الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا سؤال في موضوع صلاة الخوف وهو مهم جدًا.
يقول: هل تصلي فئة مسلمة تقاتل فئة مسلمة صلاة الخوف؟
نعم إذا كانت الفئة المسلمة التي تقاتَل بغاة أو قطاع طريق، فالفئة المحقة تصلي صلاة الخوف، كما هو الشأن في قتال الكفار لأنه قتال مشروع، أما إذا كانت الطائفتان مجرد بغي بعضهم على بعض، هذا لا يترخص من أجله؛ لأن هذه رخصة والرخصة منوطة بالمباح، كما قالوا في رخص السفر، لا يترخص العاصي في سفره، وكذلكم لا يصلي صلاة الخوف الباغي في قتاله.
يقول: هل يمكن أن يصلي الجندي في الحرم الشريف صلاة الخوف بدون قصر للرباعية يعني يصلي العشاء أربع ركعات؟
ليس في حال خوف، إنما يصلي صلاة أمن، يصليها أربعًا، ويحرص على الجماعة بقدر الإمكان، فإن أمكنه أن يصلي مع الناس صلاة كاملة وإلا صلاها في جماعة أخرى؛ لأن صلاة الخوف المنظور فيها مع الاهتمام بشأن الجماعة، واستدلال أهل العلم على وجوب صلاة الجماعة بأنها لم تسقط في حالة الخوف أيضًا المنظور فيها الالتفاف حول إمام واحد، مما يحصل به إخافة للعدو وإرهاب له.
يقول: هل الفئة التي تصلي مع الإمام والعدو في غير اتجاه القبلة تحمل السلاح في صلاة الخوف مثل التي ؟
نعم تحمل السلاح، يحملون السلاح، ولا يجوز لهم أن يضعوا السلاح إلا من عجز عن حمله لمرض وشبهه.
هل أيام فتنة الصحابة والمعارك التي دارت بينهم صلوا صلاة الخوف وهم فئتان مسلمتان؟
أما بالنسبة للمحقة التي تقاتِل فئة باغية هذه تصلي صلاة الخوف كما لو كان المقاتَل كافرًا؛ لأن هذا قتال مشروع، وما يخشى من فوته في قتال الأعداء يخشى من فوته في قتال البغاة وقطاع الطريق.
يقول: هل شُرط لصلاة الخوف أن يكون العدو كافرًا؟
هذا جوابه في السؤالين الماضيين.
كيف يشعر الإمام أنهم انتهوا من الركعة وجاءت الطائفة الثانية تصلي معه وتسلم، هذا إذا كان العدو في غير جهة القبلة؟
يشعر الإمام لأن العدد إذا كثر يكون له جلبة، الواحد له جلبة يشعر به، فكيف إذا كانوا عددًا؟!
[ ٤٢ / ١ ]
يقول: ما حكم سؤال الإنسان الناس مالًا لظروف وقعت به في المسجد إن كان لا يجوز هل ينكر على السائل؟
هذا يأتي في باب المساجد الذي نبدأ به اليوم -إن شاء الله تعالى-.
يقول: منا من يأتي للدرس من جدة، فلو كان الدرس بعد الصلاة مباشرة لكان أرفق بنا، علمًا بأن أكثر الحضور يصلون العشاء هنا؟
وهذا يعني تحقيقه سهل، وبدءًا من درس الغد -إن شاء الله- تكون الصلاة هنا، والبدء بعد الصلاة مباشرة في الثامنة أو الثامنة وخمس دقائق أو عشر دقائق، هذا طلب يمكن تلبيته، لا سيما وأن أمس تأخرنا يعني بعد العاشرة انتهينا.
سم.
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين.
قال الإمام ابن عبد الهادي -رحمه الله تعالى- في كتابه المحرر: