المسح على الخفين جاءت به الشريعة جاءت به سنة رسول الله -ﷺ- وهذا من التيسير والتخفيف على هذه الأمة وهي أنها عندما تحتاج أن تلبس الخفاف فإن لها إذا كانوا في سفر يبقيها الذي يلبسها ويمسح عليها ثلاثة أيام بلياليها وأن له أن ينزعها إذا أراد ولكن نزعها ليس بلازم قبل مضي الثلاث إلا من جنابة فإن الإنسان إذا أجنب لابد أن ينزعها ليحصل الاغتسال لأن الجنابة لابد فيها من اغتسال والاغتسال لابد أن يأتي على جميع أعضاء الجسد ومنها القدمان فإذا كان على جنابة فإنه ينزعها وأما إذا كان على غير جنابة فإنه يمسح عليها لكن المسح ليس بلازم لو أراد أنه يخلعها قبل الثلاثة الأيام بلياليها إذا كان مسافرا فله ذلك له أن ينزعها ولكن النزع اللازم إنما يكون في حال الجنابة أما إذا كان حدثا أصغر كالغائط والبول والنوم وما إلى ذلك فإن هذا هو الذي يكون معه المسح ولا يلزم معه الخلع وإنما يلزم الخلع من الجنابة.
[ ٧٤ ]
٦٧ - عَن صَفْوَان بن عَسَّال قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَأْمُرنَا إِذا كُنَّا سفرا أَن لَا ننزع خفافنا ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن إِلَّا من جَنَابَة، وَلَكِن من غَائِط وَبَوْل ونوم " رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَهَذَا لَفظه، (وَقَالَ: (حَدِيث حسن صَحِيح»، وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة، وَابْن حبَان فِي " صَحِيحَيْهِمَا ".
كان رسول الله -ﷺ- يأمرهم يعني ليس معنى ذلك أنه يلزمهم بهذا وأنهم يتعين عليهم هذا وإنما يأذن لهم ويرخص لهم وأن هذا يعني رخصة وأن لهم أن يفعلوا هذا الفعل وأنه لا يلزمهم أن يخلعوا خفافهم عندما يريدون أن يتوضؤوا وإنما رخص لهم أن يبقوها إذا كانوا مسافرين ثلاثة أيام بلياليها وإذا كانوا مقيمين يوما وليلة إذًا كلمة يأمرنا ليس معنى ذلك أن هذا أمر إلزام لهم وأن هذا شيء لازم وأن الإنسان إذا لبس الخفين يلزمه كذا وكذا يعني هذا يرجع إليه وهذا رخصة وتسهيل من الله عزو جل وتيسير وتخفيف على هذه الأمة بأن الإنسان يبقي الخفين عليه ويمسح عليهما ثلاثة أيام بلياليها للمسافر ويوم وليلة للمقيم وميز بين السفر والإقامة لأن السفر يحتاج فيه إلى بقاء الخفاف بخلاف الحضر فإنه يكفي فيه يوم وليلة.
[ ٧٥ ]
٦٨ - وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: " كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي سفر فَأَهْوَيْت لأنزع خفيه فَقَالَ: دعهما فَإِنِّي أدخلتهما طاهرتين فَمسح عَلَيْهِمَا " مُتَّفق عَلَيْهِ وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ.
ثم ذكر هذا الحديث عن المغيرة بن شعبة ﵁ وكان مع النبي -ﷺ- في غزوة تبوك لما رجعوا من غزوة تبوك وكان الرسول -ﷺ- قضى حاجته ثم جاء يتوضأ والمغيرة ﵁ يصب عليه الماء ويساعده في ذلك وهذا يدلنا على أن الإنسان يمكن أن يساعده غيره بأن يصب عليه الماء وهو يتوضأ كما أن له أن يحضر له الماء وأن يأتي به إليه ليتوضأ وإذا أتى به إليه أيضا فله أن يساعده في أعضاء الوضوء بأن يصب عليه وهو يغسل أعضاءه لكن إذا وصل إلى الرجلين إذا كانت فيه خفين فإنه يمسح عليهما ولا يحتاج إلى خلعهما والمغيرة بن شعبة ﵁ كان يصب على النبي -ﷺ- وقد غسل أعضاء الوضوء ولم يبقى إلا غسل الرجلين فأهوى لينزع خفيه يعني أقدم أو انحنى اتجه إلى أنه يريد أن يخلع خفيه ليغسلهما فالنبي -ﷺ- قال: «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين» يعني أنه أدخل رجليه في النعلين وهما طاهرتان يعني قد توضأ وقوله: «طاهرتين» يعني معناه طاهرتين في طهارة الوضوء وقوله: «طاهرتين» يدلنا على أن لبس الخفين إنما يكون بعد غسل الرجل الثانية لأن الإنسان لا يقال أنه متطهر وأنه مكتمل الطهارة إلا إذا غسل الرجل الثانية يعني فلا ينبغي للإنسان أن يغسل اليمنى ثم يدخل الخف فيها أو يدخلها في الخف لأن الطهارة ما كملت ما حصل الوضوء ما تم الوضوء، الوضوء ما يتم إلا إذا غسل الرجل الثانية فالرسول -ﷺ- قال دعهما يعني لا تخلعهما فإني أدخلتهما طاهرتين أي أني أدخلت الرجلين وهما طاهرتين وأن المسح يكفي عليهما وهذا إنما يكون في حال إدخالهما وهما طاهرتان.
[ ٧٦ ]
٦٩ - وَعَن جرير بن عبد الله قَالَ: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ بَال ثمَّ تَوَضَّأ وَمسح عَلَى خفيه " قَالَ إِبْرَاهِيم: (كَانَ يعجبهم هَذَا الحَدِيث لِأَن إِسْلَام جرير كَانَ بعد نزُول الْمَائِدَة)، وَاللَّفْظ لمُسلم.
ثم ذكر هذا الحديث عن جرير بن عبدالله البجلي ﵁ أنه قال رأيت النبي -ﷺ- بال ثم توضأ ومسح على خفيه يعني معنى ذلك أنه شاهد النبي -ﷺ- يمسح على الخفين، قال وكان يعجبهم يعني فيه ذكر المسح لأن جرير ﵁ أسلم متأخرا كان إسلامه متأخرا ومعنى ذلك أن هذا الفعل الذي هو المسح على الخفين أنه حصل من رسول الله -ﷺ- في آخر أمره لأن جرير بن عبدالله ﵁ إنما أسلم متأخرا فيكون معنى ذلك شاهد الرسول -ﷺ- وهو يمسح على قدميه فكان يعجبهم لكونه شاهده بعد أن أسلم وكان قد تأخر إسلامه، والمقصود بهذا الحديث هنا ذكر المسح وإلا ما فيه ذكر التوقيت ما فيه إشارة إلى التوقيت وأن هذا يوم وليلة وهذا
ثلاثة أيام ولياليها وإنما فيه ذكر المسح ومعلوم أن المسح جاءت به السنة عن رسول الله -ﷺ- بالتوقيت يعني ثلاثة أيام بلياليها ويوم وليلة للمقيم.
[ ٧٧ ]
٧٠ - وَعَن شُرَيْح بن هَانِئ قَالَ: " أتيت عَائِشَة أسألها عَن الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَت: عَلَيْك بِابْن أبي طَالب فسله، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافر مَعَ رَسُول الله ﷺ َ، فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: جعل رَسُول الله ﷺ َ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن للْمُسَافِر وَيَوْما وَلَيْلَة للمقيم " رَوَاهُ مُسلم (وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: (وَاخْتلفت الروَاة فِي رفع هَذَا الحَدِيث، وَوَقفه عَلَى عَلّي ﵁). قَالَ: (وَمن رَفعه أحفظ وأضبط»
ثم ذكر هذا الحديث عن شريح بن هانئ أنه سأل عائشة ﵂ عن المسح على الخفين فقالت اسأل علي بن أبي طالب ﵁ أو عليك بعلي ابن أبي طالب ﵁ فإنه كان يسافر معه وهي تريد من ذلك أن ما يكون في السفر إنما يكون من الذين يسافرون معه وعلي ﵁ كان يسافر مع النبي -ﷺ- وغيره كان يسافر لكنها اختارت عليا ﵁ لإظهار منزلته وبيان منزلته وأن زوجات الرسول -ﷺ- يعظمن أهل بيت الرسول -ﷺ- وهن من أهل بيته هن من أهل بيت الرسول -ﷺ- الذين هم زوجاته وقرابته كل مسلم ومسلمة من نسل عبدالمطلب فهو من أهل بيته وزوجاته من أهل بيته فكون عائشة ﵂ اختارت عليا ﵁ ممن يسافر هذا فيه بيان توقير الصحابة وأمهات المؤمنين ﵃ لأهل بيت الرسول -ﷺ- ولقرابة الرسول -ﷺ- فإنها اختارته على غيره وأرشدته إلى أن يسأل عليا ﵁ لأنه يسافر معه مع أن الذي يسافرون معه كثيرون ولكن اختيارها لعلي رضي الله يدل على تقدير زوجات الرسول -ﷺ- وكذلك الصحابة لأهل البيت ﵃ وأنهم يعرفون قدرهم ويعرفون منزلتهم ويعرفون فضلهم لقرابتهم من رسول الله -ﷺ- وقد جاء في صحيح البخاري عن أبي بكر ﵁ أثران يدلان على تعظيم الصحابة لأهل البيت ﵃ قال ﵁: ارقبوا محمدا -ﷺ- في أهل بيته، يعني معناه قدروا أهل بيته واحترموهم ووقروهم واعرفوا لهم حقهم فهكذا قال كما في صحيح البخاري وقال أيضا: والله لقرابة محمد -ﷺ- أحب إليّ أن أصل من قرابتي، يعني أنه يحب أن يصل قرابة الرسول -ﷺ- أحب إليه من أن يصل قرابته الذين هم أهل بيته والذين هو منهم يعني قرابة الرسول -صلى
الله عليه وسلم- أهم عند أبي بكر ﵁ من قرابته هو الذي هو أبو بكر ﵁ وهذا كله يدلنا على فضل الصحابة وعلى توقير الصحابة لأهل بيت رسول الله -ﷺ-، أثران عن أبي بكر ﵁ وهذا الأثر عن عائشة ﵂ التي اختارته -يعني عليا- لكونه يسافر مع الرسول -ﷺ- ليسأله فسأله فقال جعل النبي -ﷺ- ثلاثة أيام بلياليها للمسافر ويوم وليلة للمقيم وهذا فيه
التفريق والتفصيل بين المسافر والمقيم فإن المقيم ليس عليه كلفة وليس عليه مشقة ولهذا جعل له يوم وليلة فقط وأما المسافر الذي بحاجة إلى أن يشد الخفاف وأن تبقى فإنه جعل له مدة أطول، والخفاف يعني هي ما يتخذ من الجلود للبسه في البرد وكذلك اتقاء الرمضاء واتقاء الشوك وغير ذلك وليس خاصا ذلك بالخفاف بل ما جاء من القماش مثل الشراب ومثل الجوارب فإن الإنسان يمسح عليها كما يمسح على الخفاف وكذلك اللفائف التي يلفها على رجليه لفا فإنه أيضا بمعنى الخف وبمعنى الجوارب.
[ ٧٨ ]
٧١ - وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ: " بعث رَسُول الله ﷺ َ سَرِيَّة فَأَصَابَهُمْ الْبرد فَلَمَّا قدمُوا عَلَى رَسُول الله ﷺ َ أَمرهم أَن يمسحوا عَلَى العصائب والتساخين " رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي، وَالرُّويَانِيّ، وَالْحَاكِم (وَقَالَ: (عَلَى شَرط مُسلم) وَفِي قَوْله نظر، فَإِنَّهُ من رِوَايَة ثَوْر بن يزِيد عَن رَاشد بن سعد عَن ثَوْبَان، و" ثَوْر " لم يرو لَهُ مُسلم بل انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ، وَرَاشِد بن سعد لم يحْتَج بِهِ الشَّيْخَانِ وَقَالَ الإِمَام أَحْمد: (لَا يَنْبَغِي أَن يكون رَاشد سمع من ثَوْبَان) لِأَنَّهُ مَاتَ قَدِيما، وَفِي هَذَا القَوْل نظر: فَإِنَّهُم قَالُوا: إِن راشدًا شهد مَعَ مُعَاوِيَة صفّين، وثوبان مَاتَ سنة أَربع وَخمسين، وَمَات رَاشد سنة ثَمَان وَمِائَة، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين، وَأَبُو حَاتِم، وَالْعجلِي، وَيَعْقُوب بن شيبَة، وَالنَّسَائِيّ، وَخَالفهُم ابْن حزم - وَالْحق مَعَهم) والعصائب: العمائم والنساخين: الْخفاف.
ثم ذكر هذا الحديث عن ثوبان ﵁ وهو أن سرية وهي قطعة من الجيش أو جماعة من الجيش يسند إليها مهمة أو يكلفون بمهمة فذهبوا في هذه السرية وأصابهم برد لما جاؤوا إلى رسول الله -ﷺ- شكوا ذلك إليه وأن هذا فيه مشقة عليهم فالرسول -ﷺ- أمرهم إذا كانوا سفرا أنهم يمسحون على العصائب وعلى التساخين والعصائب هي العمائم والتساخين التي هي الخفاف وما يقوم مقام الخفاف والمقصود بقوله أمرهم أي أذن لهم لأن المسح على الخفين ليس من الأمور الواجبة والإنسان لا يلزمه أن يلبس خفين وأن يمسح وإنما رخص له إذا لبس الخفين أو ما يقوم مقامهما أن يمسح عليهما كما جاء ذلك مفصل في السنة من حديث علي ﵁ أنه جعل يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر والعصائب هي العمائم وقد مر بنا أن العمائم يمسح عليها وهي التي تغطي الرأس إذا كانت تغطيه كله يمسح عليها وإذا كان بعض الرأس يظهر فإنه يمسح على الذي ظهر الناصية وعلى العمامة وإذا كان الرأس ليس عليه شيء فإنه يمسح على الرأس وهذا الحديث صحيح.
[ ٧٩ ]
٧٢ - وَعَن زبيد بن الصَّلْت قَالَ: سَمِعت عمر بن الْخطاب ﵁ يَقُول: " إِذا تَوَضَّأ أحدكُم وَلبس خفيه فليمسح عَلَيْهَا وَليصل فيهمَا وَلَا يخلعهما إِن شَاءَ إِلَّا من جَنَابَة " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة أَسد بن مُوسَى وَفِيه: (قَالَ حَمَّاد بن سَلمَة عَن عبيد الله بن أبي بكر وثابت، عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ مثله)، (و" أَسد بن مُوسَى ": وَثَّقَهُ الْعجلِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَالْبَزَّار، وَخَالفهُم ابْن حزم فَقَالَ: (هُوَ مُنكر الحَدِيث)، وَالصَّوَاب مَعَ الْجَمَاعَة. وَقَالَ الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " بعد ذكر حَدِيث عقبَة بن عَامر " خرجت من الشَّام ": (وَقد رُوِيَ عَن أنس مَرْفُوعا بِإِسْنَاد صَحِيح رُوَاته عَن آخِرهم ثِقَات، إِلَّا أَنه شَاذ بِمرَّة) ثمَّ أخرج حَدِيث أنس الْمُتَقَدّم وَقَالَ فِيهِ: (عَلَى شَرط مُسلم»
ثم ذكر هذا الحديث عن عمر ﵁ أن زييد بن الصلت سمع عمر ﵁ يقول أنه إذا توضأ ولبس خفيه فإنه يمسح عليهما ولا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة يعني الجنابة لابد أن يخلع منها لأن الاغتسال لابد أن يأتي على جميع أعضاء الجسد ومنها الرجلان لكن قوله: «إن شاء» يعني معنى ذلك أن مدة المسح ليست بلازمة وأن الإنسان لازم أن يبقى المدة وإنما هذا يرجع إليه إن أراد أن يخلع خلع وإن أراد أن يبقيها
يبقيها ويمسح عليها فقوله: «إن شاء» يعني أن هذا يرجع إليه قضية البقاء على الخفين لمدة ثلاثة أيام بلياليها ليس بلازم وإنما هذا يرجع إليه إن أراد أن يستمر يمسح وإن أراد أن يخلعها يخلعها لكن الخلع الذي لابد منه هو إذا كان هناك جنابة وقد جاء حديث أنس ﵁ عن رسول الله -ﷺ- مرفوع وهو مثل هذا الحديث الموقوف عن عمر ﵁ ولهذا الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام ذكر الموقوف والمرفوع وقال: وعن عمر بن الخطاب ﵁ موقوفا وعن أنس ﵁ مرفوعا ثم ذكر الحديث بهذا اللفظ الذي ذكره ابن عبدالهادي وعلى هذا فإن قوله: «إن شاء» يعني معنى ذلك أن الأمر يرجع إليه إن شاء أن يخلع فله أن يخلع قبل ذلك وإن شاء أن يستمر فإنه يمسح إلى بلوغ المدة التي حددت له وهي ثلاثة أيام بلياليها للمسافر ويوم وليلة للمقيم، وزييد هنا جاء في بعض نسخ المحرر المطبوعة زييد بتصغير زيد وجاء في بعضها زبيد وزييد هذا ليس من رجال الكتب الستة وإنما هو خارج عن رجال الكتب الستة ولهذا ذكر ترجمته الحافظ بن حجر في تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة لأنه روى له الإمام أحمد وهو من زيادات أصحاب المذاهب الأربعة الذين هم أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد هؤلاء من الذين زادوا على الكتب الستة وقال بعد ما ذكر زيد أتى به وقال زييد بالتصغير يعني تصغير زيد وعلى هذا فهو بالياء وهو مصغر زيد وليس زبيدا يعني بالباء.
[ ٨٠ ]