حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ
_________________
(١) بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ إِذَا كَانَ إِمَامًا أَوْ كَانَ وَرَاءَ إِمَامٍ
(٢) ٣٤٦ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ) أَبَاهُ (عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهِمْ) إِمَامًا لِأَنَّهُ الْخَلِيفَةُ وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ (رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ جَمْعُ سَافِرٍ كَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: امْتَثَلَ عُمَرُ فِعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: " «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْفَتْحَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ لِأَهْلِ الْبَلَدِ: صَلُّوا أَرْبَعًا فَإِنَّا سَفْرٌ» " انْتَهَى. وَهَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ.
[ ١ / ٥١٨ ]
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلَ ذَلِكَ
_________________
(١) ٣٤٧ - (مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلَ ذَلِكَ) فَلَهُ طَرِيقَانِ عَنْ عُمَرَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَحِيحٌ، وَذَكَرَ الْإِمَامُ لَفْظَ هَذِهِ الطَّرِيقِ فِي الْحَجِّ، قَالَ الْبَاجِيُّ: كَانَ عُمَرُ لَا يَسْتَوْطِنُ مَكَّةَ لِأَنَّ الْمُهَاجِرِيَّ مَمْنُوعٌ مِنِ اسْتِيطَانِهَا لِأَنَّهُ قَدْ هَجَرَهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَكَانَ عُمَرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْتَحِقَّ لِلْإِمَامَةِ، وَمَحَلُّ كَوْنِ الْأَفْضَلِ تَقْدِيمُ غَيْرِ الْمُسَافِرِ فِي الْإِمَامَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْأُمَرَاءِ وَالْإِمَامِ الرَّاتِبِ.
[ ١ / ٥١٨ ]
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي وَرَاءَ الْإِمَامِ بِمِنًى أَرْبَعًا فَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ
_________________
(١) ٣٤٨ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي وَرَاءَ الْإِمَامِ بِمِنًى أَرْبَعًا) لِوُجُوبِ مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ وَتَرْكِ الْخِلَافِ لَهُ وَإِنِ اعْتَقَدَ الْمَأْمُومُ أَنَّ الْقَصْرَ أَفْضَلُ، لَكِنَّ الْجَمَاعَةَ آكَدُ لِلِاتِّفَاقِ عَلَيْهَا وَالِاخْتِلَافُ فِي الْقَصْرِ. (فَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) عَلَى سُنَّتِهِ لِأَنَّهُ مُسَافِرٌ.
[ ١ / ٥١٨ ]
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ صَفْوَانَ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقُمْنَا فَأَتْمَمْنَا
_________________
(١) ٣٤٩ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ صَفْوَانَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيِّ التَّابِعِيِّ (أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ) بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيَّ الْمَالِكِيَّ، وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُوهُ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ، وَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنَ التَّابِعِينَ. (فَصَلَّى) ابْنُ عُمَرَ (لَنَا) أَيْ بِنَا إِمَامًا (رَكْعَتَيْنِ) لِأَنَّهُ مُسَافِرٌ (ثُمَّ انْصَرَفَ) سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ (فَقُمْنَا فَأَتْمَمْنَا) لِأَنَّهُمْ مُقِيمُونَ، وَلَا كَرَاهَةَ فِي إِمَامَةِ الْمُسَافِرِ لِلْمُقِيمِ لِأَنَّ صَلَاتَهُ لَمْ تَتَغَيَّرْ بِخِلَافِ عَكْسِهِ كَذَا قَالَهُ الْبَاجِيُّ، وَالْمَذْهَبُ كَرَاهَةُ الصُّورَتَيْنِ غَايَتُهُ أَنَّ عَكْسَهُ أَقْوَى فَلَعَلَّهُ أَرَادَ لَا كَرَاهَةَ أَكِيدَةٌ، وَإِنَّمَا أُمَّ ابْنُ عُمَرَ الْحَضَرِيِّينَ لِأَنَّهُ أَعْلَمُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ.
[ ١ / ٥١٩ ]