أحسن الله إليك:
باب: ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام؟
عن مالك عن محمد بن عمرو بن علقمة عن مليح بن عبد الله السعدي عن أبي هريرة -﵁- قال: "الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام فإنما ناصيته بيد شيطان".
قال مالك -﵀- فيمن سها فرفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو سجود: إن السنة في ذلك أن يرجع راكعًا أو ساجدًا، ولا ينتظر الإمام، وذلك خطأ ممن فعله؛ لأن رسول الله -ﷺ- قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه» وقال أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه-: "الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام إنما ناصيته بيد شيطان".
[ ١٤ / ١٨ ]
يقول -رحمه الله تعالى-: "باب: ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام" الذي يرفع رأسه قبل الإمام بأن يخفى عليه صوت الإمام فيغلب على ظنه أن الإمام قد رفع، يغلب على ظنه أن الإمام قد رفع، الذي ناصيته بيد شيطان هذا الذي يتعمد، لكن شخص غلب على ظنه أن الإمام قد رفع فرفع، فوجد الإمام راكع أو ساجد يرجع، مثل هذا لا بد أن يرجع كما قال الإمام مالك، ولا ينتظر الإمام حتى يرفع، فالإمام قائم حتى يرفع.
يقول: "باب: ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام" وما حكم صلاة من رفع رأسه قبل الإمام؟ يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص عن مليح بن عبد الله السعدي" هذا لا يوجد له ترجمة في الكتب المتداولة، إنما ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وحينئذٍ يكون مستور مجهول ما في فرق، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
منهم من يطلق المستور بإزاء المجهول، ومنهم من يقول: المستور ومجهول الحال بقسميه، ومنهم من يقول: المستور هو مجهول الحال باطنًا لا ظاهرًا، نعم، على كل حال تقبل روايته وإلا ما تقبل؟ منهم من يطلق أن من ذكره البخاري في تاريخه، أو ذكره ابن أبي حاتم في تاريخه ولم يذكرا فيها جرحًا ولا تعديلًا يقول: ثقة، كثيرًا ما يقول الشيخ أحمد شاكر تقليدًا لبعض من سلف: ذكره البخاري وابن أبي حاتم فهو ثقة، وأحيانًا يقول: فهذا أمارة توثيقه، على كل حال هذا قول لبعض أهل العلم، لكن ابن أبي حاتم نص في المقدمة أنه ذكر بعض الرواة ولم يجد فيهم كلام لأحد، ولم يترجح له قول فتركهم، هذا يدل على أنهم مجاهيل، نعم دل على أنهم مجاهيل، وهذا منهم "عن أبي هريرة أنه قال: "الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام" يرفع رأسه من الركوع أو السجود ويخفضه فيهما، يسجد قبل الإمام ويركع قبل الإمام "فإنما ناصيته بيد شيطان" والخبر هذا وإن كان فيه المذكور وهو مجهول إلا أن اللاحق يؤيده.
[ ١٤ / ١٩ ]
"قال مالك فيمن سها فرفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو سجود: إن السنة في ذلك أن يرجع راكعًا أو ساجدًا، ولا ينتظر الإمام حتى يرفع من الركوع أو من السجود، وذلك خطأ ممن فعله" يعني الذي ينتظر خطأ، الذي ينتظر حتى يرفع الإمام خطأ ممن فعله "لأن رسول الله -ﷺ- قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به -ليقتدى به- فلا تختلفوا عليه» " والرفع والخفض قبله من الاختلاف عليه، الرفع والخفض قبله من الاختلاف عليه "وقال أبو هريرة: "الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام إنما ناصيته بيد شيطان" يجره منها حيث شاء، يعني إذا كانت الناصية بيد الشيطان، نعم، الناصية: مقدم الرأس، كأنه جعل قياده بيد الشيطان، والشيطان يورده المهالك، فيجره منها حيث شاء، فيوقعه في حرمةٍ، يعني فيما حرمه الله، في حرمة التقدم على الإمام كما هو ظاهر الحديث، وجاء أيضًا: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار» «أو يجعل صورته صورة حمار» هذا وعيد شديد، والعلماء يختلفون في حكم صلاة المسابق الذي يسابق الإمام، فمنهم من قال: بالبطلان بهذا الوعيد الشديد، ولأنه لا وحده صلى ولا بإمامه اقتدى، ومنهم من يقول: صلاته صحيحة؛ لأنه مع هذا الوعيد الشديد لم يؤمر بالإعادة، الجمهور على أن صلاته صحيحة؛ لأنه لم يؤمر بإعادة، وأهل الظاهر ورواية عن أحمد: أن صلاته باطلة، عليه أن يعيدها، «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله صورته صورة حمار» هذا مسخ بلا شك، ووعيد على ارتكاب هذا المحرم، وأيهما أسهل عقوبة الدنيا أو عقوبة الآخرة؟ إذًا أسهل على الإنسان أن تتحول صورته صورة حمار وإلا تدخر له العقوبة في الآخرة؟ يعني المنصوص عليه في حديث: المتلاعنين نعم أن عذاب الدنيا أسهل من عذاب الآخرة بلا شك، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
[ ١٤ / ٢٠ ]
إذا مُسخ؟ إذا مسخ عوقب في الدنيا ولن يجمع الله له بين عقوبتين، لكن إذا لم يمسخ؟ ما في شك أن الإنسان يستعظم وجود مثل هذا الأمر، وشيء فوق ما يتصوره الإنسان أو يتخيله أنه يصلي مع الناس ويطلع رأسه رأس حمار، لكن مع ذلك لا يرتدع بعض الناس، والأمر ليس بالسهل وعقوبة الآخرة أعظم من عقوبة الدنيا، ومسخ القلوب أعظم من مسخ الأبدان، مسخ القلوب يقرر أهل العلم أنه أعظم من مسخ الأبدان، ولذلك تجد الإنسان تمر عليه الأوامر والنواهي ولا كأنها شيء، والله المستعان، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
«إذا كبر فكبروا» العطف بالفاء يقتضي التعقيب بلا شك؛ وأنه مجرد ما ينقطع صوته تكبر، لكن التأخر لا شك أنه اختلاف على الإمام، لكنه لا يعادل التقدم عليه، نعم؛ لأنه الاقتداء لا شك أن المطلوب التعقيب مباشرة لكن الذي يتأخر لا يسلب لفظ الاقتداء نعم، لكنه ليس مثل الذي يقتدي به مباشرة، وعلى كل حال الواجب متابعة الإمام، وأما التقدم عليه فالخلاف في بطلان صلاته محل نظر عند أهل العلم، اختلاف، وعرفنا الخلاف، وأما بالنسبة للتأخر عنه فلا شك أنه مخالف من تأخر، لكن ليس مثل من خالف في التقدم.
الموافقة في تكبيرة الإحرام، إذا كبر قبل الإمام لم تنعقد صلاته، نعم، لكن إذا كبر مع الإمام «إذا كبر فكبروا» هل نقول: إن هذا مثل: «إذا ركع فاركعوا؟» يعني إذا شرع في الركوع أخذ في الركوع اركع، ليس معنى هذا أنه إذا فرغ من الركوع تركع، كما في قوله: «إذا كبر» يعني فرغ من التكبير كبر.
موافقة الإمام في تكبيرة الإحرام حكمها؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
سمعنا يا إخوان؟ يقول: تبطل صلاته، لماذا؟ لأن الإمام ما انعقدت صلاته إلا بنهاية التكبير فقد اقتدى بإمام لم تنعقد صلاته، هذا كلام الأخ، لا شك أن الموافقة ليست مثل المسابقة محل ..، لا إشكال فيها، الموافقة ليست مثل المسابقة، فإذا كبر مع الإمام يكون حكمه حكم المسابق لا تنعقد صلاته، أما من سابق في غير التكبير فعرفنا أنه محل خلاف بين أهل العلم، هاه تبطل الصلاة وإلا ما تبطل؟
طالب:. . . . . . . . .
[ ١٤ / ٢١ ]
علل، علل، هو علل، لا أنت افترض أنه الحروف مع الحروف، الحروف مع الحروف، يعني بدأ بالألف مع الألف، لا شك أن صلاته على خطر، أما الجزم ببطلانها يحتاج إلى
رسالة الصلاة للإمام أحمد ذكر فيها مسألة المسابقة، وشدد فيها -﵀-، وإن كان بعضهم يشكك في نسبتها إلى الإمام أحمد، إيش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
سلم عن يمينه؟ التحليل يقع بالتسليم، والأكثر على أن الركن أو الواجب على خلاف بينهم هو الأولى التي عن يمينه، والثانية سنة، وعند الحنابلة التسليمتان حكمهما واحد، أما المتابعة في الصورة الظاهرة فلا بد منها، المتابعة في صورة الصلاة الظاهر فلا بد منها، ولذا يلزمون المسافر الذي يقصر الصلاة إذا صلى خلف من يقيم أن يتم نعم، لكن متابعته في الأذكار مثلًا الإمام استفتح بحديث أبي هريرة، والمأموم استفتح باستفتاح عمر -﵁-، الفاتحة محل اتفاق يقرأها الإمام والمأموم، ما زاد على ذلك كونه يقرأ ما تيسر، فهناك ما يلزم فيه الموافقة، وهناك ما لا يلزم فيه الموافقة.
طالب:. . . . . . . . .
هو الأصل أن الإمام يقرن بين القول والفعل؛ لأن القول دليل على الفعل، فالتكبير تكبير انتقال، إنما شرع للانتقال للإعلام بهذا الانتقال، وهو مقارن له من أوله إلى آخره هذا الأصل، لكن بعض الناس إما يتقدم وإلا يتأخر، لا شك أن من فعل ذلك أساء، وعرض صلاة المأموم لا سيما من لم يرَ الإمام لبطلانها.