وهو كتاب لا نظير له في جمع طرق الحديث على الأبواب الفقهية، وجمع شواهده، وشرح غريبه، وضبط مشكله.
قال عنه مؤلِّفُه ﵀: ما وقفت على كتاب من كتب الحديث وعلومه المتعلقة به، سُبِقتُ بتأليفه وانتهى إليَّ، إلا وأودعت منه فائدة في هذا الكتاب، إلا ما كان من كتاب "التاريخ الكبير" للإمام أبي عمر الصَّدَفي، فإني لم أره (٢).
وقال عنه أيضًا: أنا جازم أنه ما وضع في هذا الفنِّ مثلُه (٣).
وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: هو كتاب الإسلام.
_________________
(١) انظر: "الطالع السعيد" للأدفوي (ص: ٥٨١).
(٢) انظر: "مقدمة الإمام في معرفة أحاديث الأحكام" (١/ ٥٢) نقلًا عن "ملء العيبة" لابن رُشيد (٣/ ٢٦٠).
(٣) "الطالع السعيد" للأدفوي (ص: ٥٧٥).
[ مقدمة / ٣٣ ]
وقال أيضًا: ما عمل أحدٌ مثله، ولا الحافظ الضياء، ولا جَدِّي أبو البركات (١).
وقال عنه تاج الدين السُّبكي: ومن مصنفاته كتاب "الإمام" في الحديث، وهو جليل حافل، لم يُصنَّفْ مثلُه (٢).
ويقال: إن أكثر الكتاب قد عُدِم - حسدًا - بعده، ولم يبق منه إلا الجزءُ الأول من الطهارة.
ويقال: إن ابن دقيق لم يبيض منه إلا القطعة الموجودة بين يدي الناس.
قال الأُدفُوي: لو كملت نسختُه في الوجود، لأغنت عن كل مُصنَّف في ذلك موجود (٣).