الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا اقتراح: هذا من النساء وقبله من بعض الإخوة، بعض الإخوان يريد الدرس يقول: عندنا تعارض بعد العشاء، في دروس بعد العشاء، ويرغب أن يكون الدرس بعد العصر؟
كالدروس السابقة في الصيف، على أن تكون الصلاة صلاة العصر هنا.
وهذا اقتراح من النساء يقول: نرجو أن يكون الدرس بعد المغرب إذا كانت الظروف لا تعارض؟
الأصل أن الدرس كما أعلن بعد العشاء هذا هو الأصل، لكن جاء مطالبة من بعض الإخوان وأن عندهم تعارض في بعض الدروس، يرون أن يكون الدرس بعد العصر، والأمر متروك للإخوان، يعني أنا أخشى أن نغير وقت الدرس وما يحضر هذا الجمع، نخشى أن لا يحضر هذا الجمع؛ لأن العصر ..، إن لم نصلِ العصر هنا فالوقت ضيق، والعشاء مثل ما ترون الآن ثمان ونصف، ما ننتهي إلا عشر أو تسع إلا ثلث بعد الآن، فيخشى من التأخر بهذه الطريقة، فاقتراح كثير من الإخوة يرونه بعد العصر، فإذا جلسنا من الساعة الرابعة وعشر دقائق إلى السادسة إلا ربع أو إلا ثلث ساعة ونصف كافية، يعني نصلي هنا العصر.
والأخوات يردن الدرس المغرب، المغرب مشكلته أنه إن فرط الإنسان في صلاتين في الحرم هذه لها مشكلتها، الجنائز وجماعة كثيرة، ومسجد قديم، يعني له مرجحات كثيرة، يعني كون الإنسان يفرط بصلاة واحدة سهل يعني، لكن صلاتين مغرب وعشاء فيها ثقل على الإخوان.
فمن الذي يريد بقاء الدرس على ما هو عليه العشاء؟ طيب، الجمهور، الجمهور على هذا، والعصر؟ بس الظاهر أن ناس يرفعون مع الاختيارين، فهذا يدل على أنه لا فرق عندهم بين العصر والعشاء، والمغرب؟ المغرب على أن نصلي هنا؟
طالب: الأيادي بعيده يا شيخ.
هاه؟
طالب: الأيادي هناك.
ما في إلا النساء الظاهر، إذًا يبقى الدرس كما أعلن، ويتحمل الإخوان هذا التعارض في دروسهم الثابتة مع بعض المشايخ، يتحملون.
سم.
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين.
[ ٤١ / ١ ]
قال الإمام ابن عبد الهادي -رحمه الله تعالى- في كتابه المحرر:
باب: صلاة الخوف
عن صالح بن خوات عن من صلى مع رسول الله -ﷺ- يوم ذات الرقاع صلاة الخوف: "أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالذين معه ركعة، ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا، وصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت، ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم" متفق عليه، واللفظ لمسلم.
وعن عبد الله بن عمر قال: "غزوت مع رسول الله -ﷺ- قبل نجد فوازينا العدو فصاففناهم، فقام رسول الله -ﷺ- يصلي لنا فقامت طائفة معه، وأقبلت طائفة على العدو، وركع رسول الله -ﷺ- بمن معه ركعة، وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصلِ، فجاءوا فركع رسول الله -ﷺ- بهم ركعة، وسجد سجدتين، ثم سلم، فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة، وسجد سجدتين" متفق عليه، وهذا لفظ البخاري، ولمسلم: قال نافع: قال ابن عمر: "فإذا كان خوف أكثر من ذلك فصلِ راكبًا أو قائمًا تومئ إيماء".
وعن ابن عباس قال: "فرض رسول الله -ﷺ-
فرض الله.
"فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة" رواه مسلم، وتكلم فيه أبو عمر بن عبد البر.
[ ٤١ / ٢ ]
وعن جابر بن عبد الله -﵄- قال: "شهدت مع رسول الله -ﷺ- صلاة الخوف فصففنا صفين: صف خلف رسول الله -ﷺ- والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر النبي -ﷺ- وكبرنا جميعًا، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي -ﷺ- السجود، وقام الصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي -ﷺ- وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى، وقام الصف المؤخر في نحور العدو، فلما قضى النبي -ﷺ- السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا، ثم سلم النبي -ﷺ- وسلمنا جميعًا، قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم" رواه مسلم.
وعن ثعلبة بن زهدام قال
زهدم، مثل جعفر، زهدم.
عفا الله عنك.
وعن ثعلبة بن زهدم قال: "كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان فقال: أيكم صلى مع النبي -ﷺ- صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة، ولم يقضوا" رواه أحمد وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي وأبو حاتم وابن حبان.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: