١٨٧ - وَعَن أبي قَتَادَة فِي حَدِيث طَوِيل فِيهِ النّوم عَن الصَّلَاة، وَفِيه: " ثمَّ أذن بِلَال بِالصَّلَاةِ فَصَلى رَسُول الله ﷺ َ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ صَلَّى الْغَدَاة فَصنعَ كَمَا كَانَ يصنع كل يَوْم " رَوَاهُ مُسلم.
هذا الحديث من الأحاديث التي أوردها الشيخ الحافظ محمد بن أحمد بن عبدالهادي ﵀ في كتاب المحرر في باب الأذان وقد مر في الدرس الماضي عدد من الأحاديث في الأذان وهذا الحديث من جملة هذه الأحاديث وقد أشار إلى أنه ضمن حديث طويل وفيه أنه -ﷺ- نام عن صلاة فحصل الأذان والإقامة وأنه أتي بالأذان وصلوا بعده ركعتين النافلة التي هي سنة الفجر ثم أقيمت الصلاة وأتوا بصلاة الغداة بصلاة الفجر وقال أنه فعل مثل ما كان يفعل في سائر الأيام أي أنه في القضاء فعل مثل الأداء لأن هذه الكيفية التي هي يؤذن ثم تصلى ركعتين السنة القبلية التي هي مشروعة قبله وهي من آكد النوافل ثم بعد ذلك يقيم ويصلي ركعتين فتكون حال القضاء كالأداء ففعل في هذه المرة التي ناموا فيها مثل ما كانوا يفعلون وهو الصلاة في وقتها بأن يؤذن لها وتصلى الركعتان النافلة ثم تقام وتصلى الفريضة فيكون العمل الذي يحصل عند القضاء مثل ما كان في الأداء.
[ ٢٠٠ ]
١٨٨ - وَرُوِيَ عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ َ: " أَنه أَتَى الْمزْدَلِفَة فَصَلى بهَا الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَاحِد وَإِقَامَتَيْنِ ".
ثم ذكر هذا الحديث عن النبي -ﷺ- أنه لما أتى المزدلفة صلى المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين يعني صلى المغرب ثلاث وصلى العشاء ركعتين لأنه يقصرها وبأذان واحد وإقامتين يعني أذن ثم بعد ذلك أقيمت صلاة المغرب ثم بعدما فرغ منها أقيمت صلاة العشاء وصلى العشاء فهذا حديث جابر ﵁ ضمن حديثه الطويل الذي روى فيه الحج وهو أوسع حديث جاء في الحج وقد رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر ﵁ وفيه صفة حجة النبي -ﷺ- وهذا الذي حصل منه في المزدلفة هو مثل الذي حصل منه في عرفات لأنه جمَع جمْع تقديم بعدما حصل الزوال ودخل وقت الظهر فإنه جمع بينهما وأتى بهما بأذان واحد وإقامتين وهما مقصورتان الظهر ركعتين والعصر ركعتين والعشاء مثلها بأذان واحد وإقامتين.
[ ٢٠١ ]
١٨٩ - وَعَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عمر قَالَ: " جمع رَسُول الله ﷺ َ بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِجمع: صَلَّى الْمغرب ثَلَاثًا، وَالْعشَاء رَكْعَتَيْنِ بِإِقَامَة وَاحِدَة " رَوَاهُ مُسلم. وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: " بِإِقَامَة وَاحِدَة لكل صَلَاة وَلم يناد فِي الأولَى وَلم يسبح عَلَى إِثْر وَاحِدَة مِنْهُمَا "، وَفِي رِوَايَة: " وَلم يناد فِي وَاحِدَة مِنْهُمَا ".
ثم ذكر هذا الحديث عن عبدالله بن عمر ﵄ أن النبي -ﷺ- جمع بين المغرب والعشاء بجمع وهي مزدلفة لأن مزدلفة من أسمائها جمع يعني صلى المغرب والعشاء بإقامة واحدة يعني لكل منهما لأن حديث جابر ﵁ فيه أذان واحد وإقامتين وهنا ذكر إقامة واحدة وهو ما حصل منه إلا مرة واحدة فيكون بعضها راجح وبعضها مرجوح فيكون هذا حتى يتفق مع ما جاء في حديث جابر ﵁ ويتفق مع ما حصل في صلاة الظهر والعصر في عرفة أنه يأتي بها بإقامتين وليس بإقامة واحدة فيكون معنى قوله بإقامة واحدة يعني لكل منهما كما جاء في الروايات الأخرى التي عند غير مسلم، ولم يسبح يعني لم يتنفل بعد الأولى بعد المغرب ولم يتنفل بعد العشاء ولكن فيما يتعلق ببعد العشاء معروف أن النبي -ﷺ- ما كان يترك الوتر لا في حضر ولا في سفر ومعنى ذلك أنه لم يأتي بالنوافل التي تكون بعد صلاة العشاء ولكن الوتر الذي جاء في الأحاديث أنه كان يحافظ عليه وما كان يتركه لا في حضر ولا في سفر يدل على أنه يأتي بالوتر ولا يقال إنه في هذه الليلة لا يكون فيها وتر وإنما الوتر في جميع الليالي تختم صلاة الليل بالوتر، والوتر وركعتي الفجر هما آكد السنن فهو لم يسبح بينهما ولم يسبح بعدهما يعني يتنفل ولكن الوتر جاء فيها أحاديث أنه -ﷺ- كان يداوم عليه.
[ ٢٠٢ ]
١٩٠ - وَعَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِن بِلَالًا يُؤذن بلَيْل، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤذن ابْن أم مَكْتُوم. قَالَ: وَكَانَ رجلا أَعْمَى لَا يُنَادي حَتَّى يُقَال: أَصبَحت أَصبَحت " مُتَّفق عَلَيْهِ.
وهذا الحديث فيه أن الرسول -ﷺ- له مؤذنان بلال ﵁ كان يؤذن بليل يعني في ليل وذلك قبل دخول الوقت أي وقت الفجر وابن أم مكتوم ﵁ يؤذن الأذان الثاني وكان أعمى ولا يؤذن حتى يقال له أصبحت يعني معناه أنه دخل وقت الصبح فأذان عبدالله بن أم مكتوم ﵁ هذا هو الأذان الذي عند دخول الوقت والذي تحل بعده الصلاة ويحرم الأكل للصائم وأما الأذان الأول فهو يبيح الأكل ويمنع الصيام لأن الصيام إنما يبدأ من الأذان الثاني فالأذان الأول يكون فيه إيقاظ النائم يعني النائم يستيقظ والمصلي يستريح.
[ ٢٠٣ ]
١٩١ - وَعنهُ: " أَن بِلَالًا أذّن قبل طُلُوع الْفجْر فَأمره النَّبِي ﷺ َ أَن يرجع فينادي: أَلا إِن العَبْد نَام فَرجع، فَنَادَى: أَلا إِن العَبْد نَام " (رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَذكر علته، وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ وَالتِّرْمِذِيّ: (هُوَ غير مَحْفُوظ)، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: (هُوَ شَاذ مُخَالف لما رَوَاهُ النَّاس عَن ابْن عمر)، وَقَالَ مَالك: (لم تزل الصُّبْح يُنَادَى بهَا قبل الْفجْر فَأَما غَيرهَا من الصَّلَوَات فَإنَّا لم نر من يُنَادي بهَا إِلَّا بعد أَن يحل وَقتهَا».
يعني هنا أن الصبح هي التي يؤذن لها أذانين أذان لازم الذي هو عند دخول الوقت وأما الأذان الأول فليس بلازم يعني يمكن أن يؤتى به في بعض المساجد ولكنه لا يلزم أن الناس يؤذنون الأذان الأول في كل مسجد وإنما الأذان الثاني الذي عند دخول الوقت هذا هو الذي لازم وهذا الحديث فيه في أوله أن بلالا ﵁ أذن وأمره -ﷺ- أن يعيد ويقول ألا إن العبد نام يعني حتى يعرف أنه حصل منه شيء على خلاف المعتاد والحديث هذا الذي فيه أن الرسول -ﷺ- أمره أن يقول ألا إن العبد نام ليس بثابت كما ذكر ذلك جماعة من أهل العلم.
[ ٢٠٤ ]
١٩٢ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِذا سَمِعْتُمْ النداء فَقولُوا مثل مَا يَقُول الْمُؤَذّن " مُتَّفق عَلَيْهِ.
ثم ذكر هذا الحديث المتفق عليه أن النبي -ﷺ- قال إذا سمعتم النداء أي النداء في الصلاة فقولوا مثل ما يقول المؤذن يعني إذا قال الله أكبر الله أكبر يقول الله أكبر الله أكبر لكن يستثنى من ذلك الحيعلتين فإنه لا يقال مثل ما يقول المؤذن وإنما يقال لا حول ولا قوة إلا بالله الذي يسمع النداء لا يقول كما يقول المؤذن في الحيعلة وإنما يأتي بالحوقلة يعني بدل الحيعلة فالمؤذن يأتي بالحيعلة والذي يجيبه يجيب بالحوقلة فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله إذًا قوله فقولوا كما يقول المؤذن مستثنى من ذلك ما جاء في حديث عمر ﵁ الذي سيأتي أنه تؤتى بالحوقلة عند الحيعلة ولا يأتي السامع بالحيعلة كما يقول المؤذن وإنما يقول لا حول ولا قوة إلا بالله كما جاء ذلك مبينا في حديث عمر ﵁ الذي سيأتي.
[ ٢٠٥ ]
١٩٣ - وَعَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " من قَالَ حِين يسمع النداء: اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة الْقَائِمَة آتٍ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَة والفضيلة وابعثه مقَاما مَحْمُودًا الَّذِي وعدته، حلت لَهُ شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة " رَوَاهُ البُخَارِيّ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن حبَان، وَالْبَيْهَقِيّ: " الْمقَام الْمَحْمُود " بِلَفْظ التَّعْرِيف.
ثم ذكر هذا الحديث الذي فيه الذكر بعد الأذان وأن الإنسان إذا تابع المؤذن وقال مثل ما قال وفرغ من الأذان فإنه يصلي على النبي -ﷺ- ويدعوا بهذا الدعاء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته هذا هو الذكر الذي ورد عن رسول الله -ﷺ- ففيه صلاة وفيه دعاء له بالوسيلة والفضيلة والوسيلة جاء بيانها في حديث سيأتي وهو أن الرسول -ﷺ- قال: «من سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي يوم القيامة» فهذا يدل على أن الوسيلة فسرها في هذا الحديث الذي سيأتي وأما الفضيلة فهي دعاء له بتحصيل الفضل العظيم ومن المعلوم -ﷺ- أن أمته كلها من أولها إلى آخرها له مثل أجور أعمالهم لأن الرسول -ﷺ- دلهم على الحق والهدى فله مثل أجورهم فإذًا له أجور أعماله -ﷺ- وله مثل أجور أمته وهذا فضل عظيم وشرف كبير لنبينا محمد -ﷺ- أن أمته من أولها إلى آخرها من حين بعثته إلى قيام الساعة كل من عمل عملا صالحا فإن الله يكتب لنبيه -ﷺ- مثل عمل هذا العامل لأنه -ﷺ- هو الذي دل الناس على الخير وقد قال -ﷺ-: «من دل على هدى فله مثل أجر فاعله» فهذا من فضله وشرفه وتميزه على غيره وأن له هذا الأجر العظيم وهذه الفضيلة العظيمة.
[ ٢٠٦ ]
١٩٤ - وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا قَالَ الْمُؤَذّن: الله أكبر الله أكبر فَقَالَ أحدكُم: الله أكبر الله أكبر، ثمَّ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، ثمَّ قَالَ: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، ثمَّ قَالَ: حَيّ عَلَى الصَّلَاة قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، ثمَّ قَالَ: حَيّ عَلَى الْفَلاح قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، ثمَّ قَالَ: الله أكبر الله أكبر قَالَ: الله أكبر الله أكبر، ثمَّ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله من قلبه، دخل الْجنَّة " رَوَاهُ مُسلم.
ثم ذكر هذا الحديث عن عمر ﵁ في إجابة المؤذن وأنه يقول مثل ما يقول إلا في الحيعلة فإنه يأتي بالحوقلة كما تقدمت الإشارة إليه وهنا ذكر الحديث ليس تاما وإنما أتى به بالشيء الذي يكرر يأتي به مرة واحدة وفي هذا الحديث دليل على أنه يجمع بين التكبيرتين في الأول والآخر بنفس واحد ولهذا قال: «إذا قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر» ثم بعد ذلك إذا قال كل جملة يقول مثل ما يقول فيدل هذا الحديث في قوله: «إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر على أنه يجوز أو أنه يشرع الجمع بين التكبيرتين في نفس واحد في أول الأذان الله أكبر الله أكبر وفي آخر الأذان الله أكبر الله أكبر إلا أنه في أول الأذان يكون الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر يعني أربع تكبيرات بنفسين وأما في آخر الأذان فتكبيرتان بنفس فهذا الحديث فيه أن الرسول -ﷺ- بين عند كل جملة أنه يقول مثل ما يقول المؤذن والحديث الذي مر إذا «سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن» مستثنى منه الحيعلة فإنه يقال في الحوقلة وحديث عمر بن الخطاب ﵁ مبين لهذا.
[ ٢٠٧ ]
١٩٥ - وَرَوَى عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن فَقولُوا مثل مَا يَقُول، ثمَّ صلوا عَلّي فَإِنَّهُ من صَلَّى عَلّي صَلَاة صَلَّى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا، ثمَّ سلوا الله لي الْوَسِيلَة فَإِنَّهَا منزلَة فِي الْجنَّة لَا تنبغي إِلَّا لعبد من عباد الله تَعَالَى وَأَرْجُو أَن أكون أَنا هُوَ، فَمن سَأَلَ لي الْوَسِيلَة حلت لَهُ الشَّفَاعَة ".
وهذا فيه بيان الوسيلة والمراد بالوسيلة وأنه منزلة في الجنة لا تكون إلا لعبد ويرجوا أن يكون هو وأن من سأل الله له الوسيلة حلت له شفاعته -ﷺ- وكذلك بيان أن من صلى عليه صلاة صل الله عليه بها عشرا فهذا مبين للصلاة وفضل الصلاة عليه -ﷺ- بعد الأذان وأن من صلى عليه واحدة صل الله عليه بها عشرا هذا في جميع الأحوال كل من صلى على الرسول -ﷺ- في أي وقت من الأوقات فالله يصلي على من صلى عليه واحده يصلي عليه بها عشرا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
[ ٢٠٨ ]
١٩٦ - وَعَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ أَنه قَالَ: " يَا رَسُول الله اجْعَلنِي إِمَام قومِي، قَالَ: أَنْت إمَامهمْ، واقتد بأضعفهم، وَاتخذ مُؤذنًا لَا يَأْخُذ عَلَى أَذَانه أجرا " رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة، وَالنَّسَائِيّ، وَالْحَاكِم، وَقَالَ: (عَلَى شَرط مُسلم)، وَفِي رِوَايَة: " أَن آخر مَا عهد إلىّ النَّبِي ﷺ َ أَن أَتَّخِذ مُؤذنًا لَا يَأْخُذ عَلَى أَذَانه أجرا " رَوَاهُ ابْن ماجة، (وَالتِّرْمِذِيّ حسنه).
ثم ذكر هذا الحديث المتعلق بالأذان وأنه لا يؤخذ عليه الأجر ومعلوم أن الأذان قربة وعبادة وأن الإخلاص لله ﷿ مطلوب في أي عمل يتقرب به إلى الله ﷿ ولا يؤخذ عليه الأجر بأن يكون مثل الحرف ومثل المهن وأن الإنسان لا يؤذن إلا بأجرة لكن إذا حصل جعل أو وقف على المؤذنين فله أن يأخذه ويكون هذا من الثواب المعجل وأما كونه لا يصلي إلا بمقدار معين وأنه لا يؤذن إلا إذا أعطي مقدار معين فإن هذا يقدح في الإخلاص وأخذ الأجرة وأن الإنسان لا يصلي إلا بأجرة هذا هو الذي فيه المحذور وأما كونه يأخذ الجعل الذي يجعل في بيت المال للمؤذنين أو كذلك الأوقاف يعني هذه العمارة وقف على المؤذنين في المساجد أو في المساجد المعينة فإن هذا سائغ ولا بأس به فالجعل غير الإجارة فالجعل سائغ ولا بأس به وأما الإجارة فإن أمرها فيه إشكال ولهذا جاء عن الإمام أحمد ﵀ أنه سئل عن رجل يقول أصلي بكم رمضان بكذا وكذا درهما فقال أسأل الله العافية ومن يصلي خلف هذا، ذكره الشيخ محمد بن عبدالوهاب ﵀ في كتابه الذي هو آداب المشي إلى الصلاة.
[ ٢٠٩ ]