عَنْ أَبي مَسْعُودٍ البَدْرِيِّ (^١) ﵁؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «إِنَّ مِمَّا أدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لمْ تَسْتَحِ؛ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (^٢).
- مَعْنَى الإِدْرَاكِ هُنَا: أَنَّهُ فَشَا فِي النَّاسِ، وَتَنَاقَلُوهُ عَنِ الأَنْبِيَاءِ.
- الحَيَاءُ لُغَةً: تَغَيُّرٌ يَلْحَقُ الإِنْسَانَ مِنْ خَوفِ مَا يُعَابُ بِهِ.
وَشَرْعًا: خُلُقٌ يَبْعَثُ عَلَى اجْتِنَابِ القَبِيحِ، وَيَمْنَعُ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي حَقِّ ذِي الحَقِّ.
- قَولُهُ: «إِذَا لَمْ تَسْتَحِ» يَحْتَمِلُ مَعْنَيِينِ -وَهُمَا مُتَلَازِمَانِ لِلْمُتَأَمِّلِ-:
١ - إِذَا لَمْ تَكُنْ ذَا حَيَاءٍ صَنَعْتَ مَا شِئْتَ، فَالحَيَاءُ هُنَا عَائِدٌ عَلَى الفَاعِلِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَحِي، وَقَدْ خَرَجَ الكَلَامُ مَخْرَجَ الذَّمِّ (^٣).
٢ - إِذَا كَانَ الفِعْلُ لَا يُسْتَحْيَى مِنْهُ؛ فَاصْنَعْهُ وَلَا تُبَالِ، وَالحَيَاءُ هُنَا عَائِدٌ عَلَى الفِعْلِ أَنَّهُ لَا يُسْتَحْيَى مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا عَيبَ فِيهِ.
_________________
(١) هُو عُقْبَةُ بْنُ عَمْرو البَدْرِيُّ الأَنْصَارِيُّ، لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا وَإِنَّمَا سَكَنَ بَدْرًا، وَرَجَّحَ البُخَارِيُّ شُهُودَهُ. انْظُرْ (فَتْحُ البَارِي) (٧/ ٣١٩) لِابْنِ حَجَرٍ ﵀.
(٢) البُخَارِيُّ (٣٤٨٤).
(٣) كَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَونَ عَلَينَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيرٌ أَمَّنْ يَاتِي آمِنًا يَومَ القِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [فُصِّلَت: ٤٠].
[ ٢٤٢ ]
- مَا يُؤْثَرُ عَنِ النُّبُوَّةِ الأُولَى يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
١ - مَا شَهِدَ شَرْعُنَا بِصِحَّتِهِ: فَهُوَ صَحِيحٌ مَقْبُولٌ.
٢ - مَا شَهِدَ شَرْعُنَا بِبُطْلَانِهِ: فَهُوَ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ.
٣ - مَا لَمْ يَرِدْ شَرْعُنَا بِتَايِيدِهِ وَلَا نَفْيِهِ: فَهَذَا يُتَوَقَّفُ فِيهِ.
- الحَيَاءُ -بِحَسْبِ مَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ- نَوعَانِ:
١ - حَيَاءٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى؛ فَتَسْتَحِي مِنَ اللهِ ﷿ أَنْ يَرَاكَ حَيثُ نَهَاكَ، وَأَنْ يَفْقِدَكَ حَيثُ أَمَرَكَ.
٢ - حَيَاءٌ مَعَ المَخْلُوقِ؛ فَلَا تَفْعَلُ مَا يُخَالِفُ المُرُوءَةَ وَالأَخْلَاقَ.
- الحَيَاءُ -بِحَسْبِ اكْتِسَابِهِ- نَوعَانِ:
١ - جِبِلِّيٌّ (غَيرُ مُكْتَسَبٍ): وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ الأَخْلَاقِ الَّتِي يَمْنَحُهَا اللهُ العَبْدَ وَيَجْبُلُهُ عَلَيهَا، لَكِنَّهُ -وَإِنْ كانَ قَدْ يَكُونُ غَرِيزَةً- فَهُوَ فِي اسْتِعْمالِهِ عَلَى وَفْقِ الشَّرْعِ يَحْتَاجُ إِلَى عِلْمٍ وَنيَّةٍ.
وَفِي حَدِيثِ أَشَجِّ عَبْدِ القَيسِ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَينِ يُحِبُّهُمَا اللهُ»، قُلْتُ: مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الحِلْمُ وَالحَيَاءُ»، قُلْتُ: أَقَدِيمًا كَانَا فِيَّ أَو حَدِيثًا؟ قَالَ: «بَلْ قَدِيمٌ»، قُلْتُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَينِ يُحِبُّهُمَا (^١).
٢ - مُكْتَسَبٌ، وَسَبَبُ اكْتِسَابِهِ أَمْرَانِ:
أ- مَعْرِفَةُ اللهِ وَعَظَمَتِهِ وَقُرْبِهِ مِنْ عِبَادِهِ وَاطِّلَاعِهِ عَلَيهِم وَعِلْمِهِ بِخَائِنَةِ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ، وَهَذَا مِنْ أَعْلَى خِصَالِ الإِيمَانِ.
_________________
(١) صَحِيحٌ. الأَدَبُ المُفْرَدُ (٥٨٤) عَنِ الأَشَجِّ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الأَدَبِ المُفْرَدِ (٤٥٥).
[ ٢٤٣ ]
ب- مُطَالَعَةُ نِعَمِ اللهِ تَعَالَى، وَرُؤْيَةِ التَّقْصِيرِ فِي شُكْرِهَا (^١).
- فِي الحَدِيثِ قَولُهُ: «الحَيَاءُ لَا يَاتِي إِلَّا بِخَيرٍ» (^٢): المَقْصُودُ بِهِ الحَيَاءُ الشَّرْعِيُّ، أَمَّا الحَيَاءُ الَّذِي يَنْشَأُ عَنْهُ مَنْعُ مَا يَجِبُ أَو أَوقَعَ فِيمَا يَحْرُمُ؛ فَهُوَ لَيسَ حَيَاءً شَرْعِيًّا! بَلْ هُوَ عَجْزٌ وَمَهَانَةٌ، وَإِنَّمَا يُطْلَقُ عَلَيهِ الحَيَاءُ لِمُشَابَهَتِهِ الحَيَاءَ الشَّرْعِيَّ.
وَفِي صَحِيحِ البُخَاريِّ تَحْتَ بَابِ (مَا لَا يُسْتَحْيَا مِنَ الحَقِّ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ)؛ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂؛ قَالَتْ: " جَاءَتْ أُمُّ سُلَيمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الحَقِّ؛ فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ المَاءَ». وَهُوَ المُرَادُ بِقَولِ مُجَاهِدٍ: لَا يَتَعَلَّمُ العِلْمَ مُسْتَحْي" (^٣).
- الحَيَاءُ هُوَ مِنَ الإِيمَانِ، لِقَولِهِ ﷺ: «الحَيَاءُ شُعْبةٌ مِنَ الإِيمَانِ» (^٤).
وَسَبَبُ كَونِ الحَيَاءِ مِنَ الإِيمَانِ؛ وَأَنَّهُ لَا يَاتِي إِلَّا بِخَيرٍ: أَنَّهُ يَكُفُّ عَنِ ارْتِكَابِ القَبَائِحِ، وَعَنْ دَنَاءَةِ الأَخْلَاقِ، وَيَحُثُّ عَلَى اسْتِعْمَالِ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ وَمَعَالِيهَا؛
_________________
(١) قَالَ الإِمَامُ القُرْطُبِيُّ ﵀: "وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جُمِعَ لَهُ كَمَالُ نَوعَي الحَيَاءِ، فَكَانَ فِي الحَيَاءِ الغَرِيزِيِّ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَمِنْ حَيَائِهِ الكَسْبِيِّ فِي ذِرْوَتِهَا". المُفْهِمُ (١/ ٢١٩).
(٢) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦١١٧) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ مَرْفُوعًا، وَفِيهِ "فَقَالَ بُشَيرُ بْنُ كَعْبٍ العَدَوِيِّ (مُصَغَّرٌ، تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ): إِنَّا نَجِدُ فِي بَعْضِ الكُتُبِ أَنَّ مِنْهُ سَكِينَةً وَوَقَارًا للهِ، وَمِنْهُ ضَعْفٌ! فَغَضِبَ عِمْرَانُ، وَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صَحِيفَتِكَ! ".
(٣) صَحِيحُ البُخَاريِّ (٦١٢١).
(٤) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٩)، وَمُسْلِمٌ (٣٥) مِنْ حَدِيثِ أَبي هُرَيرَةَ.
[ ٢٤٤ ]
فَهُوَ مِنْ خِصَالِ الإِيمَانِ بِهَذَا الاعْتِبَارِ، فَإِذَا زَالَ الحَيَاءُ زَالَ الإِيمَانُ، كَمَا فِي الحَدِيثِ «إنَّ الحَيَاءَ وَالإِيمَانَ قُرِنَا جَمِيعًا؛ فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الآخَرُ» (^١)، فَهُوَ كَالإِيمَانِ يَحُولُ بَينَ العَبْدِ وبَينَ المَعَاصِي.
- الحَيَاءُ فِي صِفَاتِ الرَّبِّ تَعَالَى: هُوَ حَيَاءٌ يَلِيقُ بِهِ، فَإِنَّهُ حَيَاءُ كَرَمٍ وَجُودٍ وَجَلَالٍ، فَإِنَّهُ ﵎ «حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إلَيهِ يَدَيهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَينِ» (^٢).
وَالحَيَاءُ صِفَةٌ ثَابِتَةٌ للهِ تَعَالَى فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَحَيَاؤُهُ سُبْحَانَهُ هُوَ تَرْكُ
مَا لَيسَ يَتَنَاسَبُ مَعَ سِعَةِ رَحْمَتِهِ وَكَمَالِ جُودِهِ وَكَرَمِهِ وَعَظِيمِ عَفْوِهِ وَحِلْمِهِ (^٣).
_________________
(١) صَحِيحٌ. الحَاكِمُ (٥٨) عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (١٦٠٣).
(٢) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٣٥٥٦) عَنْ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (١٧٥٧).
(٣) انْظُرْ كِتَابَ (صِفَاتُ اللهِ ﷿ الوَارِدَةُ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ) لِعَلَويّ السَّقَّافُ (ص: ١٤٩).
[ ٢٤٥ ]
- أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الحَيَاءِ:
١ - «إنَّ لِكُلِّ دِينِ خُلُقًا؛ وَخُلُقُ الإِسْلَامِ الحَيَاءُ» (^١).
٢ - «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَإِذَا كَرِهَ شَيئًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ» (^٢).
٣ - «مَا كانَ الفُحْشُ فِي شَيءٍ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ، وَلَا كانَ الحَيَاءُ فِي شَيءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ» (^٣).
٤ - «اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ تَعَالَى حَقَّ الحَيَاءِ، مَنَ اسْتَحْيا مِنَ اللهِ حَقَّ الحَيَاءِ؛ فَلْيَحْفَظِ الرَّاسَ وَمَا وَعَى، ولْيَحْفَظِ البَطْنَ وَمَا حَوَى، ولْيَذْكُرِ المَوتَ وَالبِلَا، وَمَنْ أرَادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحْيا مِنَ اللهِ حَقَّ الحَيَاءِ» (^٤).
٥ - «إِنَّ الحَيَاءَ وَالعَفَافَ وَالعِيَّ -عِيَّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ القَلْبِ (^٥) - وَالعَمَلَ مِنَ الإِيمَانِ، وَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الآخِرَةِ، وَيُنْقِصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا يَزِدْنَ فِي الآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يُنْقِصْنَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ الشُّحَّ والفُحْشَ وَالبَذَاءَ مِنَ النِّفَاقِ، وَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا، وَيُنْقِصْنَ مِنَ الآخِرَةِ، وَمَا يُنْقِصْنَ فِي الآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا» (^٦).
_________________
(١) صَحِيحٌ. ابْنُ مَاجَه (٤١٨١) عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٩٤٠).
(٢) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣٥٦٢) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا.
(٣) صَحِيحٌ. ابْنُ مَاجَه (٤١٨٥) عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٥٦٥٥).
(٤) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٢٤٥٨) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٩٣٥).
(٥) «العيُّ: وَهُوَ بِالفَتْحِ: العَجْزُ وَالتَّعَبُ وَعَدَمُ الإِطَاقَةِ، وَيسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى عَدَمِ الاهْتِدَاءِ لِوَجْهِ المُرَادِ. وَبِالكَسْرِ الحَصَرُ وَالعَجْزُ فِي النُّطْقِ خَاصَّةً». تَاجُ العَرُوسِ (١/ ٧٩).
(٦) صَحِيحٌ. البَيهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ (٧٣١٣) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ المُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّهِ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٣٣٨١). وَالحَدِيثُ كَانَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ قَدْ ضَعَّفَهُ أَوَّلًا ثُمَّ صَحَّحَهُ بَعْدَمَا وَجَدَ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى عِنْدَ الدَّارِمِيِّ.
[ ٢٤٦ ]
٦ - «أَفْشِ السَّلَامَ وَابْذُلِ الطَّعَامَ، وَاسْتَحْي مِنَ اللهِ اسْتِحْيَاءَكَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِكَ، وَإِذَا أَسَاتَ فَأَحْسِنْ، وَلْتُحْسِنْ خُلُقَكَ مَا اسْتَطَعْتَ» (^١).
_________________
(١) صَحِيحٌ. البَزَّارُ (٧/ ٨٩) عَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٣٥٥٩). وَالحَدِيثُ كَانَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ أَيضًا قَدْ ضَعَّفَهُ فِي الضَّعِيفَةِ (١٥٠٠) ثُمَّ صَحَّحَهُ بَعْدَمَا وَجَدَ لَهُ شَوَاهِدَ.
[ ٢٤٧ ]