١ - الحافظ المناويُّ -﵀- اغترَّ بالطرق الصوفيَّة، فتتلمذ على أصحابها، وأخذ طرقهم وألَّف فيها مؤلفات، ونتيجةً لذلك اشتغل شارحًا بعض كتب ابن سينا وابن عربيٍّ.
وقد قال ابنه في ترجمته: (وأخذ التصوَّف عن جمعٍ، ولقَّنه الذكر قطب زمانه: الشيخ عبدالوهاب الشعراوي، ثم أخذ طريق الخلوتيَّةِ عن الشيخ محمد المناخلي أخي الشيخ عبدالله وأخلاه مرارًا، ثم عن الشيخِ محرَّم الروميِّ حين قدم مصر بقصد الحج، وطريق البيرميَّة عن الشيخ حسين الرومي المنتشوي، وطريق الشَّاذليَّة عن الشيخ منصور الغيطيِّ، وطريق النقشبنديَّة عن السَّيد الحسيب النسيب مسعود الطاشكندي) (٥).
_________________
(١) انظر: ص (١٤٣) من هذا الكتاب.
(٢) انظر: ص (١٨٤) من هذا الكتاب.
(٣) انظر: ص (٨٩) من هذا الكتاب.
(٤) انظر: ص (١٤٢) من هذا الكتاب.
(٥) إعلام الحاضر والبادي (ل ٧)، وخلاصة الأثر (٢/ ٤١٣).
[ ٣٩ ]
ثانيًا: مؤلّفاته في التصوُّف، فقد ألَّف في مناقبهم: (الكواكب الدرِّيَّة في مناقب السادة الصوفيَّة) وألَّف كتبًا أخرى منها: "إرسال أهل التعريف في شرح رسالة ابن سينا في التصوف". وغير ذلك.
ثالثًا: أنَّه نقل في شرحه عن بعض أهل التصوّف، أمثال: أبي الحسن الشاذليِّ، وابن عطاء الله السكندري، وابن عربيّ -ويصفه بالعارف! - (١)، ونقل عمن قال هم من أهل التحقيق أنَّهم قسَّموا العبادة إلى ثلاث مراتب: مرتبة العبادة، قال: (وهي نازلةٌ جدًّا)! والعبوديَّة، والعبودة (٢).
* * *
_________________
(١) انظر: ص (١٨٢) من هذا الكتاب.
(٢) انظر: ص (٤٢) من هذا الكتاب.
[ ٤٠ ]