الْمَحَبَّةِ؛ فَقَالَ: الْمُوَافَقَةُ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، وَأَنْشَدَ:
وَلَوْ قُلْتَ لِي مُتْ مُتُّ سَمْعًا وَطَاعَةً … وَقُلْتُ لِدَاعِي الْمَوْتِ أَهْلًا وَمَرْحَبًا
وَلِبَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ:
تَعْصِي الْإِلَهَ وَأَنْتَ تَزْعُمُ حُبَّهُ … هَذَا لَعَمْرِي فِي الْقِيَاسِ شَنِيعُ
لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لَأَطَعْتَهُ … إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ
فَجَمِيعُ المَعَاصِي تَنْشَأُ مِنْ تَقْدِيمِ هَوَى النُّفُوسِ عَلَى مَحَبَّةِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَقَدْ وَصَفَ اللهُ المُشْرِكِينَ بِاتِّبَاعِ الهَوَى فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيرِ هُدىً مِنَ اللهِ﴾ [القَصَص: ٦٤]، وَكَذَلِكَ البِدَعُ؛ إِنَّمَا تَنْشَأُ مِنْ تَقْدِيمِ الهَوَى عَلَى الشَّرْعِ، وَلِهَذَا يُسَمَّى أَهْلُهَا أَهْلَ الأَهْوَاءِ، وَكَذَلِكَ المَعَاصِي؛ إِنَّمَا تَقَعُ مِنْ تَقْدِيمِ الهَوَى عَلَى مَحَبَّةِ اللهِ وَمَحَبَّةِ مَا يُحِبُّهُ اللهُ" (^٢).
- قَولُهُ: «حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ»: الهَوَى بِالقَصْرِ هُوَ: المَيلُ، وَبِالمَدِّ هُوَ: الرِّيحُ، وَالمُرَادُ الأَوَّلُ.
_________________
(١) "رُوَيْمُ بْنُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ: ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُوَيْمَ بْنَ يَزِيدَ، أَبُو الحَسَنِ الصُّوفِيُّ البَغْدَادِيُّ، "المُتَوَفَّى: ٣٠٣ هـ"، كَانَ عَالِمًا بِالقُرْآنِ وَمَعَانِيهِ، وَكَانَ ظَاهِرِيَّ المَذْهَبِ". تَارِيخُ الإِسْلَامِ لِلْذَهَبِيِّ (٧/ ٦٧).
(٢) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ٣٩٧).
[ ٤٤٥ ]
- كِتَابُ (الحُجَّةُ عَلَى تَارِكِ المَحَجَّةِ) لِلشَّيخِ أَبِي الفَتْحِ؛ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ المَقْدِسِيِّ الشَّافِعِيِّ؛ الفَقِيهِ الزَّاهِدِ نَزيلِ دِمَشْقَ، تَضَمَّنَ كِتَابُهُ ذِكْرَ أُصُولِ الدِّينِ عَلَى قَوَاعِدِ أَهْلِ الحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ، (ت ٤٩٠ هـ) (^١).
- قَولُهُ: (هَوَاهُ): الهَوَى لَهُ مَعْنَيَانِ:
١ - المَيلُ إِلَى خِلَافِ الحَقِّ -وَهُوَ المَعْنَى إِذَا أُطْلِقَ اللَّفْظُ-، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ [ص: ٢٦].
وَكَقَولِهِ تَعَالَى أَيضًا: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَاوَى﴾ [النَّازِعَات: ٤٠، ٤١].
٢ - المَحَبَّةُ وَالمَيلُ مُطْلَقًا، فَيَدْخُلُ فِيهِ المَيلُ إِلَى الحَقِّ وَغَيرِهِ، فيُذَمُّ وَيُمْدَحُ بِحَسْبِ المَحْبُوبِ.
وَفِي الصَّحِيحَينِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂؛ قَالَتْ: " أَمَا تَسْتَحِي المَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ؟! فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ [الأَحْزَاب: ٥١] (^٢)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ" (^٣).
وَعَلَى هَذَا النَّوعِ يُحْمَلُ الحَدِيثُ، أَي: لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُم الإِيمَانَ الوَاجِبَ
_________________
(١) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ٣٩٣)، وَاُنْظُرِ السِّيَرَ لِلذَّهَبِيِّ (١٩/ ١٣٦).
(٢) قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي التَّفْسِيرِ (٦/ ٤٤٥): " ﴿تُرْجِي﴾ أَي: تُؤَخِّرُ ﴿مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ أَي: مِنَ الوَاهِبَاتِ أَنْفُسَهُنَّ، ﴿وَتُؤْوِي إِلَيكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ أَي: مَنْ شِئْتَ قَبِلْتَهَا، ومَنْ شِئْتَ رَدَدْتَهَا، وَمَنْ رَدَدْتَهَا؛ فَأَنْتَ فِيهَا أَيضًا بِالخَيَارَ بَعْدَ ذَلِكَ؛ إنْ شِئْتَ عُدْتَ فِيهَا فَآوَيتَهَا، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَمَنِ ابْتَغَيتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيكَ﴾ ".
(٣) البُخَارِيُّ (٥١١٣)، وَمُسْلِمٌ (١٤٦٤).
[ ٤٤٦ ]
حَتَّى تَكُونَ مَحَبَّتُهُ تَابِعَةً لِمَحَبَّةِ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ.
قُلْتُ: وَعَلَى هَذَا الوجْهِ -أَنَّ الهَوَى هُنَا بِمَعْنَى المَحَبَّةِ- لَا يَبْقَى وَجْهٌ
لِإِنْكَارِ مَتْنِ الحَدِيثِ -مِمَّنْ أَنْكَرَهُ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ وَالفَضْلِ- بِحُجَّةِ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ لِلهَوَى أَنْ يُوَافِقَ الشَّرْعَ؛ وَأَنَّ الهَوَى مُخَالِفٌ لِلشَّرْعِ دَومًا؛ وَأَنَّ الإِيمَانَ يَكُونُ بِمُخَالَفَةِ الهَوَى بِاتِّبَاعِ الشَّرْعِ! وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ الإِنْكَارِ بِالحَدِيثِ «حُفَّتِ الجَنَّةَ بِالمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» (^١)، وَأَيضًا بِحَدِيثِ «وَالمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ» (^٢).
قُلْتُ: بَلْ قَدْ يَكُونُ فِي مَا يَهْوَاهُ وَيُحِبُّهُ المَرْءُ بِطَبْعِهِ مَا يُؤْجَرُ عَلَيهِ -مَعَ النِّيَّةِ الصَّالِحَةِ- كَمَا فِي حَدِيثِ «وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ» (^٣).
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: " وَمَتَى نَوَى الْمُؤْمِنُ بِتَنَاوُلِ
شَهَوَاتِهِ الْمُبَاحَةِ التَّقَوِّي عَلَى الطَّاعَةِ؛ كَانَتْ شَهَوَاتُهُ لَهُ طَاعَةً يُثَابُ عَلَيْهَا،
كَمَا قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: " إِنِّي لَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي" (^٤)، يَعْنِي: أَنَّهُ يَنْوِي بِنَوْمِهِ التَّقَوِّي عَلَى الْقِيَامِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ؛ فَيَحْتَسِبُ ثَوَابَ نَوْمِهِ كَمَا يَحْتَسِبُ ثَوَابَ قِيَامِهِ.
وَكَانَ بَعْضُهُمْ إِذَا تَنَاوَلَ شَيْئًا مِنْ شَهَوَاتِهِ الْمُبَاحَةِ وَاسَى مِنْهَا إِخْوَانَهُ، كَمَا
_________________
(١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢٨٢٢) عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا.
(٢) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٢٣٩٦٧) عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيدٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٥٤٩).
(٣) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٠٠٦) عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا.
(٤) وَهُوَ بِتَمَامِهِ «أَنَامُ أَوَّلَ اللَّيلِ فَأَقُومُ وَقَدْ قَضَيتُ جُزْئِي مِنَ النَّومِ؛ فَأَقْرَأُ مَا كَتَبَ اللهُ لِي؛ فَأَحْتَسِبُ نَومَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَومَتِي». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٤٣٤١) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ.
[ ٤٤٧ ]
رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اشْتَهَى شَيْئًا لَمْ يَاكُلْهُ حَتَّى يَشْتَهِيَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ؛ فَيَاكُلُهُ مَعَهُمْ، وَكَانَ إِذَا اشْتَهَى شَيْئًا؛ دَعَا ضَيْفًا لَهُ لِيَاكُلَ مَعَهُ" (^١).
_________________
(١) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ١٩٢).
[ ٤٤٨ ]