مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٠٢ - عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تُقْبَلُ صلاةُ مَنْ أحدثَ حتَّى يتوضَّأَ".
[ ١ / ٢٣٥ ]
"من الصحاح":
" عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: لا تقبل صلاة من أحدث"؛ أي: صار ذا حدث.
"حتى يتوضأ"؛ أي: لا يقبل الله تعالى صلاة بغير الوضوء، فإن لم يجد الماء يقوم التيمم مقامَهُ، فإن لم يجد ماءً ولا ترابًا ذكر المُظْهِر: أنه يصلِّي فرضَ الوقت وحده لحرمة الوقت، ثم إن مات قبل وجدانهما لا إثم عليه.
* * *
٢٠٣ - وقال: "لا تُقْبَلُ صلاةٌ بغيرِ طُهُورٍ، ولا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ"، رواه ابن عمر - ﵄ -.
"وعن ابن عمر عن النبي - ﵊ - أنه قال: لا تقبل صلاة بغير طُهُور": وهو بالضم: التطهر، وبالفتح: الماء الذي يُتَطهر به، وفي هذين الحديثين دلالة على شرطية الطهارة في صحة الصلاة.
"ولا صدقة"؛ أي ولا يقبل صدقة.
"من غلول"؛ أي: خيانة كسرقة ونحوها، يعني: لا يقبل من مال حرام.
* * *
٢٠٤ - وقال علي - ﵁ -: كنتُ رجلًا مَذَّاءً، فكنتُ أَستحي أن أسألَ النبيَّ - ﷺ -، فأَمرتُ المِقْدادَ فسألَهُ، فقال: "يَغسِلُ ذكَرَهُ ويتوّضأُ".
"وقال علي: كنت رجلًا مذَّاء" بالتشديد والمد؛ أي: كثير المذي، وهو أرقُّ من المني يخرج من الرجل عند الملاعبة بامرأته أو عند النظر إليها.
"فكنت أستحيى أن أسأل النبي - ﵊ - ": عن حكم
[ ١ / ٢٣٦ ]
المذي، هل هو نجس وموجب للغسل أم لا؟ وإنما استحيى من سؤاله - ﵊ -؛ لأن فاطمة كانت تحته.
"فأمرْتُ المقداد فسأله فقال: يغسل ذَكَرَه" لنجاسته، ولتتقلص العروق وتنكسر الشهوة، فينقطع المذي.
"ويتوضأ": لأنه يبطل الوضوء ولا يغتسل.
* * *
٢٠٥ - عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "توضَّؤوا مما مَسَّتِ النَّارُ"، وهذا منسوخٌ بما روي:
٢٠٦ - عن عبد الله بن عباس - ﵄ -: أنَّ رسولَ الله - ﷺ - أكلَ كَتِفَ شاةٍ ثمَّ صلَّى ولم يتوضَّأ.
"وعن أبي هريرة - ﵁ - أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: توضئوا مما مست النار": وهو الذي أثَّرت فيه النار، وغيرته كاللحم والدبس والخبز وغير ذلك.
"وهذا منسوخ": على قول من حمل الوضوء هنا على الشرعي الواجب "بما روي" عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله - ﷺ - أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ".
* * *
٢٠٧ - وعن جابر بن سَمُرة - ﵁ -: أنَّ رَجُلًا سألَ رسولَ الله - ﷺ -: أنتوضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟ قالَ: "إنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وإن شِئْتَ فَلا"، وقال: أَنتَوضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإبلِ؟، قالَ: "نعم". قال: أُصَلّي في مَرابضِ الغَنَمِ؟ قال: "نعم"، قال: أُصَلِّي في مبارِكِ الإبلِ؟ قال: "لا".
[ ١ / ٢٣٧ ]
"وبما روي: عن جابر بن سمرة: أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ -: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئْتَ فتوضأ، وإن شئْتَ فلا"، والأولى: أن يحمل الوضوء في الحديث المتقدم على اللغوي، وهو النظافة وإزالة الزُّهومة، والأمر على الاستحباب بدليل ما قال الرجل:
"أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم": لأن لحم الإبل له رائحة كريهة؛ بخلاف لحم الغنم، فعلى هذا لا يكون منسوخًا.
"قال"؛ أي: الرجل.
"أصلي": بحذف حرف الاستفهام.
"في مرابض الغنم": جمع مَرْبض - بفتح الميم وكسر الباء -: موضع الرُّبوض.
"قال: نعم قال: أأصلي في مبارك الإبل": جمع مَبْرَك - بفتح الميم والراء -: موضع البُروك.
"قال: لا": لأن الرجل لا يأمن فيه من نفار الإبل فيلحقه منها صَدْمَة، فلا يكون له حضور في الصلاة؛ بخلاف مرابض الغنم.
* * *
٢٠٨ - وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسولَ الله - ﷺ -: "إذا وجدَ أَحَدُكُمْ في بَطْنِهِ شيئًا فَأَشْكَلَ عليهِ: أخَرَجَ منهُ شيءٌ أمْ لا؟؛ فلا يخرُجَنَّ مِنَ المَسجِدِ حتى يسمَعَ صَوْتًا أو يجدَ ريحًا".
"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا"؛ أي: تردد في بطنه ريح.
"فأشكل عليه أَخَرَج": الهمزة للاستفهام؛ أي: هل خرج.
[ ١ / ٢٣٨ ]
"منه شيء أم لا، فلا يخرجن من المسجد"؛ أي: للتوضؤ؛ لأن التيقن لا يبطله الشك.
"حتى يسمع صوتًا"؛ أي: حتى يحصل علمه بصوت ريح.
"أو يجد ريحًا"؛ أي: رائحة ريح، وفيه دلالة على أن خروج الريح من أحد السبيلين يوجب الوضوء خلافًا لأصحاب الرأي في القُبُل.
* * *
٢٠٩ - وقال عبد الله بن عباس - ﵄ -: إنَّ رسولَ الله - ﷺ - شَرِبَ لَبنًا، فمَضْمَضَ وقال: "إنَّ لهُ دَسَمًا".
"وقال عبد الله بن عباس: إن رسول الله - ﷺ - شَرِبَ لبنًا فمضمض"؛ أي: غسل فمه.
"وقال: إن له دسمًا"؛ أي: زُهومة وأثرًا في الفم، فالسنَّة غسل اليد والفم عند أكل شيء له زُهومة وبقاء أثرٍ في اليد والفم.
* * *
٢١٠ - عن بُرَيْدَة: أنَّ النبيَّ - ﷺ - صلَّى الصَّلواتِ يومَ الفَتْح بِوُضُوءٍ واحدٍ، ومسحَ على خُفَّيْهِ.
"وعن بريدة: أن النبي - ﷺ - صلى الصلوات الخمس يوم الفتح"؛ أي: فتح مكة "بوضوء واحد"، وهذا دليل على أن من قدر أن يصلي صلوات كثيرة بوضوء واحد لا يُكره، ولكن يشترط: أن لا يغلب عليه البول والغائط، فإن غَلَبا عليه تكره صلاته.
"ومسح على خفيه": فيه دليل على جواز مسح الخفين.
* * *
[ ١ / ٢٣٩ ]
٢١١ - وعن سُويد بن النُّعمان: أنَّهُ خرجَ معَ رسولِ الله - ﷺ - عامَ خيبرَ حتَّى إذا كانوا بالصَّهْبَاءِ - وهيَ أدنى خَيْبر - نزلَ، فصلَّى العصرَ، ثمَّ دعا بالأزْوادِ فلم يُؤْتَ إلَاّ بالسَّويقِ، فأَمرَ بِهِ فثُرِّيَ، فأكَلَ رسولُ الله - ﷺ - وأكَلنا، ثمَّ قامَ إلى المَغربِ فَمَضْمَضَ ومَضْمَضْنَا، ثمَّ صلَّى ولم يَتوضَّأْ.
"وعن سويد بن النعمان: أنه خرج مع رسول الله - ﷺ - عام خيبر حتى إذا كانوا"؛ أي: كان رسول الله - ﷺ - وأصحابه نازلين.
"بالصهباء وهي"؛ أي: الصهباء.
"أدنى خيبر"؛ أي: موضع أقرب إليه.
"صلى" رسول الله - ﷺ - "العصر ثم دعا بالأزواد"؛ أي: طلب ما كان معهم من الزاد ليأكلوا.
"فلم يُؤْتَ إلا بالسويق"؛ أي: فلم يحضر إلا السويق.
"فأمر" ﵊ "به فثُرِّي"؛ أي: بُلَّ ليسهل أكله.
"فأكل رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - وأكلنا، ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا ثم صلى ولم يتوضأ".
* * *
مِنَ الحِسَان:
٢١٢ - وقال: "لا وُضُوءَ إلَاّ مِنْ صَوْتٍ أو رِيحٍ"، رواه أبو هريرة - ﵁ -.
"من الحسان":
" عن أبي هريرة - ﵁ - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - لا وضوء"؛ أي: لا يجب الوضوء.
[ ١ / ٢٤٠ ]
"إلا من صَوْتٍ"؛ أي: من سماع صوتِ ريحٍ خارجٍ منه.
"أو" من وجدان رائحة "رِيْحٍ" خرج منه؛ يعني: لا يبطل الوضوء إلا بيقين، وليس المراد منه: شرطية سماع الصوت ووجدان الريح؛ لأن الرجل قد يكون أصم فلا يسمع، وقد يكون أخشم فلا يُدرك الشم.
* * *
٢١٣ - وقال: "مِنَ المَذْيِ الوُضوءُ، ومِنَ المَنيِّ الغُسْلُ"، رواه علي.
"وعن علي عن النبي - ﷺ - أنه قال: من المذي الوضوء"؛ أي: من خروجه يجب التوضؤ.
"ومن المني الغسل"؛ أي: من خروجه يجب الاغتسال.
* * *
٢١٤ - وقال: "مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ، وتحريمُهَا التَّكبيرُ، وتحليلُها التسليمُ"، رواه علي.
"وعنه عن النبي - ﵊ - أنه قال: مفتاح الصلاة"؛ أي: سبب الدخول في الصلاة "الطُّهور"؛ أي: الوضوء.
"وتحريمها التكبير"؛ يعني: لا يجوز الدخول فيها إلا بقول: (الله أكبر) مقارنًا بالنية، وسمي تحريمًا لأنه يحرِّم ما لا يجوز في الصلاة.
"وتحليلها التسليم"؛ أي: الخروج منها يكون بالتسليم، سمي تحليلًا لأنه يحل به ما لا يجوز في الصلاة، وإضافة التحريم والتحليل إلى الصلاة لملابسةٍ بينهما.
* * *
[ ١ / ٢٤١ ]
٢١٥ - وقال: "إذا فَسَا أحدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ".
"وقال: إذا فسا أحدكم"؛ أي: خرج من دبره ريح بلا صوت "فليتوضأ".
* * *
٢١٦ - وقال: "وِكاءُ السَّهِ العَيْنَانِ فمَنْ نامَ فَلْيَتَوَضَّأ"، رواه علي - ﵁ -.
"وقال: وكاء السَّهِ": (الوِكَاءُ): ما يشد به الأوعية، (السَّه): الدبر، أصله: سته فحذفت التاء؛ أي: وكاء الدبر.
"العينان"؛ يعني: حفظ الدبر وإمساكها من خروج الريح إنما يكون إذا لم تنم عيناه، فإذا نامَت انحلَّ الوِكَاء، فربما يخرج منه الريح وليس له علم بذلك فينقض طهارته.
"فمن نام فليتوضأ": قال المصنِّف محيي السنة - رحمه الله تعالى -: وهذا في غير القاعد؛ أي: فيمَن نام مضطجعًا، فأما من نام قاعدًا متمكنًا مقعده من الأرض ثم استيقظ ومقعده متمكن كما كان، فلا يبطل وضوئه وإن طال نومه؛ لما صح: * * *
٢١٨ - عن أنس قال: كانَ أصحابُ النبي - ﷺ - ينتظِرُونَ العِشَاءَ، فينامُونَ حتَّى تخفِقَ رُؤوسُهم، ثم يُصلُّونَ ولا يتوضَّؤُونَ.
"عن أنس أنه قال: كان أصحاب رسول الله - ﷺ - ينتظرون صلاة العشاء فينامون حتى تَخفِق" بفتح التاء وكسر الفاء؛ أي: تتحرك وتضطرب "رؤوسهم": من النوم، وتسقط أذقانهم على صدورهم.
"ثم يصلون": بذلك الوضوء.
[ ١ / ٢٤٢ ]
"ولا يتوضئون": وضوءًا جديدًا.
* * *
٢١٩ - وعن ابن عباس - ﵄ -، عن النبي - ﷺ -: "إنَّ الوُضوءَ على مَنْ نامَ مُضْطَجِعًا، فإنَّهُ إذا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ".
"وعن ابن عباس عن النبي - ﵊ - أنه قال: إن الوضوء"؛ أي: وجوبه.
"على من نام مضطجعًا، فإنه إذا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ"؛ أي: فَتَرَتْ وضعفت.
"مفاصله": جمع مفصل، وهو رؤوس العظام والعروق، فلا يخلو عن خروج شيء عادة، والثابت عادة كالمتيقن به.
* * *
٢٢٠ - وعن بُسْرةَ ﵂ قالتْ: قال - ﷺ -: "إذا مسَّ أحدكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ".
"وعن بسرة أنها قالت: قال رسول الله - ﷺ -: إذا مسَّ أحدكم ذَكَرَهُ فليتوضَّأ"، والحديث حجة للشافعي في انتقاض الوضوء به.
* * *
٢٢١ - وما رُوي عن طَلْق بن عليٍّ: أنَّ النبيَّ - ﷺ - سُئِلَ عنهُ فقال: "هَلْ هُوَ إلَاّ بَضْعةٌ مِنْكَ؟ "، منسوخٌ؛ لأن أبا هريرة - ﵁ - أسلَم بعد قُدوم طَلْق.
"وما روي عن طَلْق بن علي: أن النبي - ﷺ - سُئِلَ عنه"؛ أي: عن الذَّكَرِ،
[ ١ / ٢٤٣ ]
هل يبطل الوضوء بمسه؟
"فقال: هل هو إلا بَضْعَة" بفتح الباء؛ أي: قطعة لحم.
"منك": فلا ينتقض الوضوء بمسه، كما لا ينتقض بمسِّ سائر الأعضاء.
"منسوخ؛ لأن أبا هريرة أسلم": عام خيبر، وهو السنة السابعة من الهجرة، وكان إسلامه "بعد قدوم طَلْق" من اليمن، وقدومه كان عام بناء مسجد المدينة، وهو السنة الأولى منها.
* * *
٢٢٢ - وقد روى أبو هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "إذا أَفْضَى أحدُكُمْ بِيَدِهِ إلى ذكَرِهِ ليسَ بينَهُ وبينها شيءٌ فليتوضَّأْ".
"وقد روى أبو هريرة عن رسول الله - ﵊ - أنه قال: إذا أفضى أحدكم بيده"؛ أي: أوصلها، والباء للتعدية.
"إلى ذَكَرِهِ ليس بينه وبينها شيء"؛ أي: بين ذكره ويده مانع من الثوب وغيره.
"فليتوضأ"، فحديثه يحكم ببطلان الوضوء بمسِّه، وحديث طَلْق يحكم بأنه لا يبطل بمسِّه فيكون المتأخر ناسِخًا.
وقال أصحاب أبي حنيفة: يحتمل أن طَلْقًا عاد مرة أخرى بعد إسلام أبي هريرة، وسمع هذا الحديث، فعلى هذا يكون حديث طلق ناسخًا لحديث أبي هريرة، فإذا تعارض الاحتمالان سقط الاحتجاج بكليهما، ونعود إلى قول الصحابة فنعمل بقولهم، فإن قول علي بن أبي طالب وابن مسعود وأبي الدرداء وحذيفة وعمار بن ياسر - رضي الله تعالى عنهم -: أنه لا يبطل الوضوء بمسِّ
[ ١ / ٢٤٤ ]
الذَّكَرِ، فوافق أبو حنيفة أقوالهم (١).
* * *
٢٢٣ - وعن عائشة ﵂ قالت: كَانَ النبيُّ - ﷺ - يُقَبلُ بعضَ أزواجِهِ، ثُمَّ يُصلِّي ولا يتوضَّأْ. ضعيف.
"وعن عائشة - رضي الله تعالى عنه - أنها قالت: كان النبي - ﵊ - يقبلُ بعضَ أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ": وهذا دليل على أنه لا يبطل الوضوء بمسِّ المرأة، وبه قال أبو حنيفة. "ضعيف".
* * *
٢٢٤ - وعن ابن عباس - ﵄ - قال: أكلَ رسولُ الله - ﷺ - كَتِفًا، ثمَّ مسحَ يدَهُ بمِسْحٍ كَانَ تحتَهُ، ثمَّ قامَ وصلَّى.
"وعن ابن عباس أنه قال: أكل رسول الله - ﷺ - كَتِفًا": - بفتح الكاف وكسر التاء -؛ أي: كتف شاة مشويًا.
"ثم مسح يده بمِسْح"؛ أي: بكساء.
"كان تحته"؛ أي: تحت رسول الله - ﷺ -.
"ثم قام فصلى": ولم يتوضأ.
* * *
_________________
(١) في هامش "غ": "وقال عمرو بن زيد وابن عباس وسعد بن أبي وقاص وأبو رافع وعائشة: إنه يبطل الوضوء بمسِّه، فوافق الشافعي أقوال هؤلاء".
[ ١ / ٢٤٥ ]
٢٢٥ - وعن أُم سلمة ﵂: أنَّها قرَّبتْ إلى النبيِّ - ﷺ - جَنْبًا مَشْوِيًّا، فأكلَ منهُ، ثمَّ قامَ إلى الصَّلاةِ وما توضَّأَ منه.
"وعن أم سلمة أنها قربت إلى النبي - ﵊ - جَنْبًا"؛ أي: ضلْعًا.
"مَشْوِيًّا فأكل منه، ثم قام إلى الصلاة وما توضَّأ"، فهذان الحديثان دليل على أن أكل ما مسَّته النار لا يبطل الوضوء.
* * *