أحسن الله إليكم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا واجزه عنا خير الجزاء.
قال الإمام يحيى -﵀-:
باب: القراءة في الصبح:
عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- صلى الصبح فقرأ فيها سورة البقرة في الركعتين كلتيهما.
عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول: "صلينا وراء عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- الصبح فقرأ فيها بسورة يوسف وسورة الحج قراءة بطيئة" فقلت: "والله إذًا لقد كان يقوم حين يطلع الفجر؟ " قال: "أجل".
عن مالك عن يحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد أن الفرافصة بن عمير الحنفي قال: "ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان بن عفان إياها في الصبح من كثرة ما كان يرددها لنا".
عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- كان يقرأ في الصبح في السفر بالعشر السور الأول من المفصل في كل ركعة بأم القرآن وسورة.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: القراءة في الصبح" يعني في صلاة الصبح.
"حدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر الصديق" هذا منقطع؛ لأن عروة إنما ولد في أوائل خلافة عثمان، فعروة يحكي قصة لم يشهدها، هو منقطع، لكنه ورد عن أنس وغيره، فعلل عروة حمله عن بعض الصحابة الذين تأخرت وفاتهم كأنس، "أن أبا بكر الصديق صلى الصبح فقرأ فيها سورة البقرة في الركعتين كلتيهما" فقيل له حين سلم: كادت الشمس أن تطلع؟ فقال: "لو طلعت لم تجدنا غافلين" كما في حديث أنس، لكن هو صلى الصلاة في وقتها، نهاية الصلاة، هذا الكلام المقصود أنه يدرك ركعة قبل أن تطلع الشمس، وقد صلاها في أول وقتها، وقد قرأ سورة البقرة احتمال تطلع الشمس؛ لأن سورة البقرة جزأين ونصف تحتاج إلى
طالب:. . . . . . . . .
[ ١٣ / ٥ ]
رجل أسيف إيه، أدركنا أناس يبكون في القرآن، ما تأخذ عليهم البقرة نصف ساعة، ما في تلازم أبد.
على كل حال الترتيل الجزء يحتاج إلى ثلث ساعة على الأقل، أو نصف إلا خمس، مع المد قليلًا يحتاج إلى نصف، شوف البقرة تحتاج إلى أكثر من ساعة، ولا بد في مثل هذا أن يعرف الإمام رضا المأمومين، رضا من خلفه، أما أن يصلي بهم بسورة البقرة وهم لا يرضون، جاء النهي عن ذلك، «أفتان يا معاذ؟» «إذا أم أحدكم الناس فليخفف» ولا بد في مثل هذا من العلم برضا المأمومين، استدل به مالك على طول القراءة في صلاة الصبح، وبمثل هذا تجتمع أحاديث التغليس والإسفار، التغليس والإسفار؛ لأنه يفتتحها أو يبدأ بالصلاة بغلس، ويفرغ منها إذا أطال كما فعل أبو بكر في الإسفار.
يقول: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه سمع عبد الله بن عامر" عن أبيه، هذه زيادة خالف فيها مالك -﵀- أصحاب هشام، فكلهم لم يقولوا: عن أبيه إلا مالك، عن هشام بن عروة أنه سمع عبد الله بن عامر، وهذا ممكن، فيكون قوله: عن أبيه من إيش؟ من أي نوع من أنواع علوم الحديث؟ من المزيد في متصل الأسانيد، من المزيد في متصل الأسانيد، يعني المزيد يطلق على ما يزاد خطأ؟ يطلق على ما يزاد خطأ؟ مزيد؟ نعم؟ إذًا من أي نوع هذا؟ متى؟ ويش الصورة الصحيحة للمزيد في متصل الأسانيد؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، أن تصح الصورتان، والآن هذه الصورة التي معنا نعم، فيها مخالفة، خالف فيها الإمام مالك أصحاب هشام، "أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة -العنزي- يقول: "صلينا وراء عمر بن الخطاب الصبح فقرأ فيها بسورة يوسف وسورة الحج" سورة يوسف وسورة الحج، هما مجتمعان تعادلان سورة؟ يعادلان آل عمران.
طالب:. . . . . . . . .
إيه يعادلان آل عمران، ترى رجعت. . . . . . . . . جزاك الله خير. . . . . . . . .
طالب:. . . . . . . . .
[ ١٣ / ٦ ]
إلا، يعادلان سورة آل عمران، يعادلان الأعراف أيضًا، "فقرأ فيها بسورة يوسف وسورة الحج قراءة بطيئة" ومعروف أن عمر -﵁- كرر قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ﴾ [(٨٦) سورة يوسف] فعمر يكرر، فإذا كانت قراءته لثلثي جزء ونصف جزء في الركعة الثانية مع التكرير، وقراءة بطيئة لا شك أن هذه إطالة، لكنه كسابقه لا بد من العلم برضا المأمومين.
"قال -عروة-: فقلت: "والله إذًا لقد كان يقوم حين يطلع الفجر؟ " يعني يقوم إلى الصلاة فيبتدئها حين يبزغ الفجر في أول الوقت، "قال: "أجل"، (أجل) هذه حرف جواب، هذه جواب كـ (نعم)، (أجل) جواب كـ (نعم)، يعني تأتي، لو قال: نعم هنا نعم، يصح وإلا ما يصح؟ نعم هي بمثابة (نعم)، "ذلك أن لك أجرين" قال: «أجل» "إنك لتوعك كما يوعك الرجلان" قال: «أجل» نعم، "ذلك أن لك أجرين" قال: «أجل» يقولون: هي كـ (نعم)، جواب كـ (نعم)، إلا أن (أجل) أحسن من (نعم) في التصديق كما هنا، و(نعم) أحسن من (أجل) في الاستفهام، يعني إذا قلت: هل حضر زيد؟ يقول: نعم، أفضل من أجل، نعم، وهنا في الخبر، تصديق الخبر تقول: أجل.
[ ١٣ / ٧ ]
"وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد -بن أبي بكر- أن الفرافصة بن عمير الحنفي" نسبة إلى بني حنيفة، "قال: "ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان بن عفان إياها في الصبح، من كثرة ما كان يرددها لنا"، يكررها عثمان -﵁-، يقول الشارح الزرقاني: "يحتمل أن ذلك صنيع عثمان -﵁ وأرضاه- تكرار سورة يوسف لحديث: «ائذن له وبشره بالجنة على بلوىً تصيبه» وسورة يوسف فيها بلوى، فعثمان -﵁- يتسلى بقراءة هذه السورة، يتسلى بقراءة هذه السورة، قال ابن عبد البر: لا أشك أن أبا بكر وعمر وعثمان -﵃- كانوا يعرفون من حرص من خلفهم، ما يحملهم على التطويل أحيانًا، وجاء الأمر بالتخفيف فيكون هو الأصل، الأصل التخفيف والتطويل عند رغبة المأمومين، ولا شك أن بعض الأئمة يطلب منه التطويل؛ لأن قراءته موعظة، يعظم الناس بالقرآن، ويؤثر فيهم، تؤثر فيهم قراءته، فمثل هذا إذا رأى الناس يرتاحون لقراءته فلا يبخل عليهم، فلا يبخل عليهم، لكن يبقى أن الأصل هو إيش؟ «من أم الناس فليخفف».
[ ١٣ / ٨ ]
"وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقرأ في الصبح في السفر بالعشر السور الأول من المفصل في كل ركعة بأم القرآن وسورة" بأم القرآن وسورة، وبهذا يندفع الوهم الذي في أول كلامه أنه يقرأ العشر كلها في صلاة الصبح، يقرأ في الصبح في السفر بالعشر الأول من المفصل، نعم هذا مفهومه أنه يقسم هذه العشر بين الركعتين، لكن قوله: في كل ركعة من ركعتي الصبح بأم القرآن وسورة، والعشر السور هي: ق، والذاريات، والطور، النجم، القمر، الرحمن، الواقعة، الحديد، المجادلة، الحشر، نعم، ولم يذكر الإمام مالك -رحمه الله تعالى- في الباب حديثًا مرفوعًا، نعم الأول: من فعل أبي بكر، الثاني: من فعل عمر، الثالث: من فعل عثمان، الرابع: من فعل ابن عمر، ما ذكر في الباب حديث مرفوع، وفي البخاري من حديث أبي برزة قال: كان النبي -ﷺ- يصلي الصبح ينصرف الرجل فيعرف جليسه، وكان يقرأ في الركعتين أو إحداهما ما بين الستين والمائة، ما بين الستين والمائة، وفي البخاري عن أم سلمة -﵂- أنه -ﷺ- قرأ فيها بالطور، وفي مسلم عن جابر أنه -﵊- قرأ فيها بـ (قاف)، وفي رواية: بالصافات، كل هذا مرفوع.
نعم، فصل بينهم بالعمل بالقراءة، نعم، بينما يفترض أن العمل بالقراءة يتقدم على الجميع، هذا الأصل، نعم، هذا الأصل أن يتقدم، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
خواتمها من الآيتين فقط؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا تقصير، أقول: هذا تخفيف زائد، الأصل أن صلاة الصبح تطول فيها القراءة، وهو طول نسبي لا يشق على المأمومين، طول نسبي، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
لا أعرف هذا، لكن هو قرأ الزلزلة، نعم، قرأ الزلزلة في الركعتين، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
ابن القيم أشار إلى أنه في سفر، لكن ما يمنع أن يكون الجميع عند الحاجة نعم.