الفصل الأول
٢٠٣٠ - عن عائشة، قالت: كانَ يكونُ عليَّ الصوم منْ رمضانَ فما أستطيعُ أن أقضيَ إِلا في شعبانَ. قال يحيى بن سعيد: تعني الشُّغلَ منَ النبيِّ أو بالنبيِّ ﷺ. متفق عليه.
_________________
(١) الحديث الثالث عن حمزة بن عمرو،: قوله: «هي رخصة» الضمير راجع إلي معنى السؤال، أي هل علي إثم أن أفطر؟ فأنثه باعتبار الخبر، كما في قوله: «من كانت أمك» ويحتمل أن السائل قد سمع أن الإفطار في السفر عصيان كما في حديث جابر «أولئك العصاة» فيسأل: هل علي جناح أن أصوم؛ لأنى أقوى عليه؟ فقال: لا؛ لأن الإفطار رخصة نلفظ الحسن يقوى الوجه الأول، فإن العصيان إنما هو في رد الرخصة لا في إثباتها. باب القضاء الفصل الأول الحديث الأول عن عائشة ﵂: قوله: «كان يكون علي الصوم» اسم «كان» «الصوم»، والخبر «علي» أي إن كان الصوم واجبًا علي، وقوله: «يكون» زائدة كما في قولهم: إن من أفضلهم كان زيدًا. قوله: «الشغل من النبي ﷺ أو بالنبي» «مح»: هكذا هو في النسخ «الشغل» بالألف واللام مرفوع، أي يمنعنى الشغل بالنبي ﷺ، وتعنى بالشغل أنها كانت مهيِّئة نفسها لرسول الله ﷺ، مترصدة لاستمتاعه في جميع أوقاتها إن أراد ذلك. «شف»: معناه أن النبي ﷺ كان يصوم كل شعبان علي ما روى «أنه كان يصوم شعبان إلا قليلا» فلا يشتغل النبي ﷺ بها، فتتفرغ عائشة في شعبان لقضاء ما عليها من رمضان. «مظ»: إذا جاء شعبان قضت ما عليها من الصيام وإن فات عنها خدمة النبي ﷺ؛ لأنه لا يجوز تأخير القضاء عن شعبان، فإن تأخر وقُضِيَ بعد رمضان آخر، فعليه مع القضاء عن كل يرم مد من الطعام عند الشافعى، ومالك، وأحمد، وقال أبو حنيفة: لا فدية عليه.
[ ٥ / ١٦٠١ ]
٢٠٣١ - وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله ﷺ: «لايحلُّ للمرأة أنْ تصومَ وزوجها شاهدٌ إِلا بإذنه، ولا تأذن في بيتهِ إِلا بإذنهِ». رواه مسلم.
٢٠٣٢ - وعن معاذةَ العَدَويَّة، أنها قالت لعائشة: ما بالُ الحائضِ تقضي الصَّومَ ولا تقضي الصلاةَ، قالت عائشة: كانَ يُصيبا ذلك فَنُؤْمَرُ بقضاءِ الصوم ولا نُؤْمَرُ بقضاءِ الصلاة. رواه مسلم.
٢٠٣٣ - وعن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «من ماتَ وعليه صومٌ صامَ عنهُ وليُّه». متفق عليه.
الفصل الثاني
٢٠٢٤ - عن نافعٍ، عن ابنِ عمَر، عن النبي ﷺ، قال: «من ماتَ وعليهِ صيامُ شهر رمضانَ نليُطعَمْ عنهُ مكانَ كلِّ يومٍ مسكينٌ». رواه الترمذي، وقال: والصحيح أنَّه موقوف علي ابنِ عمر.
_________________
(١) الحديث الثانى عن أبي هريرة ﵁: قوله: «لا يحل للمرأة أن تصوم» «مظ»: المراد بهذا الصوم النافلة، كيلا يفوت علي الزوج استمتاعه بها، ولا تأذن أجنبيًا في دخول بيتها _لا بيا ذن الزوج. الحديث التالة عن معازة: قوله: «قالت: كان يُصيبنا ذلك» «شف»: الأولي جعل اسم «كان» ضمير الشأن، أي كان الشأن يُصيبنا ذلك. أقول: والجواب من الأسلوب الحكيم، أي دعى السؤال عن العلة إلي ما هو أهم لك من متابعة النص، والانقياد للشارع، أما العلة فهي الضرر اللاحق بها في الصلاة، لأن الحيض إذا امتد إلي خمسة عشر مثلا في كل شهر تتضرر بقضائها، بخلاف الصوم. الحديث الرابع عن عائشة ﵂: قوله: «صام عنه وليُّه» قال أبو داود: هذا في النذر، وقال: إذا مرض الرجل في رمضان، ثم مات أطعم عنه ولم يكن عليه قضاء، وإن نذر قضى عنه. «حس»: هذا قول ابن عباس. وقيل: قول أحمد وإسحاق. «مح»: من فاته شيء من رمضان قبل إمكان القضاء، فلا تدارك له ولا إثم، ولو مات بعد تمكن لم يصم عنه وليه في الجديد، بل يخرج من تركته لكل يوم مد من طعام وكذا النذر والكفارة. وقال: في القديم: هذا أظهر. والولي كل قريب علي المختار، ولو صام أجنبى بإذن الولي صح لا مستقلا في الأصح، ذكر في إيجاز المحرر.
[ ٥ / ١٦٠٢ ]
الفصل الثالث
٢٠٣٥ - عن مالك، بلغه أنَّ ابنَ عمرَ كانَ يُسألُ: هل يصومُ أحدٌ عن أحدٍ، أو يصلِّي أحدٌ عن أحدٍ، فيقول: لايصومُ أحدٌ عن أحدٍ، ولا يصلِّي أحدٌ عن أحدٍ. رواه في (الموطأ». [٢٠٣٥]