وصلاة النافلة في البيت تنير البيت، وقد أمرنا النبي ﷺ أن ننور بيوتنا بهذه الصلاة ولا نشبهها بالمقابر، فإن المقابر لا يصلى فيها، وهي مظلمة على أصحابها، فلا تجعل بيتك مظلمًا كالمقبرة، ولا تحرمها من بركة الصلاة، فتكون كالمقبرة التي لا يصلى فيها، قال ﷺ: (اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم)، أي: اجعلوا من النوافل في بيوتكم، (ولا تتخذوها قبورًا) أي: ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا؛ فإن المقبرة يحرم الصلاة فيها، والمقابر ممتلئة ظلمة على أصحابها، كما جاء في حديث النبي ﷺ: لما ماتت المرأة التي كانت تقم المسجد، أي: تكنس مسجد النبي ﷺ، فدفنوها بالليل ولم يخبروا بها النبي ﷺ، -وكأنهم قللوا من شأنها-، ومرت أيام وافتقدها النبي ﷺ، وقد ظنوا أن النبي ﷺ لا يعرفها لأنها فقيرة، ولكن النبي ﷺ أدرى وأعلم صلوات الله وسلامه عليه بعباد الله الذين يحبون الله ويحبهم الله ﷿، وقد كانت هذه المرأة منهم، (فلما سألهم عن المرأة قالوا: ماتت ودفناها بالليل وخشينا أن نوقظك، فقال ﷺ: إن هذه المقابر ممتلئة أو مملوءة ظلمة على أصحابها، وإن الله يضيئها بصلاتي عليهم، ثم ذهب إلى قبر المرأة فصلى عليها صلاة الجنازة) فصلى عليها على قبرها بعدما دفنت بأيام صلوات الله وسلامه عليه.
[ ١١ / ٤ ]