وحدثنا عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر أنه كان يقول: "قُبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة، فمن قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء".
عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يقول: "من قُبلة الرجل امرأته الوضوء".
عن مالك عن ابن شهاب أنه كان يقول: "من قُبلة الرجل امرأته الوضوء".
قال نافع: قال مالك: وذلك أحب ما سمعت إلي.
[ ٧ / ١٥ ]
مقلوب، مقلوب هذا، على أنه لا يوجد في أكثر النسخ، هذا الكلام كله التعقيب هذا ما هو موجود في أكثر النسخ، لا يوجد.
هذا يسأل يقول: هل في قول ابن عمر: إن هذه لصلاة ما كنت تصليها، يقول: هل كان ابن عمر يحافظ على صلاة الضحى أو لا يحافظ؟
الصلاة بعد طلوع الشمس، بعد أن طلعت الشمس وقضاء الفرائض لا يدخل في النهي، لكنه ما كان يصلي مع طلوع الشمس، ولو افترضنا أن الشمس قد طلعت وارتفعت، فمسألة الصلاة بعد طلوع الشمس وارتفاعها لمن جلس في المسجد مسألة مختلف فيها تبعًا لثبوت الخبر: «من جلس في المصلى حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين» إلى أخره.
فالذي يثبت هذا الخبر يقول: هناك صلاة بعد ارتفاع الشمس، وعليها الثواب المرتب، والحديث لا يسلم من كلام لأهل العلم، لذا ابن القيم -﵀- لما شرح حال الأبرار، وأنهم يجلسون بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، ثم يصلون ركعتين، نعم، يصلون ركعتين، ثم انتقل إلى وصف حال المقربين، فقال: إنهم يجلسون بعد صلاة الصبح ثم إن شاءوا صلوا وإن شاءوا انصرفوا، هل هناك ملحظ وإلا ما في ملحظ؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أيهم أرفع درجة؟ المقربون أرفع، إذًا كيف يقول بالنسبة للأبرار أنه إذا طلعت الشمس صلوا ركعتين، ثم انصرفوا، وبالنسبة للمقربين إن شاءوا صلوا وإن شاءوا انصرفوا بدون صلاة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
بالنسبة لصلاة الضحى تأخيرها أفضل بلا شك، وكون الأبرار يصلون صلاة الضحى في أول الوقت، لا يعني أن المقربين لا يصلونها، الأمر الثاني: أن الأبرار يزاولون من أعمال الدنيا ما يزاولون، فهم ينصحون بأن يصلوا صلاة الضحى قبل أن يخرجوا من المسجد؛ لئلا ينشغلوا بأمور دنياهم عنها، فيتركوها، بينما المقربون تفرغوا لهذا الأمر، ولا يتصور منهم أنهم سوف ينسون صلاة الضحى.
طالب:. . . . . . . . .
أقل الأحوال تصلى بنية الضحى وخلاص، تصلى بنية الضحى، وإن ثبت الخبر ففضل الله واسع، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
الله المستعان.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: الوضوء من قبلة الرجل امرأته
[ ٧ / ١٦ ]
يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر أنه كان يقول: "قُبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة" الملامسة: يعني الواردة في آية الوضوء ﴿أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء﴾ [(٤٣) سورة النساء] لامس ملامسةً، وهذه الصيغة تقتضي صيغة المفاعلة، أن تكون بين طرفين بين طرفين، هذا الأصل في صيغة المفاعلة، لكن قد ترد من طرف واحد، فقيل: سافر، سافر فلان هذا من طرفين أو من طرف واحد؟ من طرف واحد، طارق النعل كذلك، المقصود أنها ترد هذه الصيغة ويراد بها وقوعها من طرف واحد.
الملامسة تختلف عن اللمس والمس أو لا تختلف؟ هناك في الذكر قال: مسستُ، فهو مس ومسيس، وهنا: لمس وملامسة، فهل المس غير اللمس والملامسة وإلا هو هو؟ نعم؟ وإلا الملامسة إيش؟ أعم من أن تكون باليد «إذا مس أحدكم امرأته» وفي: ﴿أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء﴾ [(٤٣) سورة النساء] فهل يختلف اللمُس والمس والملامسة؟ طيب "نهي عن بيع الملامسة" لأن من أهل العلم من يرى تخصيص الملامسة بالجماع، في قوله: ﴿أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء﴾ [(٤٣) سورة النساء] لتكون الآية مشتملة على الحدثين الأصغر والأكبر، من باب المقابلة.
[ ٧ / ١٧ ]
يقول ابن عبد البر في الاستذكار: "اختلف العلماء من الصحابة فمن بعدهم في معنى الملامسة التي أوجب الله بها الوضوء لمن أراد الصلاة، بقوله ﴿أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء﴾ [(٤٣) سورة النساء] فقيل: الجماع، وقيل: ما دونه مما يجانسه، مثل القبلة وشبهها، ثم هل الُلمس خاص باليد أو بسائر البدن؟ وهل يشترط فيه اللذة أو لا؟ الملامسة المسألة مختلف فيها، هل تطلق أو تختص بالجماع كما قاله بعضهم، وهو مقتضى مذهب أبي حنيفة، الذي لا يرى النقض -نقض الوضوء- بالمس، واللُمس مطلقًا، أو تتناول المس باليد، واللمُس وما هو أعظم من ذلك، كما يقوله الثلاثة مالك وأحمد والشافعي، ثم يختلف هؤلاء فيشترط مالك وأحمد الشهوة، وأما الشافعي فيرى أن اللمُس ناقض للوضوء مطلقًا بشهوة وبغيرها، ولذا يؤكدون أعني الشافعية في على الاحتياط في المطاف، المالكية والحنابلة ما عندهم مشكلة في المطاف؛ لأنهم يشترطون الشهوة، الشافعية ولو من غير شهوة، حصل الُلمس ولو من غير شهوة انتقض الوضوء، ثم بعد ذلكم يتبعه عدم صحة الطواف، والطواف تتسلسل المسألة قد يكون ركن لركن من أركان الإسلام فهم يشددون في هذا.
هنا يقول ابن عمر: "قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة، فمن قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء" ومع ذلكم خص ذلك باليد دون سائر البدن، لو لمسها برجله عليه وضوء وإلا ما عليه وضوء؟ وخص ذلك باليد، لو لطم زوجته عليه وضوء وإلا ماعليه وضوء؟ نعم مقتضى قول الشافعية أن عليه الوضوء، وعند مالك وأحمد لا وضوء عليه، طيب إذا مس الشعر والظفر ينتقض الوضوء أو لا ينتقض؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لماذا؟ لأنها في حكم المنفصل، الشعر والظفر على الخلاف بين أهل العلم، لكن الأكثر على أنها في حكم المنفصل؛ لأنها في حكم المنفصل.
طيب إذا أقسم حلف ألا يمس شاة مثلًا، ووضع يده على ظهرها يحنث وإلا ما يحنث؟
طالب:. . . . . . . . .
لماذا؟ ما قلنا: الشعر في حكم المنفصل؟ إذا حلف ألا يمس امرأته فوضع يده فوق رأسها، لماذا؟ ما قلنا: في حكم المنفصل؟ نعم الأيمان والنذر مبنية على الأعراف عند الأكثر خلافًا لمالك.
[ ٧ / ١٨ ]
بعد هذا يقول: "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يقول: "من قبلة الرجل امرأته الوضوء" امرأته مفعول للمصدر، وهذا من باب إضافة المصدر إلى فاعله "من قبلة الرجل امرأته الوضوء" لأنه من مشمول ﴿أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء﴾ [(٤٣) سورة النساء] يشترط في القبلة اللذة وإلا ما يشترط؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا العكس عند الشافعية، ما يحتاج لذة ولا شهوة، لكن هل يتصور قبلة بدون لذة؟ امرأته، تكون ، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . لا هو أقرب ما يكون إذا كانت مريضة هي، أما إذا قدمت من سفر الشوق موجود، نعم يتصور أن يقبل الرجل امرأته بلا شهوة جبرًا لخاطرها، أو في حالة مرض، أو ما أشبه ذلك، نعم.
يقول: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه كان يقول: "من قبلة الرجل امرأته الوضوء" لأنه ملامسة وزيادة، هذا بالنسبة للامس فما حكم الملموس؟ اللامس عرفنا حكمه، وعرفنا أقول أهل العلم، وأنه عند الثلاثة اللمس ينقض الوضوء على خلاف بينهم في اعتبار الشهوة، وعند أبي حنيفة لا ينقض، وأن الملامسة يراد بها الجماع، هذا بالنسبة للامس، فماذا عن الملموس؟
اللامس والملموس عند مالك سوى، يعني إذا وجدت شهوة من الملموس انتقض وضوؤه، إذا وجدت الشهوة من اللامس انتقض الوضوء، يعني الملموس يمكن يشتهي وإلا ما يمكن؟ ممكن، فإذا وجدت الشهوة من الملموس صار حكمه حكم اللامس عند الإمام مالك، وعند الحنابلة، نعم، ولا ينتقض ملموس عند أحمد ولو وجد منه شهوة، وعند الشافعي قولان كالمذهبين، هذا أقوال أهل العلم في هذه المسألة.
فلا شك أن الاحتياط مطلوب، والخروج من عهدة الواجب بيقين هو الأحوط، والأبرأ للذمة، والنص محتمل، وأقوال الصحابة مثل ما سمعتم.
[ ٧ / ١٩ ]
النبي -﵊- قبل بعض نسائه، نعم، وخرج للصلاة، هل نقول: إن هذا مرجح لقول أبي حنيفة؟ أما كونه قاضيًا على مذهب الشافعي يقضي على مذهب الشافعي، الذي يقول: ينتقض باللمس بشهوة أو بغير شهوة، وبالنسبة لقول مالك وأحمد احتمال، وهو ظاهر في الانتصار لمذهب أبي حنيفة، وعلى كل حال الاحتياط واللفظ -لفظ الآية- محتمل، وفهمه كثير من الصحابة على أنه مجرد اللمس، وإن كان ابن عباس يرى أنه الجماع، ابن عمر وغيره يرون أنه مجرد اللمس، وهو قول الأكثر، فالاحتياط للعبادة مطلوب، لكن لو قدر أن شخص قال: إنه صلى وانتهى، وقد قبل زوجته قبل ذلك أو مسها، أمره بالإعادة يحتاج إلى نص قاطع للعذر، والأدلة محتملة، فلا يؤمر بالإعادة حينئذٍ إلا من باب الاحتياط، إن كان يستروح إلى هذا، أما إلزامه فلا، لكن تقبيل النبي -﵊- بعض نسائه.
طالب:. . . . . . . . .
مسألة الاحتياط شيء، والإلزام شيء آخر، الإلزام لا بد من شيء يقطع العذر، يقطع الكلام، والآية محتملة، والنص أيضًا لا يسلم من مقال أيضًا كونه قبل.
طالب:. . . . . . . . .
فيه كلام، النص فيه كلام، ما يلزم أن يكون من غير حائل، ما يلزم، وكونها مست قدمه، وهو يصلي بعد كذلك، نعم، المقصود يا إخوان أن المسألة محتملة مثلما سمعتم، وأقوال الأئمة مثلما ذكرنا، أما الأمر بإعادة الصلاة فلا بد فيه من نص قاطع، ولا نص قاطع، والنصوص كما سمعتم محتملة، والآية تحتمل الأمرين، والاحتياط وإبراء الذمة، والخروج من عهدة الواجب بيقين هذا أمر مطلوب، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يصير فهم من الآية، مثلما فهم ابن عباس.
يقول: سائل يسأل عن صيام ست من شوال هل لا بد فيها من النية؟ أم تعتبر مثل التطوع؟
أما بالنسبة للتبييت لا يلزم كغيره من التطوعات، أما تمييز كونه من الست مطلوب؛ لأن هذا شيء خاص.
ثم إذا كان الشخص يصوم يومًا ويترك يومًا قبل رمضان، واستمر على ذلك ولله الحمد، فكيف يصوم ستًا من شوال؟
[ ٧ / ٢٠ ]
الست تدخل في هذا، الست تدخل في صيام داود، وهي أيضًا تدخل في صيام البيض، تدخل في صيام الاثنين والخميس، هذه أمور من جنس واحد، كلها مؤدات، ليس بعضها مقضٍ وبعضها مؤدى، فهي عبادات متداخلة، نعم.
أحسن الله إليك.