"الاهتمام"، وهو حسنٌ خالٍ عن الاعتراضات الواردة على "الإلمام" مع الإثبات لما فيه (١). وشرح سيرة عبد الغني، وشرح معظم صحيح البخاري. توفي سنة (٧٣٥ هـ) (٢).
٦ - المزي: الإمام العلامة، الحافظ الكبير، وعمدة الحفاظ، أعجوبة الزمان، أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي الشافعي. قال الذهبي: كان خاتمة الحفاظ، وناقد الأسانيد والألفاظ، وهو صاحب معضلاتِنا، وموضح مشكلاتنا، وكان محبًا للآثار، معظمًا لطريقة السلف.
وله تصانيف تدل على سعة علمه، وحسن معرفته، ولو لم يكن له إلا "تهذيب الكمال" لكفاه. توفي سنة (٧٤٢ هـ) (٣).
٧ - الذهبي: الحافظ الكبير، مؤرخ الإسلام، محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني الدمشقي، كان علامة زمانه في الرجال وأحوالهم، حديد الفهم، ثاقب الذهن، جمع "تاريخ الإسلام" فأربى
_________________
(١) انظر: "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (٦/ ٢٤٩). وقد طبع كتابه بمؤسسة الكتب الثقافية ببيروت سنة (١٤١٠ هـ)، بإشراف حسام رياض.
(٢) انظر: "المعجم المختص" للذهبي (ص: ١٠٦)، و"الدرر الكامنة" لابن حجر (٣/ ١٩٨)، و"طبقات الحنفية" لابن أبي الوفاء (ص: ٣٢٥)، و"طبقات الحفاظ" للسيوطي (ص: ٥٢٣)، و"شذرات الذهب" لابن العماد (٦/ ١١٠).
(٣) انظر: "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (١٠/ ٣٩٥)، و"الدرر الكامنة" لابن حجر (٦/ ٢٢٨)، و"طبقات الحفاظ" للسيوطي (ص: ٥٢١)، و"شذرات الذهب" لابن العماد (٦/ ١٣٦).
[ مقدمة / ٣١ ]
فيه على من تقدم بتحرير أخبار المحدثين خصوصًا، واختصر منه مختصرات كثيرة منها: "العبر"، و"سير أعلام النبلاء"، و"تذكرة الحفاظ"، و"طبقات القراء"، وغير ذلك. قال ﵀ عن نفسه: "والجماعة يتفضَّلون ويثنون عليه، وهو أَخْبرُ بنفسه في العلم، والله المستعان ولا قوة إلا به، وإذا سلم لي إيماني فيا فوزي". توفي سنة (٧٤٨ هـ) (١).
* * *
_________________
(١) انظر: "المعجم المختص" له (ص: ٧١)، و"طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (٩/ ١٠٠)، و"الدرر الكامنة" لابن حجر (٥/ ٦٦)، و"الوافي بالوفيات" للصفدي (٢/ ١١٤)، و"طبقات الحفاظ" للسيوطي (ص: ٥٢١). قلت: والذهبي ﵀ كثير الاعتداد بأقوال شيخه ابن دقيق رحمه في علم الحديث والمصطلح، فتراه كثيرًا ما يقول: قال شيخنا ابن دقيق، أو شيخنا أبو الفتح، وغير ذلك. ومن طريف ما يذكر في ابتداء تتلمذ الإمام الذهبي على الإمام ابن دقيق ما ذكره السبكي في ترجمة الذهبي من "طبقات الشافعية" (٩/ ١٠٢) قال: لما دخل الذهبي إلى شيخ الإسلام ابن دقيق العيد - وكان المذكور شديد التحري في الإسماع - قال له: من أين جئت؟ قال: من الشام، قال: بم تُعرف؟ قال: بالذهبي، قال: من أبو طاهر الذهبي؟ فقال له: المخلِّص، فقال: أحسنت. فقال: من أبو محمد الهلالي؟ قال: سفيان بن عيينة، قال: أحسنت، اقرأ، ومكَّنه من القراءة عليه حينئذ؟ إذ رآه عارفًا بالأسماء.
[ مقدمة / ٣٢ ]