ذكر في مقدِّمة الكتاب أنَّه سيشرح ألفاظ الأحاديث من حيث اللُّغةُ والإعرابُ، وتحرَّى في تفسيرها وتبيينها أسدَّ طرق الصواب (٤).
من ذلك قوله في شرح حديث: (كفَّ عليك هذا):
(أي: اللسان جارحة الكلام واللسان: لسان الميزان، وأما اللِسن بكسر اللام فاللغة، يقال: لكلِّ قومٍ لسنٌ، أي لغةٌ يتكلمون بها، فأمَّا الجارحة فتذكَّر وتؤنَّث، قال أبو عليٌّ: ولغة القرآن التذكير، ويجيء الجمع فيه على أفعِلةٍ قلت -الفاكهاني-: يريد أنَّ القاعدة في ذلك: أنَّ كل اسمٍ كان على أربعة أحرفٍ ثالثه حرفُ مدٍّ ولينٍ، إن كان مذكَّرًا: جمع على أفعلة، نحو: خوانٌ وأخوِنَة، وعَمود وأعْمِدة، ورغيفٌ وأرغِفَة، وإن كان مؤنَّثًا جُمِعَ على أفعُل، نحو: عَناق وأعنُق، وذِراع وأذرُع، وقد جاء في القرآن على أفعِلة،
_________________
(١) ص (١٠٥) من هذا الكتاب.
(٢) ص (١٦٢ - ١٦٣) من هذا الكتاب.
(٣) جامع العلوم والحكم (١٩).
(٤) المنهج المبين (٣٦).
[ ٦٤ ]
فدلَّ على التذكير) (١). وقد أطال في هذا.