(باب العتيرة)
مِنَ الصِّحَاحِ:
١٠٤٤ - عن أبي هريرة - ﵁ -، عن النبيِّ - ﷺ - قال: " لا فَرَعَ ولا عَتِيْرَة"، قال: والفَرَعُ أول نِتاجٍ كان يُنتجُ لهم، كانوا يَذبحونه لطَواغِيتِهم، والعَتِيرَةُ في رجبٍ.
"من الصحاح":
" عن أبي هريرة عن النبي - ﵊ - أنه قال: لا فرع ولا عتيرة قال: والفرع أول نتاج كان يُنتج لهم كانوا يذبحونه لطواغيتهم" بمنزلة الأضحية في الإسلام، قيل: كان أحدهم إذا تمت إبله مئة قدَّم بكرًا فنحره، وهو الفرع.
"والعتيرة": ذبيحة كانت تذبح في الجاهلية " في رجب" لأصنامهم، قيل: كان أحدهم ينذر في الجاهلية قائلًا: إن كان كذا فعليه أن يذبح في رجب كذا، وكانوا يسمون ذلك عتيرةً، وكلاهما منهيٌّ في الإسلام.
وجوَّز ابن سيرين العتيرة وكان يذبح في شهر رجب، وحمل النهي على التقرُّب به لا لوجهه تعالى، كذبح العرب إياه لآلهتهم.
ويدل على ذلك حديث نبيشة: أنه قال رجل: يا رسول الله! إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؛ فقال: "اذبحوا لله أيَّ شهرٍ كان، وبروا لله، وأطعموا لله".
* * *
[ ٢ / ٢٧١ ]
مِنَ الحِسَان:
١٠٤٥ - عن مِخْنَفِ بن سُليم: أنه شهدَ النبيَّ - ﷺ - يخطبُ يومَ عرفةَ يقولُ: "على كلِّ أهلِ بيتٍ في كل عامٍ أُضحية وعَتِيْرَ"، ضعيفٌ، ومنسوخٌ.
"من الحسان":
" عن مخنف بت سليم أنه شهد"؛ أي: حضر "النبي - ﵊ - يخطب عرفة قال: على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة" أوجب أبو حنيفة بهذا الحديث الأضحية على من مَلك نصابًا من المال المزكاة ولم يجوِّز العتيرة.
"ضعيف": بحسب الرواية، "ومنسوخ": بحسب الحكم.
قيل: في نسخه نظر؛ لأن مخنف بن سليم رواه قبل موته ﵊ بأشهُرٍ؛ لأنه - ﷺ - لم يخطب بعرفة إلا بحجة الوداع، وهو حين تقرُّر الإسلام والأحكام لا حين نسخها.
* * *