جزاك الله خيرًا.
باب: النظر في الصلاة إلى ما يشغلك عنها:
عن مالك عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه أن عائشة -رضي الله تعالى عنهما- زوج النبي -ﷺ- قالت: "أهدى أبو جهم بن حذيفة لرسول الله -ﷺ- خميصة شامية، لها علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: «ردي هذه الخميصة إلى أبي جهم، فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني».
قال: حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله -ﷺ- لبس خميصة لها علم ثم أعطاها أبا جهم، وأخذ من أبي جهم أنبجانية له، فقال: يا رسول الله ولم؟ فقال: «إني نظرت إلى علمها في الصلاة».
[ ١٥ / ٤ ]
وحدثني مالك عن عبد الله بن أبي بكر أن أبا طلحة الأنصاري كان يصلي في حائطه فطار دبسي فطفق يتردد يلتمس مخرجًا فأعجبه ذلك فجعل يتبعه بصره ساعة، ثم رجع إلى صلاته، فإذا هو لا يدري كم صلى فقال: لقد أصابتني في مالي هذا فتنة، فجاء إلى رسول الله -ﷺ- فذكر له الذي أصابه في حائطه من الفتنة، وقال: يا رسول الله هو صدقة لله فضعه حيث شئت".
وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر أن رجلًا من الأنصار كان يصلي في حائط له بالقف -وادٍ من أودية المدينة- في زمان الثمر، والنخل قد ذللت، فهي مطوقة بثمرها فنظر إليها فأعجبه ما رأى من ثمرها ثم رجع إلى صلاته، فإذا هو لا يدري كم صلى، فقال: لقد أصابتني في مالي هذا فتنة، فجاء عثمان بن عفان -وهو يومئذ خليفة- فذكر له ذلك، وقال: هو صدقة، فاجعله في سبل الخير، فباعه عثمان بن عفان بخمسين ألفًا، فسمي ذلك المال الخمسين".
يقول -رحمه الله تعالى-: "باب: النظر في الصلاة إلى ما يشغلك عنها" يَشغَلك بفتح الياء والغين من الثلاثي شَغَل يَشغَل، أو بضم أوله وكسر الغين من (أشغل) الرباعي يُشغل، شَغَلَه كمنعه شُغلًا، شَغلًا وشُغلًا، وأشغله الرباعي لغة جيدة في قول، أو قليلة، أو رديئة، أقوال.
[ ١٥ / ٥ ]
"حدثني يحيى عن مالك عن علقمة بن أبي علقمة" يقول مصعب الزبيري عن أبيه: تعلمت النحو من كتاب علقمة بن أبي علقمة وكان نحويًا، "عن أمه" مرجانة مولاة عائشة -﵂-، وسقط ذكرها ليحيى فقط، يعني وجودها في النسخ التي بأيدينا خطأ، يقول ابن عبد البر: سقط ذكرها ليحيى فقط دون غيره من روايات الموطأ "أن عائشة زوج النبي -ﷺ- قالت: "أهدى أبو جهم" ويقال: أبو جهيم، اسمه: عامر، وقيل: عبيد بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي من مسلمة الفتح، "أهدى لرسول الله -ﷺ- خميصة شامية لها علم" كساء رقيق مربع فيه أعلام وخطوط "فشهد فيها الصلاة" أي صلى وهو لابسها -﵊- "فلما انصرف قال لعائشة: «ردي هذه الخميصة إلى أبي جهم، فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني» " والفتنة المراد بها هنا الشغل عن الصلاة، والفتنة كل ما يشغل عن الخير فتنة، كفتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [(١٥) سورة التغابن] فالذي يشغل عن الخير يفتن، والرسول -﵊- وهو أعلم الناس بربه وأخشاهم وأتقاهم كادت هذه الخميصة أن تفتنه فردها، والواحد منا يصلي في الأماكن المزخرفة، وعلى الفرش المنقوشة، وبعض المساجد مع الأسف الشديد أشد من المتاحف في زخرفتها وأثاثها، وقد حدثني ثقة من الثقات أنه دخل مسجدًا فوجد فيه شيخ على كرسي وحوله طلاب فقال: استفيد، إذ الشيخ جالس ما يتكلم ولا يتحدث والطلاب جالسون لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
[ ١٥ / ٦ ]
لا، يصورون مشهد؛ لأنه لا يوجد أجمل من هذا المسجد يصورون فيه، وما أمر النبي -﵊- بتشييد المساجد، ومن علامات الساعة زخرفة المساجد، والجمهور على أنه لا تجوز زخرفة المساجد، والصلاة صحيحة، ويبطلها الظاهرية، الصلاة في المسجد المزخرف، وهناك قول لبعض أهل العلم يعرف عند الحنفية أن الناس إذا زخرفوا بيوتهم فبيت الله من باب أولى، تدخل بعض المساجد ما كأنك في مكان عبادة، أما بالنسبة للشخص الذي له نظر في الخط والرسم والزخرفة هذا لن يعقل من صلاته ولا واحد بالمائة، والإنسان يختبر نفسه، اللي ما له نظر في هذه الأمور قد يعقل بعض الشيء، ومع الأسف الشديد أن بعض طلاب العلم يتولى الإشراف على عمارة بعض المساجد، دعنا من عامة الناس. . . . . . . . . فيهم خير يعمرون المساجد بأموالهم نعم، لكن بعض طلاب العلم يشرف على عمارة بعض المساجد ويزخرفها، إذا كانت الانبجانية كادت أن تفتن أشرف الخلق -نعم الخميصة- الذي يرجع من صلاته بجميع أجرها، فيكف بمن لا يرجع منها إلا بالعشر أو ما هو أقل من العشر؟! هؤلاء يحتاجون إلى من يعينهم، والله المستعان.
يعني كأنك تقول: المقطوع به أنها ستشغله، نعم هذا مبني على حكم الخشوع في الصلاة، الخشوع في الصلاة جمهور أهل العلم على أنه سنة، فما يشغل عن الخشوع مكروه، ما نقول: لا يجوز، مكروه، وأوجب الخشوع جمع من أهل العلم منهم ابن رجب والغزالي وأطال في تقرير وجوبه، وألف فيه ابن رجب.
المقصود أن المسألة تبعًا لحكم الخشوع.
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكن النظر في مثل هذه الأمور تحتاج إلى قلوب بيضاء نقية مقبلة بالكلية على الله -﷿-، أما شخص لم يدخل المسجد. . . . . . . . . فنقول له: لا تلبس الثوب المخطط؟ نعم، الله يعفو، الله يعفو ويسامح، الله يعفو نعم.
طالب:. . . . . . . . .
لا هو إذا كان ما يلفت النظر، ما يلفت، يعني اعتاده الناس ولاكوه وصار ..، صار لا شيء عندهم، مثل هذه الألوان الآن صارت. . . . . . . . . ما تلفت.
[ ١٥ / ٧ ]
يقول: "وحدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه" مرسلًا، ووصله معن بن عيسى أحد رواة الموطأ فقال عن عائشة "أن رسول الله -ﷺ- لبس خميصة لها علم ثم أعطاها أبا جهم" لأنه كاد أن يتشاغل بها وقت الصلاة -﵊-، "وأخذ من أبي جهم أنبجانية" كساء غليظ لا علم له، سادة، "فقال له: يا رسول الله ولم؟ " لأنه رد عليه هديته فصار في نفسه شيء، ولذا طلب البديل، الانبجانية، ولم؟ "فقال: «إني نظرت إلى علمها في الصلاة» ابن الجوزي أورد إشكال وهو أنه كيف أنبجانية تشغل النبي -﵊- عن صلاته ووجد في الأمة من سقط السقف في المسجد ما التفت؟ وقع السقف إلى جانب مسلم بن يسار ولم يعلم به، منشغل في صلاته، مستغرق في صلاته، نعم نقول: إن هذا تشريع، هذا بالنسبة له تشريع لأمته -﵊-، وقل مثل هذا فيما يحصل له -﵊- من قراءته لكتاب الله -﷿-، وهو أعلم الناس، وأخشى الناس، وأتقى الناس، وأورع الناس، نعم وأسلمهم قلبًا، ووجد بعده، بعد عصره من إذا قرأ القرآن أصيب بالغشي، لا يأتينا من ينكر يقول: هذا ما يمكن يصير؟ إلا يصير يا إخوان، فهل هذا حاله أكمل من حال الرسول -﵊-؟ لكن أي حال مثل هذا الذي يصاب بالغشي أو مثل حالنا؟ لأن عندنا أمران: عندنا وارد ومورود، وارد قوي ﴿إِنَّا سَنُلْقِي﴾ [(٥) سورة المزمل] إيش؟ ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [(٥) سورة المزمل] يوحى إليه -﵊- في الليالي الشاتية فيصاب بالرحضاء بالعرق من ثقله، الوارد ثقيل، وكلام من؟ كلام الله -جل وعلا-، والمورود بالنسبة له -﵊- قوي يحصل تعادل، إذا قرأ لا يحصل له شيء من الغشي، نعم يتأثر ويبكي -﵊-، وأصحابه على سنته -﵊-، من جاء بعدهم يستشعرون عظمة الوارد مع ضعف المورود فيحصل لهم ما يحصل، لكن من جاء بعدهم لما طال العهد لا يستحضرون قوة الوارد، لو استحضروا قوة الوارد وقلوبهم أضعف من قلوب التابعين بدليل ما يحصل لهم من الفزع والهلع والجزع حينما يصابون بشيء من أمور دنياهم، أضعف من قلوب التابعين، لكن ما في استشعار لعظمة
[ ١٥ / ٨ ]
الوارد أصلًا، يعني تقرأ من القرآن أو تقرأ جريدة ما في فرق، هذا الإشكال؛ لأنه يستشكل بعضهم كيف يوجد في التابعين من يصاب بالغشي والنبي -﵊- ما يصاب؟ هل هم أكثر خشية من الرسول؟ لا، هذا سر المسألة، بعض الناس ينكر، وممن أنكر ابن سيرين أنكر، يقول: أبد الذي يغشى حطه على الجدار واقرأ القرآن إن طاح فهو صحيح، نعم، لكن لا، ما هو بصحيح؛ لأنه هذا ثابت عن كثير من السلف، ولا ينكر، وسببه قوة الوارد مع ضعف المورود، استشعار قوة الوارد، إحنا ما نستشعر، ما كان شيء يقرئ، إن بكى الإمام عرفنا أننا نصلي، وإلا الله المستعان، لكن إذا لم يستشعر الإنسان القوة، قوة الوارد مع ضعف المورود هذا لا شك أن هذا لا شيء، هناك مضايق، مضايق إنذار، مضايق يعني كيف يتصور من شخص يحزن قلبه وتدمع عينه ومع ذلكم يرضى تمام الرضا عن القدر، كحاله -﵊- من يفعل هذا من بعده لا بد أن يحصل عنده شيء من الاعتراض، ولذلكم الذي لم يستطع التوفيق ضحك، يقول: ما أقدر أبكي ولا أعترض ما هو بصحيح، ما أستطيع، الله المستعان
[ ١٥ / ٩ ]
"وحدثني مالك عن عبد الله بن أبي بكر -بن محمد بن عمرو بن حزم- أن أبا طلحة الأنصاري -زيد بن سهل- كان يصلي في حائطه -بستانه- فطار دبسي -شبيه باليمامة أو هو عينها- فطفق يتردد يلتمس مخرجًا" ما قدر، لكثرة النخيل، والتصاق الجريد، الحائط مليان من النخيل كأنه مسقوف، هذا الدبسي طفق يتردد يلتمس مخرجًا "فأعجبه ذلك" أبو طلحة وهو يصلي، يناظر هذا الدبسي ذا، "فأعجبه ذلك" سرورًا بصلاح ماله وكثرته، "فجعل يتبعه بصره ساعة، ثم رجع إلى صلاته" في الإقبال عليها، تذكر أنه في صلاة، ثم رجع إلى صلاته في الإقبال عليها "فإذا هو لا يدري كم صلى؟ فقال: لقد أصابتني في مالي هذا فتنة" اختبار وابتلاء وامتحان "فجاء إلى رسول الله -ﷺ- فذكر له الذي أصابه من الفتنة في حائطه، فقال: يا رسول الله هو صدقة لله فضعه حيث شئت" هذه الكفارة، نعم، سليمان -﵇- لما شغله حب الخير، الخيل عن ذكر ربه طفق مسحًا بالسوق والأعناق، وهنا تصدق بالحائط، قال الباجي: أراد إخراج ما فتن به من ماله تكفيرًا تكفير اشتغاله عن صلاته، وهذا لا شك أنه أمر عظيم، الإنسان لا يفرط بشيء يسير فضلًا عن مثل هذا، ونظيره قوله: "حدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر -الأنصاري المدني قاضيها- أن رجلًا من الأنصار كان يصلي في حائط له بالقف -وادٍ من أودية المدينة في زمان الثمر والنخل قد ذللت" ذللت يعني مالت لثقل ما تحمله من الثمر، "فهي مطوقة" مستديرة "بثمرها" أو ثُمرها، جاء الإفراد والجمع، "فنظر إليها فأعجبه ما رأى من ثمرها، ثم رجع إلى صلاته فإذا هو لا يدري كم صلى؟ فقال: لقد أصابتني في مالي هذا فتنة" اختبار "فجاء -هذا الرجل- عثمانَ بن عفان وهو يومئذ خليفة، فذكر له ذلك الذي أصابه بسبب الحائط، وقال: هو صدقة فاجعله في سبل الخير، فباعه عثمان بخمسين ألفًا" عرف عثمان -﵁- أنه لم يوقفه، لم يوقف عينه -أصله- وإنما أراد أن قيمته تصرف في سبل الخير، قال أبو عمر: لأنه فهم مراد الأنصاري أنه لا يريد الوقف فباعه وتصدق بثمنه، ولم يجعله وقفًا، "فسمي ذلك المال الخمسين" لبلوغ ثمنه خمسين ألفًا.
طالب:. . . . . . . . .
[ ١٥ / ١٠ ]
يجوز له أن يترخص، وعلى كل حال العاصي لا ينبغي أن يعان على معصيته، كما هو مقتضى قول عامة أهل العلم.
يقول: إمام مسجدنا لعله يقول: مالكي يعيد التشهد دائمًا، ونحن أخذنا بقول العلماء الذين يقولون: بعدم الإعادة، فماذا نفعل؟
كيف يعيد التشهد؟ ما معنى يعيد التشهد؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
يعيد التشهد بعد سجود السهو؟ وهذا مقتضى قول مالك؟ لا، ليس هذا مقتضى قول مالك -﵀-، وعلى كل حال إعادة التشهد بعد السجود قول عند بعض أهل العلم، لكن الجماهير على أنه لا يعاد، لا يعاد التشهد بعد سجود السهو إن كان هذا هو المراد من السؤال.
يقول: ما حكم رد السلام ونحن نصلي علمًا أنه إذا لم أرد ..؟
المقصود أن رد السلام من قبل المصلي يكون بالإشارة، يكون بالإشارة كما كان النبي -﵊- يفعل.
يقول: إذا دخلت مع الإمام وهو راكع هل أكبر تكبيرة واحدة للإحرام والركوع، أم يلزم تكبيرتين؟
كبر تكبيرة واحدة إن شئت، تكبيرة للإحرام ويدخل فيها تكبيرة الركوع؛ لأنهما من جنس واحد، وبلفظ واحد تتداخلان، لكن إن كبرت بنية الركوع لم تنعقد صلاتك.
يقول: أم يلزم تكبيرتين واحدة للإحرام والثانية للركوع؟
لو كبر تكبيرتين كان أكمل، لكن لو كبر تكبيرة واحدة ناويًا بها الإحرام أجزأت.
يقول: وهل الأمر هو نفسه بالنسبة إذا دخلت معه وهو ساجد؟
كذلك، الأمر كذلك.
طالب: في الفرض؟
في الفرض والنفل، الإشارة باليد ما تؤثر، هذا ما يؤثر، ما يضر، هذا ما يضر.
يقول: إذا نسي الإمام قراءة الفاتحة في الصلاة السرية هل يلزمه أن يأتي بركعة؟
نعم يلزمه؛ لأنها ركن من أركان الصلاة لا تصح إلا بها، في كل ركعة، فإذا نسي من ركعة بطلت هذه الركعة، وقامت الركعة التي تليها مقامها، ثم يأتي بركعة مكانها.
وهل إذا انتهى من الصلاة يلزم المأمومين إعادة الصلاة بسقوط الركن أم لا؟
[ ١٥ / ١١ ]
على كل حال المبطل الذي لا يعلم به المأموم لا يكلف به، يعني كما لو صلى الإمام من غير طهارة، وانتهى من الصلاة ثم ذكر أنه على غير طهارة، المأموم صلاته صحيحة، إذا نسى الإمام قراءة الفاتحة والمأموم لا يعلم بذلك صلاته صحيحة، إن أحسن فله ولكم، وإن أساء فعليه، لكن إذا علم المأموم ببطلان صلاته ثم تابعه عليها بطلت صلاته.
يقول: هل الذي لا يكون طاهر يجوز أن يدخل المسجد؟
الجنب لا يدخل المسجد، وأما من عداه إذا كان الحدث أصغر يجوز له ذلك.
يقول: ما صحة قول من قال: إن الآداب وما جرى مجراها الأصل فيها -في الأمر بها- الاستحباب، ومن ذهب إلى الوجوب هو مطالب بالصارف؟
الأصل عند أهل العلم أن الأمر للوجوب والنهي للتحريم ما لم يوجد صارف، والجمهور على أن ما جاء في باب الآداب للاستحباب، ما جاء في باب الآداب للاستحباب، لكن هي أوامر شرعية، والأوامر مستوية، فلا بد حينئذٍ من صارف حتى في الآداب «كل بيمينك».
أين الحضر في القراءة خلف الإمام، أليست الفاتحة مستثناة من ذلك بقوله: «لا تفعلوا إلا بأم القرآن»؟
هو ممنوع من القراءة خلف الإمام، «وإذا قرأ فأنصتوا» لقوله: «لا تفعلوا» «ما لي أنازع القرآن؟» في قوله: «لا تفعلوا إلا بأم القرآن» هذا استثناء، هذا استثناء، وهو عمدة من قال بأن كل مصلٍ تلزمه الفاتحة غير المسبوق.
يقول: لو علمت أن الإمام تأخر في الركوع يعني يطيل الركوع ولم أكمل الفاتحة فلما ركع أكملتها وركعت فما الحكم؟
إذا أدركت الإمام في الركوع وتمكنت من الركوع قبل رفعه أدركت الركعة لكنك أسأت بتأخرك عنه.
ولو أنه قام من ركوعه وأنا ما زلت اقرأ أو ركعت وهو يقول: سمع الله لمن حمد؟
لم تدرك الركعة، لم تدرك الركعة «إذا ركع فاركعوا» يعني ولو لم تكمل قراءة الفاتحة، وحكمك حينئذٍ إن لم تفرط حكم المسبوق، إذا كان مرد ذلك عجلة الإمام.
يقول: هل في أسانيد مالك المتصلة المرفوع في شيء ضعيف؟
ممكن، لكنه قليل جدًا.
يقول: وهل في بلاغاته ومراسيله في شيء من الضعف؟
[ ١٥ / ١٢ ]
نعم، الأصل في البلاغات والمراسيل الضعف إلا ما وصل، وعرفنا أن ابن عبد البر -﵀- وصل جميع هذه البلاغات، وجميع هذه المراسيل في التمهيد سوى أربعة، يأتي أول هذه الأربعة معنا في درس اليوم، وتولى ابن الصلاح وصل هذه الأربعة أيضًا.
يقول: هل المقصود بالموافقة مع الملائكة البدء معهم فقط، أم البدء والانتهاء؟
أنت لا تعلم هل وافقت أم لم توافق، لكن احرص على تطبيق السنن، وسوف توفق -إن شاء الله تعالى-.
يقول: الذي لم يغلق جهاز جواله إذا دخل المسجد يصلي هل عليه ذنب؟
كل ما يشغل المصلين ممنوع، إذا كان يتسبب في إشغال المأمومين وإلهاهم عن صلاتهم لا شك أنه يسيء.
إذا أراد أحد أن يتوضأ والمغسلة في الحمام فكيف يسمي؟
إن سمى في نفسه فلا بأس، وإن لم يسم أيضًا فلا بأس، الأمر فيه سعة -إن شاء الله-، التسمية لا يصح فيها شيء يعني ملزم.
إنسان ذكر أن ملابسه نجسة ثم نسي وصلى ثم تذكر فهل يعيد الصلاة؟
المعروف عند الحنابلة أنه في مثل هذه الصورة يعيد، فإن نسيها أو جهلها نعم أعاد، عندهم، لكن إذا ذكر ثم نسي من بداية الصلاة إلى نهايتها لا يعيد ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [(٢٨٦) سورة البقرة].
يقول: ما قولكم في الجمعية الذي يقيمها بعض الموظفين لمدة سنة بحيث كل شهر يكون المبلغ لواحد منهم؟
هذه ليست بعقد، وإنما أشبه ما تكون بالأمانة والإيداع لحفظ الأموال، فلا أرى ما يمنع منها -إن شاء الله تعالى-.
من مسح على الخفين أكثر من يوم وليلة ومقيم ناسيًا؟
يعيد ما صلى؛ لأنه تجاوز ما أذن له به.
يقول: ما حكم دعاء الصفة؟
دعاء الصفة نص شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- على أنه أمر عظيم، ونقل عليه الإجماع، الله المستعان.
يقول: ما هي مسافة القصر والجمع لمن ذهب ورجع في نفس اليوم مثل منطقة حراملة وثمامة؟
على كل حال إذا تحققت المسافة التي حددها أهل العلم أو المدة فإنه يترخص، يقول: بعض الفقهاء ممن لم يدرك هذه الآلات التي تقطع المسافات بسرعة، يقول: ولو قطعها في ساعة.
«قراءة الإمام قراءة لمن خلفه»؟
هذا حديث مضعف عند أهل العلم.
[ ١٥ / ١٣ ]
يقول: هل إذا فرغ الإمام من قراءة الفاتحة وقرأت سورة الفاتحة ولم أتمها ثم شرع الإمام في سورة من غير الفاتحة في صلاة جهرية هل لي أن أتم سورة الفاتحة وهو يقرأ؟
إن تيسر قراءة الفاتحة في سكتات الإمام، وإلا فتتمها ولو كان يقرأ.
يقول: ما القول الراجح في قول: ألا صلوا في الرحال؟ فقال: هل تقال بدل الحيعلتين أم في نهاية الأذان؟
نعم، نعم هي مكان الحيعلتين.
يقول: هل قول الإمام أبي حنيفة هو بمنع القراءة خلف الإمام في الصلاة الجهرية فقط أم الجهرية والسرية؟ إذا لم يسكت الإمام بعد قراءة الفاتحة فأيهما أفضل للمأموم قراءة الفاتحة خلال قراءة الإمام أم خلال قراءته ما بعدها؟
هو قراءته إذا سكت الإمام بعد قراءة الفاتحة ليرد النفس يشرع المأموم في القراءة، وإذا عرف أن الإمام ليس من عادته أن يسكت، فإذا فرغ من الاستفتاح وتعوذ وبسمل فإنه يشرع في قراءة الفاتحة، هذا على القول بوجوبها على كل مصلٍ إلا المسبوق، وعرفنا أن هذا هو الذي يعضده الدليل -إن شاء الله تعالى-، وأما على قول من يقول: المأموم يقرأ في السرية دون الجهرية فيلزمه السكوت
[ ١٥ / ١٤ ]