حظي العلّامة عبد الرؤوف المناوي رحمه الله تعالى بمكانةٍ ساميةٍ بين أهل عصره، أثنى عليه العلماء وشهد له الفضلاء بالسّبق، وقد تقدّم شيء منه في القسم الأوّل في ثنائهم عليه ﵀، ومن ذلك أيضًا:
- ما ذكره المحبِّيّ، قال: (ثمّ ولي تدريس المدرسة الصالحية فحسده أهل عصره وكانوا لا يعرفون مزية علمه لانزوائه عنهم ولما حضر الدرس فيها ورد عليه من كل مذهب فضلاؤه منتقدين عليه وشرع في إقراء مختصر المزني ونصب الجدل في المذاهب، وأتى في تقريره بما لم يسمع من غيره فأذعنوا لفضله وصار أجلاء العلماء يبادرون لحضوره، وأخذ عنه منهم خلق كثير ) (١).