بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهديه إلى يوم الدين أما بعد:
فنبدأ مستعينين الله بتدريس كتاب المحرر في احاديث الأحكام للشيخ محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي ﵀ وقبل أن نبدأ بالكلام على هذه الأحاديث في هذا الكتاب نقدم لذلك بكلمة تتعلق ببيان السنة وتدوينها وكذلك تدوين أحاديث الأحكام، أقول: إن أعظم نعمة أنعم الله بها على أهل الأرض في آخر الزمان أن بعث فيهم رسوله الكريم محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم فدل أمته على كل خير وحذرها من كل شر، ما ترك أمرًا يقرب إلى الله إلا ودل الأمة عليه وما ترك أمرًا يباعد من الله إلا حذر الأمة منه، فصلوات الله وبركاته وسلامه عليه، وقد جاء بشريعة متصفة بصفات ثلاث صفة البقاء والخلود، وصفة العموم والشمول، وصفة الكمال فهي باقية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها كما جاء في الحديث عن رسول الله -ﷺ- في صحيح مسلم وغيره أنه قال: «ولا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس» فإن هذا فيه أن الشريعة باقية إلى قيام الساعة وأيضا نبينا محمد -ﷺ- ختم الله به الأنبياء وختم به رسالة الرسالات فهي رسالة مستمرة باقية فمن صفاتها الخلود والبقاء ومن صفاتها العموم والشمول فإنها عامة للثقلين الجن والإنس فكل إنسي وجني من حين بعثته إلى قيام الساعة فإنه من أمة محمد -ﷺ- أمة الدعوة الذين يلزمهم ومطلوب منهم أن يدخلوا في هذا الدين الحنيف الذي جاء به الرسول الكريم ﵊، والأمة أمتان أمة دعوة وأمة إجابة، أمة دعوة وهم كل إنسي وجني من حين بعثته إلى قيام الساعة وأمة إجابة وهم الذين وفقهم الله في الدخول في دينه الحنيف،
[ ١ ]
وقد جمع الله بين الأمتين في قوله ﷿: (والله يدعوا إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) فإن قوله: (والله يدعوا إلى دار السلام) يعني كل أحد حذف المفعول وذلك أن كلٌّ مدعوٌّ إلى دار السلام ما أحد يدعى وأحد لا يدعى وإنما الكل مدعوّ وقد قال الله لنبيه -ﷺ-: (وإنك لتهدي إلى صراط المستقيم) فالدعوة العامة والهداية خاصة ثم قال: (ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) وهم الذين وفقهم في الدخول لهذا الدين الحنيف فإذًا هذا فيه أن هذه الرسالة شاملة للثقلين الجن والإنس وقد قال ﵊ في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في صحيحه «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به إلا كان من أصحاب النار» فذكَر اليهود والنصارى وأنهم من أمة محمد -ﷺ- أمة الدعوى وأنه بعد بعثة الرسول -ﷺ- لا ينفعهم أن يقولوا أنهم من أتباع موسى أو أتباع عيسى وإنما بعد بعثته -ﷺ- فإن الشرائع نسخت ولم يبقى إلا شريعة نبينا محمد ﵊، واليهود والنصارى الذين هم أهل كتاب وأصحاب رسالة وأنهم أرسل عليهم لا ينفعهم أن نقول بعد بعثة محمد -ﷺ- أنهم أتباع موسى أو أنهم أتباع عيسى وإنما الواجب على كل إنسي وجني أن يستسلم وينقاد ويدخل في هذا الدين الحنيف الذي جاء به الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وأما صفة الكمال فإنها كاملة لا نقص فيها لا تحتاج إلى إضافات ولا تحتاج إلى محدثات ولا تحتاج إلى بدع وإنما الله تعالى أكملها وتوفي الرسول -ﷺ- وقد ترك الناس على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك والله تعالى قال: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)، فمن زعم كما جاء عن مالك بن أنس ﵀: من زعم أن في الإسلام بدعة حسنة فقد زعم أن محمدا خان الرسالة، لأن الرسول ﵊ بلغ البلاغ المبين ولم يجعل الناس في حاجة إلى أمور محدثة يأتي بها الناس ويضيفونها إلى شرع الله وقد قال -ﷺ- في الحديث المتفق على صحته «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وفي رواية لمسلم «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» فإن كل عمل لا يكون نافعا عند الله إلا إذا توفر فيه شرطان: الإخلاص والمتابعة، الإخلاص لله وحده والمتابعة للرسول -ﷺ- وهذا هو معنى أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، لأن معنى أشهد أن لا إله إلا الله الإخلاص، ومعنى وأشهد أن محمدا رسول الله المتابعة له وأنه لا يعول على شيء إلا ما جاء به ﵊ وما بعثه الله به ﵊، إذا هذه صفات ثلاث اتصفت به هذه الشريعة شريعة نبينا محمد -ﷺ- وهي البقاء والخلود، والعموم والشمول، والكمال والتمام.
[ ٢ ]
ثم إن سنة الرسول ﵊ هي وحي من الله كما أن القرآن وحي من الله إلا أن القرآن وحي متعبد بتلاوته والعمل به، وأما السنة فإنه متعبد بالعمل بها وهي وحي من الله لأن القرآن وحي وقد قال الله ﷿: (وما ينطق عن الهوى (٣) إن هو إلا وحي يوحى) وقال -ﷺ- في أحاديث عديدة أُمرت بكذا ونُهيت عن كذا، فإذا قال الرسول أمرت بكذا ونهيت عن كذا فالآمر الناهي هو الله وهذا يبن لنا أن السنة من الله وأنها ليست من عند الرسول -ﷺ- وإنما هي من عند الله وإنما الرسول أوحيت له السنة كما أوحي إليه القرآن وكذلك جاء في الحديث الطويل الذي رواه البخاري في صحيحه والذي فيه كتاب أبي بكر إلى أنس بن مالك ﵄ في بيان فرائض الصدقة وفي أوله «هذه فريضة الصدقة التي فرضها الله على عباده والتي أمر الله بها رسوله» وهذا الحديث الطويل الذي فيه زكاة الأنصبة من الإبل والبقر والغنم وكذلك مقدار الزكاة في كل نوع من أنواع الأموال الزكوية كله يبين لنا أن السنة وحي من الله وأنها ليست من عند الرسول -ﷺ- وأن الأخذ بها لازم كالقرآن ومعلوم أن من قال أنه يأخذ بالكتاب ولا يأخذ بالسنة فإنه يقال له كيف يصلي الإنسان لأنه ما جاء في القرآن أن الظهر أربع ركعات والعصر أربع ركعات والمغرب ثلاث ركعات والعشاء أربع ركعات والفجر ركعتين هذا لا يوجد في القرآن وإنما جاء في السنة، فالذي يزعم أنه يأخذ بالقرآن دون السنة فهو منكر للكتاب والسنة وجاحد للكتاب والسنة لأنه لابد من الأخذ بالكتاب ولابد من الأخذ بالسنة ولهذا جاء عن عبدالله بن مسعود ﵁ لما قال: لعن الله النامصة والمتنمصة وكذا، قال: مالي لا ألعن من لعنه الله وهو موجود في كتاب الله، فقالت امرأة: إني قرأت المصحف من أوله إلى آخره فما وجدت هذا الذي تقول - يعني ما وجدت أن النامصة والمتنمصة ملعونة- قال: إن كنت قرأتيه فقد وجدتيه قال الله ﷿: (وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) فالسنة كلها داخلة في قوله: (وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) ولهذا يأتي في القران آيات كثيرة تدل على لزوم اتباع ما جاء به الرسول ﵊ وأنه يؤخذ بما جاء عن الله والرسول وهو ما جاء في الكتاب والسنة كما قال الله ﷿: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم) ويقول: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) ويقول: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) فإذًا السنة هي وحي من الله ومن زعم أنه يأخذ بالقرآن دون السنة فإنه غير آخذ بالكتاب ولا بالسنة.
[ ٣ ]
ثم إن السنة تطلق أربعة إطلاقات:
تطلق إطلاق عاما على كل ما جاء به الرسول من الكتاب والسنة فإنه داخل في سنة الرسول -ﷺ- أي طريقته ومنهجه ومن أدلة ذلك قوله -ﷺ-: «من رغب عن سنتي فليس مني» من رغب عن سنته أي الكتاب والسنة فمن رغب عن الكتاب والسنة فليس من الرسول -ﷺ- في شيء.
والإطلاق الثاني السنة بمعنى الحديث وهذا فيما إذا عطفت على القرآن وإذا عطفت على الكتاب كما في قول الرسول -ﷺ-: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي» فإنه لما عطفت السنة على الكتاب عرف أن المراد بالسنة الحديث وكذلك إذا قال شراح الحديث وكتاب الفقه هذه المسألة دل عليها الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقول الله عز وكل كذا، وأما السنة فقول الرسول -ﷺ- كذا، وأما الإجماع فقد حكى الإجماع فلان على كذا وكذا فإذا عطفت السنة على الكتاب يراد بها حديث الرسول -ﷺ-.
والإطلاق الثالث السنة في مقابل البدعة ومن أمثلة ذلك قوله -ﷺ-: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة» فإن في هذا حث على السنة بقوله «فعليكم بسنتي» ثم بعد ذلك تحذير من البدع في قوله -ﷺ-: «وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة»، فإذًا السنة تطلق في مقابل البدعة وأن ما جاء به الرسول -ﷺ- في الكتاب والسنة هذا هو السنة وما جاء بخلاف ذلك وما جاء مبتدعا ومضافا إلى الشريعة وهي لم تأتي به فإن هذا من البدع المحدثة.
والإطلاق الرابع وهو في اصطلاح الفقهاء وهو بمعنى المندوب والمستحب الذي ليس بفرض وليس بواجب وليس بمتعين فإن الأوامر منها ما هو على سبيل الإلزام وهي الفرائض ومنها ما هو على سبيل الاستحباب وهي النوافل فالفرائض مثل الصلوات الخمس هذه فرائض محتمة في اليوم والليلة، وأما الرواتب فهي كالسنن القبلية والسنن البعدية وكذلك صلاة الضحى وقيام الليل، فهذه كلها من النوافل والإنسان يحرص على أن يأتي بالفرائض ويأتي بالنوافل لكن النفل يطلق عليه سنة يعني إذا قال الفقهاء يسن كذا معناه ليس بواجب وإذا قالوا يندب كذا معناه أنه ليس بواجب وإذا قالوا يستحب كذا معناه أنه ليس بواجب، إذًا هذه أربعة معاني لإطلاق لفظ السنة.
[ ٤ ]
ثم إن سنة الرسول ﵊ قد حصل تدوينها في أواخر عهد الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم واتسع التدوين في القرن الثالث الهجري، فإن الكتب الستة التي هي صحيح البخاري وصحيح مسلم والسنن الأربعة لأبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجه كلها في القرن الثالث الهجري وهذه الكتب هي الكتب المشهورة التي اشتهرت والتي حصل عليها التعويل والتي حصل خدمتها في متونها وأسانيدها ورجالها، حصل عناية خاصة بهذه الكتب، وهذه الكتب مشتملة على الأحكام وعلى غير الأحكام، مشتملة على العقائد مثل: البخاري ومسلم في كتاب الإيمان، وقد بدئ كتاب البخاري بكتاب الإيمان وكتاب مسلم بكتاب الإيمان وقبل كتاب الإيمان باب في بدء الوحي على رسول الله ﵊، فهذه الكتب اشتملت على أحاديث الأحكام وعلى غير أحاديث الأحكام، وأما كتب السنن الأربعة فإنها مشتملة على الأحكام ولهذا يعني أبو داود والترمذي والنسائي كل منهم بدأ سننه بكتاب الطهارة التي هي أول ما يتعلق بالأحكام وذلك أن الأحكام عبادات ومعاملات فالعبادات صلاة وزكاة وصيام وحج والصلاة لا تصح إلا بطهارة وهي شرط من شروط الصلاة والشرط يتقدم على المشروط ويكون موجودا قبله فلهذا بدؤوا كتبهم بكتاب الطهارة ثم أتوا بعد ذلك بكتاب الصلاة ثم بعد أن ينتهون من العبادات يأتون بالمعاملات التي هي البيوع والإجارة والنكاح والطلاق والعتق والرق والأطعمة والأشربة وغير ذلك من سائر الكتب التي متعلقة بالأحكام، وعلى هذا فإن الأحاديث النبوية بدأ تدوينها وهي مشتملة على الأحكام ولكنها بالأسانيد وهذا في العصر الأول يعني القرون الثلاثة كانت مبنية على الأسانيد وكذلك بعده بسنوات مبنية على الأسانيد
[ ٥ ]
وبعد ذلك صار التأليف بإثبات المتون دون الأسانيد مثل ما حصل في أزمان متأخرة فإن أحاديث الأحكام ألف فيها مؤلفون فقد ألف فيها عبدالغني المقدسي المتوفى سنة (٦٠٠ هـ) ألف فيها كتابه عمدة الأحكام وهو مقتصر على الأحاديث المتفق على صحتها عند البخاري ومسلم، ثم جاء بعده ابن تيمية المجد جد شيخ الإسلام ابن تيمية وهو عبدالسلام وألف كتابه منتقى الأخبار وكانت وفاته سنة (٦٥٢ هـ)، ثم جاء بعد ذلك ابن دقيق العيد المتوفى سنة (٧٠٢ هـ) وألف كتابه الإلمام في أحاديث الأحكام، ثم جاء بعده محمد ابن عبدالهادي صاحب المحرر الذي ندرسه ألف كتابه المحرر في أحاديث الأحكام، ثم جاء بعد ذلك الحافظ ابن حجر وألف كتابه بلوغ المرام من أدلة الأحكام وهذه كلها يذكر الصحابي ويذكر الحديث ويذكرون من خرج هذه الأحاديث فيقول رواه البخاري ومسلم أو رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه أو رواه ابن خزيمة وفلان وفلان هذه طريقتهم كانت كتب مختصرة يذكرون فيها المتون دون الأسانيد حتى يسهل حفظها ويسهل تناولها ولهذا فإن التأليف في أحاديث الأحكام جاء على الأسانيد والمتون كما حصل ذلك في الكتب الستة وغيرها وجاء بعد ذلك في أزمان متأخرة من سنة ستمائة وما بعدها ألَّف هؤلاء الذين ألفوا في أحاديث الأحكام ولكنهم اقتصروا على المتون دون الأسانيد، وابن عبدالهادي ﵀ الذي هو مؤلف المحرر هو محمد بن أحمد بن عبدالهادي الحنبلي وكانت ولادته سنة خمس وسبعمائة وكانت وفاته سنة أربع وأربعين وسبعمائة ومدة عمره تسع وثلاثون سنة ومع ذلك ألف هذا المؤلف وألف المؤلفات الأخرى له مؤلفات عديدة مؤلفات كثيرة ومع ذلك عمره تسع وثلاثين يعني مدة حياته تسع وثلاثين وهذا يدلنا على أن من العلماء من كان غير معمر ولكنه ألف المؤلفات، ومن الذين أعمارهم قصيرة وجهودهم عظيمة ومؤلفاتهم واضحة ومشهورة أبو بكر الحازمي فإن عمره خمس وثلاثون سنة ولهذا ذكره الذهبي في كتابه من يعتمد قوله في الجرح والتعديل فقال: مات شابا طريا عمره خمس وثلاثون سنة، ومثل ذلك النووي فإن مؤلفاته كثيرة وعمره تسع وأربعون سنة وقد ألف فيه المؤلفات الكثيرة الواسعة، وكذلك عمر بن عبدالعزيز ﵀ الخليفة الراشد وهو من الخلفاء الراشدين يعني عمره أربعون سنة مات وعمره أربعون سنة، يعني ابن قدامة هذا الذي معنا في هذا الكتاب أو المؤلف لهذا الكتاب عمره تسع وثلاثون سنة ومع ذلك ألف هذه المؤلفات، ومن المعاصرين الذين لهم المؤلفات الكثيرة نظما ونثرا الشيخ حافظ الحكمي ﵀ فإن عمره خمس وثلاثون سنة وقد ألف المؤلفات الكثيرة الواسعة نظما ونثرا عمره خمس وثلاثون سنة وهذا يدل على أن هؤلاء بجدهم واجتهادهم مع قصر أعمارهم ألفوا هذه المؤلفات العظيمة الواسعة، وإن شاء الله في الدرس القادم نبدأ بدراسة الأحاديث التي في كتاب المحرر، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
[ ٦ ]