اعتنى المصنِّفُ -﵀- بهذا الجانب، وقد قال في المقدِّمةِ: (ترجَّح عندي: أن أضعَ عليها شرحًا، يشتمل على مَسَائلَ محقَّقة، وفوائدَ منقَّحة، مع شرح غريبها، والتنكيت على جملٍ مِن إعرابها، وبيانِ أحكامها، وإيضاحِ مشكلاتِها، بعد التَّعريف برواتها لأكون شريكًا في الأجرِ -إن شاء الله- لمَن خرَّجها) (٢).
فمن ذلك قوله: (جرثوم بن ناشرٍ، وقيل ناشبٍ، وقيل ناشمٍ، ويقال جرهم بن ناشرٍ، ويقال: جرثوم بن الأشقر ونسَبه في خُشينٍ إلى الحاف بن قضاعة بن حمير، وهو مشهورٌ بكنيته، وكان ممن بايع تحت الشجرة، وضرب له بسهمٍ يوم خيبر، وأرسله ﷺ إلى قومه فأسلموا، نزل بالشام، ومات في أول إمرة معاوية، وقيل مات في إمرة يزيد، وقيل: توفي سنة خمسٍ وتسعين في إمْرة عبد الملك، والأول أكثر) (٣).