فَأَتَمَّ الحَدِيثَ ثُمَّ أَجَابَ السَّائِلَ
ومن الملاحظ في تبويب الإمام البخاري ﵀ أنه قد يبين فيه مذهبه، والأدب الذي يشير إليه.
قال البخاري ﵀: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، ح وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ القَوْمَ، جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ فَكَرِهَ مَا قَالَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ: «أَيْنَ أُرَاهُ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ» قَالَ: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ»، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: «إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ» (^١).
_________________
(١) من لطائف هذا الإسناد:
(٢) أنَّ فيه التحديث بصيغة الجمع في قوله (حدثنا)، وصيغة الإفراد في قوله (حدثني).
(٣) وفيه إسنادان أحدهما عن محمد بن سِنان، والثاني عن إبراهيم بن المنذر، وهذا أَنْزَلُ من الأول.
(٤) وفيه تحويل الإسناد المرموز له ب (ح)، وعادة المحدثين أنه إذا كان للحديث إسنادان أو أكثر كتبوا عند الانتقال من إسناد إلى إسناد (ح) مهملة مُفردة، واختلفوا هل هي مأخوذة من الحائل، أو من الحديث، أو من التحويل، أو من صح؟ وهل يُنْطَق بها حاء، أو بما رُمِزَ بها له عند المرور بها في القراءة أو لا؟ أقوال في كل.
(٥) وفيه أنَّ رجال الإسناد الأخير كلهم مدنيُّون.
(٦) وفيه تفرد البخاري بإخراج هذا الحديث عن بقية أصحاب الكتب الستة.
[ ١٤ ]
وجاء البخاري بهذا الحديث بيانًا لأدب من آداب طالب العلم.
• مناسبة هذا الباب للباب الذي قبله:
والمناسبة أنه لما ذكر باب فضل العلم كأنه رأى أنَّ الناس سيُقبلون على طلب العلم، فكأنه يقول لطالب العلم تمهل، وتعلم الأدب أولًا قبل أن تسلك طريق العلم.
• قال أبو زكريا العنبري ﵀: علم بلا أدب كنار بلا حطب (^١)، وهذا يعني أنَّ الأدب هو وقود العلم.
• بعض تراجم الرواة:
(محمد بن سنان): هو الإمام أبو بكر محمد بن سنان الباهلى البصري، اختلف في وفاته فقيل سنة ٢٢٣ هـ، وقيل سنة ٢٢٢ هـ.
(فُليح): هو الإمام أبو يحيى فليح بن سليمان بن أبى المغيرة المدني، توفي سنة ١٦٨ هـ.
(إبراهيم بن المنذر): هو الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر المدني، اختلف في وفاته فقيل: توفي سنة ٢٣٦ هـ، وقيل: سنة ٢٣٥ هـ
_________________
(١) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (١/ ٨٠) ط مكتبة المعارف، وأدب الإملاء والإستملاء للسمعاني (ص ٢) ط الكتب العلمية، ولشيخنا - حفظه الله - رسالة لطيفة مليئة في هذا الباب بعنوان " رسالة في الأدب لأصحاب الطلب " ولله الحمد طُبعت طبعتين في مكتبة العلوم والحكم. لطيفة: لما ذكر شيخنا الحويني أثر سعيد بن جبير كما في (حديث الوزير ٨٨/ ح ١٩)، وفيه: لقد كان ابن عباس - ﵁ - يُحدثني الحديث، لو يأذن لي فأقوم فأُقبل رأسه لفعلت. قال الشيخ: فرحمة الله على سعيد، وعلمٌ بلا أدب كنار بلا حطب، فنسأل الله أن يرزقنا الأدب مع مشايخنا وأقراننا، ومن هم دوننا، إن كان دوننا أحدٌ.
[ ١٥ ]
(محمد بن فُليح): هو الإمام أبو عبد الله محمد بن فليح بن سليمان المدني، توفي سنة ١٩٧ هـ.
(هلال بن علي): هو الإمام هلال بن على بن أسامة المدني، توفي سنة ١٠٠ وبضع عشرة هـ، وبقال له أيضًا: هلال بن أبي هلال، وهلال بن أبي ميمونة، وهلال بن أسامة نسبة إلى جده، وقد يُظن أنهم أربعة وهم واحد.
(عطاء بن يسار): هو الإمام عطاء بن يسار الهلالى المدني، اختلف في كنيته فقيل: أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو يسار، توفي سنة ١٠٣ هـ، وقيل ١٠٤، وقيل غير ذلك.
• في الباب فوائد منها:
الفائدة الأولى: من آداب المتعلم أن لا يسأل العالم ما دام منشغلًا، ولذلك نهى النبي ﷺ أن يقضي القاضي وهو غضبان (^١)، بل ونهى النبي ﷺ عن الصلاة بحضرة طعام (^٢)، وكذلك وهو يدافع الأخبثين (^٣)، وكل ذلك لانشغال البال وتشويش الفكر.
الفائدة الثانية: الرفق بالمتعلم، فالنبي ﷺ لم يزجره، ولم يعنفه؛ إذ إنَّ الشدة والغلظة قد تؤدي في غالب أحوالها إلى الشرودِ والنفورِ والبُعدِ.
_________________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٩/ ١٨٠ ح ٧١٥٧) ط التأصيل، ومسلم في صحيحه (٤/ ٤٧٩ ح ١٧٦٥) ط التأصيل كلاهما من حديث أبي بكرة - ﵁ - وفيه: " لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان " واللفظ للبخاري.
(٢) أخرجه البخاري (ح ٦٧١)، ومسلم (ح ٥٥٨)، وفيه أنَّ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ ".
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (ح ٥٦٠) من حديث أم المؤمنين عائشة أنَّ النبي ﷺ قال: " لا صلاة بحضرة طعام، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ ".
[ ١٦ ]
• فلقد ذُكر أنَّ سبب انتقال الإمام الطحاوي ﵀ إلى مذهب أبي حنيفة ورجوعه عن مذهب خاله المزني الذي كان شافعيًّا أنه قال له يومًا: (والله لا يجيء منك شيء)، أي لا ينتظر منك شيء ذو قيمة فتركه واشتغل على أبي جعفر بن أبي عمران الحنفي، حتى برع وفاق أهل زمانه، وصنف كتبًا كثيرة (^١).
الفائدة الثالثة: حسن الظن بالمتعلم.
الفائدة الرابعة: وجوب تعليم السائل والمتعلم.
سؤال: لماذا لم يُجِبِ النبي ﷺ على الرجل أول ما سأله؟
الجواب: اختلف الصحابة رضوان الله تعالى عليهم في هذا:
• فقال بعضهم: إنَّ النبي ﷺ سمع ما قاله الرجل فكره قوله؛ إذ إنه كان يسأل عن شيء لا يرتبط بالعمل، وكان النبي ﷺ يكره مثل هذا.
• وقال بعضهم: إنَّ النبي ﷺ لم يسمع ما قال الرجل، وهذا يدل على أنه ﷺ ليس من دأبه أن يُعرض عن السائل، ولو كان النبي ﷺ يخطب على المنبر، لأنه ثبت من حديث أبي رِفَاعَةَ أنه قال: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ غَرِيبٌ، جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ، لا يَدْرِي مَا دِينُهُ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ، حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا، قَالَ: فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ، فَأَتَمَّ آخِرَهَا (^٢).
_________________
(١) أخبار أبي حنيفة وأصحابه لأبي عبد الله الصَّيْمَري (ص ١٦٨) ط عالم الكتب، تاريخ دمشق لابن عساكر (٥/ ٣٦٩) ط دار الفكر، الجواهر المضية في طبقات الحنفية لمحيي الدين الحنفي (١/ ٧٦). أبو جعفر بن أبي عمران = هو الإمام العلامة شيخ الحنفية أحمد بن موسى بن عيسى البغدادي، كان إمامًا بحرًا في العلم يوصف بحفظ وذكاء مفرط، توفي سنة ٢٨٠ هـ.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٥٩٧ ح ٨٧٦) ط إحياء التراث.
[ ١٧ ]
فإن قيل: لم أجاب النبي ﷺ هذا، وأعرض عن الآخر؟
الجواب: لأن هذا رجل غريب، وجاء يسأل عن أمر مهم لا يؤخر، وهو بعض أمور دينه، من أجل ذلك ترك النبي ﷺ خطبته وأتى بكرسي فقعد عليه وجعل يعلمه بخلاف الآخر.
الفائدة الخامسة: يجب على المتعلم أن يتحين الوقت المناسب للتعلم والسؤال، وألا يمل ويترك التعلم، حيث إنَّ السائل لم يضجر أو يغضب، بل انتظر حتى أجابه النبي ﷺ.
الفائدة السادسة: مراجعة العالم للسائل للتأكيد على سؤاله، ويظهر ذلك في قول النبي ﷺ «أَيْنَ أُرَاهُ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ».
الفائدة السابعة: قوله ﷺ «إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ»، ما علاقة هذا بفضل العلم وآدابه؟
الجواب: المراد بذلك أنَّ الأمر إذا أُسند لغير أهله فهذا دليل على غلبة الجهل وضياع الحق، فضياع الحق يكون بسبب غياب أهل العلم.
الفائدة الثامنة: كما أنَّ للطالب آدابًا ينبغي أن يتحلى بها، فإنَّ للمعلم والشيخ كذلك آدابًا ينبغي له أن يتحلى بها، ومن ذلك عدم إهمال السائل، وجوابه عما يريد، والصبر عليه.
الفائدة التاسعة: في هذا الحديث إشارة إلى العناية بما ينتفع بها الناس، وعدم الاهنمام بما ليس فيه مصلحة.
الفائدة العاشرة: كما أشار البخاري ﵀ في هذا الباب إلى أدب من آداب العلم أشار إلى أمر آخر وهو: طريقة من طرق التعلم وهي السؤال والجواب، فإن السؤال نصف العلم.
[ ١٨ ]
• قال ابن حجر ﵀: العلم سؤال وجواب (^١).
الفائدة الحادية عشرة: وفيه أنَّ على طالب العلم أن يسأل ولا يستحيي، ولكن لابد أن يكون ذلك مع التحلي بالأدب.
قال مجاهد ﵀: لا ينال العلم مستحٍ ولا مستكبر (^٢)، ولكن مع السؤال عليه ألا يُضجِر معلمه، بل يرفق به.
• قَالَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيب: " كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَكُنْتُ قَدْ أَوْعَيْتُ مَا عِنْدَهُ، فَإِذَا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: بِشَرٍّ مَا رَأَيْتُ وَجْهَكَ " (^٣).
• قال الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَان: قَالَ لِيَ الشَّافِعِيُّ ﵀: " يَا رَبِيعُ، لَوْ قَدَرْتُ أَنْ أُطْعِمَكَ الْعِلْمَ لَأَطْعَمْتُكَ إِيَّاهُ " (^٤)؛ وذلك لرفقه به.
_________________
(١) فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني (١/ ١٤٢) ط دار المعرفة. ابن حجر = هو الإمام، وشيخ الإسلام، وأمير المؤمنين في الحديث شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد الشهير بابن حجر العسقلاني، درس على عدة شيوخ بلغوا ستمائة نفس، مؤلفاته كثيرة مشهورة وصلت إلى أكثر من مائة وخمسين مؤلفًا منها: " فتح الباري "، " تهذيب التهذيب "، " تقريب التهذيب "، " الإصابة "، " لسان الميزان "، " والدرر الكامنة " فكان فريد عصره، وأثنى عليه الأئمة منهم السخاوي، والبرهان الحلبي، والتقي الفاسي، وغيرهم من الأئمة، توفي سنة ٨٥٢ هـ.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه معلقًا (١/ ٣٨)، والبيهقي في المدخل إلى السنن (ص ٢٨١) ط دار الخلفاء.
(٣) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (١/ ٢١٨، ٢٢١) ط مكتبة المعارف. سلمة بن شبيب = هو الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن سلمة بن شبيب الحجري النيسابوري، أثنى عليه الأئمة كالحاكم وأبي نعيم وغيرهم، اختلف في وفاته فقيل: سنة ٢٤٦ هـ، وقيل ٢٤٧ هـ.
(٤) مناقب الشافعي للبيهقي (٢/ ١٤٧) ط دار التراث، وطبقات الشافعية لتاج الدين السبكي (٢/ ١٣٤) ط دار هجر. الربيع بن سليمان = هو الإمام بقية الأعلام صاحب الشافعي، وناقل علمه أبو محمد الربيع بن سليمان المرادي المصري، قال عن نفسه: كل محدث حدث بمصر بعد ابن وهب كنت مستمليه. أفنى عمره في العلم ونشره توفي سنة ٢٧٠ هـ. (*) أخرجه الآجري في أخلاق حملة القرآن (٦٥)، والدارمي في سننه (٤١٨)، (٥٧٧) بإسناد صحيح. أبو سلمة = هو الإمام الحجة أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي المدني، كان بحرًا في العلم، توفي سنة ٩٤ هـ، وقيل غير ذلك. عبيد الله = هو الإمام مفتي المدينة وأحد فقهائها أبو عبد الله عبيد الله بن عبد الله بن عتبة الهذلي المدني، كان بحرًا للعلم وجامعًا له، أثنى عليه الأئمة، توفي سنة ٩٤ هـ، وقيل سنة ٩٨ هـ، وقيل غير ذلك.
[ ١٩ ]
• وكان من تلامذة ابن عباس من يكثر له المراء كأبي سلمة، ومنهم من يترفق به كعبيد الله، فعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " لَوْ رَفَقْتُ بِابْنِ عَبَّاسٍ لَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهُ عِلْمًا كَثِيرًا " (*).
• قَالَ الإمام الشَّعْبِيُّ: " كَانَ أَبُو سَلَمَةَ يُمَارِي ابْنَ عَبَّاسٍ؛ فَحُرِمَ بِذَلِكَ عِلْمًا كَثِيرًا " (^١).
• قَالَ الإمام الزُّهْرِيُّ: «كَانَ أَبُو سَلَمَةَ يَسْأَلُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَكَانَ يَخْزُن عَنْهُ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ يُلْطِفُهُ فَكَانَ يَغُرُّهُ غَرًّا» (^٢): أي يطعمه كما يطعم العصفور صغيره.
_________________
(١) التاريخ الكبير لأبي عبد الله البخاري (٥/ ١٣٠) ط دائرة المعارف، وجامع بيان العلم لابن عبد البر (١/ ٥١٧). الشعبي = هو الإمام أبو عمرو عامر بن شراحيل الهمداني الكوفي، سمع من ثمانين من أصحاب النبي ﷺ، نعى لنا الحسنُ الشعبيَّ، فقال: كان والله كبير العلم، عظيم الحلم، قديم السلم، من الإسلام بمكان. توفي سنة ١٠٤ هـ.
(٢) فضائل الصحابة للإمام أحمد بن حنبل (٢/ ٩٥٩) ط الرسالة، والجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي (١/ ٢٠٩).
[ ٢٠ ]