الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يسأل يقول: هل يجوز السؤال بوجه الله -﷿-؟
كأن يقول السائل: "اللهم إني أسألك بوجهك كذا" جاء في الخبر: «لا يسأل بوجه الله إلا الجنة» وما عدا ذلك فلا.
يقول: فهمت من كلامكم أن الغسل يغني عن الوضوء، فهل لو اغتسل ولم يتمضمض ويستنشق فهل يكفي؟
المضمضة والاستنشاق في الغسل القول بها أقوى من القول بها في الوضوء، فالذي لا يرى المضمضة والاستنشاق مطلقًا يكفي، لكن الذي يرى المضمضة والاستنشاق في الوضوء يراها في الغسل من باب أولى، والقائلون بالمضمضة والاستنشاق في الغسل أكثر من القائلين بهما في الوضوء.
يقول: كثير من طلاب العلم إذا سمع ما يذكره العلماء من الجهد الذي يجب أن يبذل في تحصيل العلم يصاب بإحباط، فهل هذا الجهد المبذول في التحصيل يتفاوت من شخص لآخر حيث أن بعض الناس يكفيه القليل من الجهد، والبعض الآخر ليس كذلك؟
لا شك أن الناس يتفاوتون، منهم القوي في الفهم والحفظ، فهذا لا يحتاج من الجهد ما يحتاجه من هو أضعف منه فهمًا وحفظًا، على أن الجهد ينبغي أن يبذل؛ لأن العلم لا نهاية له، حتى من رزقه الله الحافظة القوية والفهم الثاقب هذا ينبغي أن يبذل جهد، وإذا علم النتيجة هان عليه الأمر، وعلى كل حال المطلوب التسديد والمقاربة؛ لأن العلم عبادة، وقد أمرنا بالتسديد والمقاربة في العبادات كلها.
فلا ينبغي أن يكون الإنسان مثل المنبت الذي لا ظهرًا أبقى، ولا أرضًا قطع، يحمل نفسه ما تطيق، وإذا عرف أن قدرته لا تتحمل حفظ ورقة، نصف ورقة الحمد لله، ربع ورقة، آية في كل يوم، آيتين، حديث واحد، حديثين، ومع الوقت يدرك -إن شاء الله-، لكن الإشكال الذي يحمل نفسه ما لا تطيق، ويكون عنده الحرص أكثر من طاقته، فيريد أن يحفظ مثلًا القرآن في شهر، أو في شهرين، أو في ثلاثة، أو في أكثر أو أقل، والحافظة لا تساعد مثل هذا ينقطع، يمل وينقطع، لكن لو عمل بالتدريج، وأخذ العلم بالتوقيت شيئًا فشيئًا، حتى ينمو العلم، ويحصل منه ما يكفيه -إن شاء الله-، ويعينه على أمور دينه ودنياه.
[ ١٠ / ١ ]
المقصود أن على الإنسان أن يتوسط في أموره كلها، لا يبذل من الجهد ما يشق عليه، ويحمل على الترك، «مه، عليكم من العمل ما تطيقون، إن الدين يسر، ولا يشاد الدين أحد إلا غلبه» والله المستعان.
يقول: هل الخاتم سنة؟
النبي -﵊- اتخذ الخاتم، اتخذه حينما قيل له: إن فارس لا يقرءون إلا ما كان مختومًا، ولذا يرجح بعض أهل العلم أنه سنة لمن يحتاجه، من يحتاجه من أمير وقاضي ووالي وموظف ومدير، أو ما أشبه ذلك، يحتاجه، أما من لا يحتاجه فيرونه من باب العادات.
ما حكم لبس الحديد؟
لبس الحديد جاء ما يدل على أنه حلية أهل النار، لكن الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- ترجم بلبس الحديد، وأورد حديث الواهبة: «التمس ولو خاتمًا من حديد» فالحديث يدل على جواز لبسه، وهو في الصحيحين، يدل على أنه يضعف الحديث الآخر، والحديث الآخر في السنن، الحديد يشترك فيه الرجل والمرأة، لكن حديث الواهبة وفيه: «التمس ولو » يدل على الجواز للجميع، يطلبه من الرجل يقول: هات من أمك خاتم؟ نقول: أنت هات خاتم، يدل على أنه خاتم عنده، فلولا جواز لبسه لما أقره في حديث الواهبة، ما شكوا في السنن «حلية أهل النار» وصححه بعضهم، لكن يبقى أن هذا اختيار الإمام البخاري، ذكرت أن الإمام البخاري ترجم بالحديث لبس خاتم الحديد، وأورد حديث الواهبة، إيش يدل عليه هذا؟ يدل على أنه ضعف الحديث الآخر.
يقول: هل الآن المسلمون في نازلة ويدعى لهم من قبل أئمة المساجد؟
على كل حال مثل هذا له مرجع، له العلماء الكبار إذا أوصوا به لا بأس -إن شاء الله-.
يقول: ما حكم الجهاد في هذا الزمان؟
الجهاد فريضة من فرائض الدين، ماضية إلى قيام الساعة، لكن بالنسبة لمن دهمهم العدو فرضًا عليهم على الأعيان، ومن سواهم فرض على الكفاية.
يقول: هل لمن أخلص النية وحددها للدارسة النظامية مثل الجامعية وغيرها أفتونا مأجورين؟
[ ١٠ / ٢ ]
يتقرب بها، إذا كانت دراسة العلوم الشرعية يتقرب بها؛ لأن الأصل فيها القربة، فإذا أخلص النية في دراسته النظامية ويش المانع؟ لكن الدارسة النظامية يعتريها من مما يعترض في طريق النية أكثر مما يعتري غيرها، لأن فيها شهادة في المستقبل، وفيها أمور، هذا الذي يجعل كثير من طلاب العلم يقولون: لا نستطيع أن نخلص، لكن أذا أخلص الحمد لله ويش المانع؟ هو علم من العلوم، وكذلك العلوم الأخرى علوم الدنيا إذا قصد بها وجه الله -﷿-، وإلا فالأصل فيها الإباحة.
يقول: هل إذا صام رجل ست من شوال وأدخل مع ذلك نية النذر هل يجزئ؟
لا يجزئ، النذر واجب مستقل لا يدخل فيه غيره، فيفي بالنذر إن شاء قبل الست أو بعده، المقصود أنه لا يدخل فيه.
يقول: هناك قطرات تنزل بعد التبول والوضوء بوقت ربع ساعة، ليس كل مرة بل أحيانًا، في كل يوم ، فما الحكم لمثل هذا الإحساس؟
على كل حال إذا كثر وشق، واستنجى الاستنجاء المطلوب، ونضح سراويله يكفي، ولا يلتفت إلى ما يخرج بعد ذلك، لكن إذا لم ينضح وتأكد أنه خرج منه شيء، انتقض وضوؤه.
يقول: ما القول في الخط الذي يوضع لأجل تسوية الصفوف، ومثله الخط الموجود بحذاء الحجر الأسود، وما الضابط لعمل مثل هذا؟
[ ١٠ / ٣ ]
السبب قالوا: إنه قائم في عهده -﵊-، وما قام سببه ولم يفعله -﵊- فهو داخل في حيز الابتداع، لكن ينبغي أن ينظر إلى السبب هل هو بمستوى السبب القائم الآن، أو أضعف، أو أكثر، يعني إذا قلنا مثلًا: الصفوف، ننظر إلى مسجده -﵊-، وهو مفروش بالرمل، تراب، فلا يتأتى فيه الخط، الأمر الثاني: أن عرضه ما هو مثل عرض الصفوف مثل المساجد الآن الكبيرة التي لا ينتظم فيها المصلون، فالسبب قائم، لكنه ليس بمستوى السبب الذي عليه الناس الآن، والناس يمتثلون أمر النبي -﵊- عند تسوية الصفوف إذا قال: استووا، وكان النبي -﵊- يعني بتسوية الصفوف، لكن مع غفلة الناس اليوم وإعراضهم وإدبارهم، الإمام يقول: استووا، وهم في الصفوف متقدم ومتأخر، كذلك الخط الموجود في حذاء الحجر الأسود نفس الشيء واحد يسأل يقول: إنه بدأ الطواف من رجل إسماعيل، كيف رجل إسماعيل؟ يعني لولا وجود مثل هذا الخط، واتفاق الناس عليه من البداءة منه لخفي على كثير من الناس من أين يبدأ؟ مع جهل الناس وإعراضهم عن تعلم دينهم، ولا نقول: إن هذا مبرر لبقاء مثل هذا الخط، أو هذه الخطوط، لكن هذه وجهة نظر من يقول بأنه الأولى بقاؤها؛ لأنها تحقق مصالح، ولا يترتب عليها مفاسد، أما في صفوف المساجد فلا مفسد ألبتة، في محاذاة الحجر فيه مفاسد، وفيه زحام، لكن ينبغي أن توسع دائرة هذا الخط؛ لكي تستوعب أكبر قدر ممكن، هذا عند من يقول ببقائها، والمطالبة قائمة الآن بإزالة الخط؛ لأنه ترتب عليه زحام، وترتب عليه أمور، وهو لا يوجد في عصر النبي -﵊-، ولا عصر السلف الصالح، فهذا مبرر لإزالته، لكن يترتب عليه بطلان هذا الركن من ذلك النسك، الذي هو ركن من أركان الإسلام، الطواف ركن، والحج ركن من أركان الإسلام، فإذا بطل هذا الركن بطل ما طلب له.
يقول: هذا المصحف من طباعة مجمع الملك فهد، وفيه إخلال في ترتيبه، حيث تداخلت صورة البقرة وآل عمران والنساء، فهذا الذي رأيته ولا أدري عن غيره؟
[ ١٠ / ٤ ]
ما يلزم؛ لأنه ما دام ما هو بتجليد المجمع، ما دام ما هو بتجليد المجمع، احتمال المجلد وهو العادة أن المجلد يفك الملازم ينثرها نثر، ثم بعد ذلك يخيطها من جديد، فاحتمال أن يكون بعضها تقدم، وبعضها تأخر، فلو وجد من تجليد المجمع بهذا الترتيب المخل، لا شك أن هذه أمر عظيم، والذي نعرف أن المجمع فيه عناية فائقة، يعني في أوائل بداية الطباعة في الطبعة الأولى يقولون: إنهم وجدوا في المراجعة مائة وأربعين شيئًا لا يمكن يعني شيء سهل جدًا، فهم تعبوا عليه، وأتقنوه وضبطوه، ولا شك أن عمل البشر معرض للخطأ، لكن هذا الكتاب محفوظ مصون، تولى الله -جل وعلا- حفظه والعناية به، ما وكله إلى أحد، لكن الذي يغلب على الظن أن الترتيب هذا من المجلد، لكن لو أتي بتجليد المجمع وهو معروف المجمع يجلد، ووجد هذا الخلل صار له أصل.
يقول: هل مس الإلية والخصيتين يوجب الوضوء؟
أما بالنسبة للإلية فلا، وأما الخصيتين جاء فيه: «من مس ذكره وأنثييه» هذه الزيادة بعضهم يرى أنها مدرجة، وبعضهم يرى أنها من أصل الحديث، وعلى كل حال الأصل مس الذكر.
المريض والعاجز عن التيمم بنفسه أذا أردت أن أتولى هذا، فهل أضرب بيديه التراب؟
إن أمكن أن تضرب التراب بيديه بيدي المريض فهو أفضل، وتمسح بهما، وإن لم تستطع فاضرب بيديك وامسح وجهه ويديه، وحينئذٍ تمسح ظاهر الكف وباطنه.
يقول: سؤالي عن الزيادة التي يأخذها بعض أصحاب المحلات في حالة الشراء ببطاقة الائتمان، أنا أريد أن استأجر بيتًا إذا دفعت كاش ثمانية عشر ألف، وإذا دفعت ببطاقة يأخذوا النسبة، يقول: أنا خارج المملكة؟
[ ١٠ / ٥ ]
يأخذوا النسبة في مقابل، مقابل إيش؟ أولًا: بالنسبة لمسألة هذه الزيادة في مقابل شراء سيارة، وأجرة بيت، هذا يجوز أن يباع به نسيئة متفاضل لا شك، لا إشكال، لكن لا بد أن يسأل عن هذه الزيادة، هذا النسبة بسبب ايش؛ لأنها هي أولًا: لا مدخل لها في الربا؛ لأنك تستأجر إن دفعت كاش ثمانية عشر ألف، وإذا أخرت تسعة عشر إيش المانع؟ ولو صارت مؤجلة بخمسة وعشرين ألف ويش المانع؟ لكن يُسأل عن سبب هذه الزيادة، هل لأن الثمانية عشر مقبوضة هي المقابلة للتسعة عشر غير مقبوضة؟ هذا شيء، وإذا كانت أجرة المحل تزيد وتنقص تبعًا لتعجيل الدفع هذا لا إشكال فيه نهائيًا.
طالب:. . . . . . . . .
لا هذا دراهم بدراهم، يعني إذا كان سؤاله عن هذا، إذا كان يأخذ منهم ثمانية عشرة ألفًا ليستأجر بها، أنا توقعت أن الذي يأخذ الزيادة صاحب المحل، أما إذا كان البنك الذي يأخذ، أو المصرف الذي يأخذ هذا عين الربا.
يقول: أنا أخرج مع أمي إلى السوق طاعة لها، ولكن إذا رأيت بعض النساء وخاصة المتبرجات يصيبني مرض وخوف، فهل أعصي أمي في هذا، أو بعض الأحيان أذهب معها إلى المستشفى، ويحصل مثل ما يحصل في السوق؟
طاعة الأم واجبة، برها واجب متعين، وإذا لم يكن هناك غيرك من يقوم بحاجتها فلا بد لك من إجابتها، ومع ذلك عليك أن تحرص على غض بصرك بقدر الإمكان.
يقول: بالنسبة لمسألة التيمم إذا صلى وهو في أثناء الصلاة حضر الماء ما الراجح في هذه الحالة يقطع الصلاة؟
نعم يقطع الصلاة؛ لأن صحة التيمم مشروطة بفقدان الماء، وهو الآن واجد للماء.
كنا نجد راحة وطمائنينة، ونحن نتقلب في طاعة الله في رمضان، وبعده بأيام، ولكن بدأ الضعف والفتور يدب فينا، فهل من أحاديث أو آيات تشحذ الهمم؟
على كل حال أهل العلم كتبوا في الباب أمور كثيرة؛ لمثل هذا الظرف ولغيره من الظروف، والفتور لا بد أن يوجد، من كان فتوره إلى سنة فنعم ما يفتر إليه، لكن لا يفتر عن ترك واجب، أو يفتر بحث يفعل محرم، لا، الزواجر من القرآن والسنة كثيرة، وأحاديث الرقاق التي يسأل الأخ السائل الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- أبدع في هذه الأبواب، فعلى طالب العلم أن يداوم النظر فيها.
[ ١٠ / ٦ ]
يقول: ما نصيحتكم في: حفظ القرآن بعد صلاة الفجر، أو حضور الدروس العلمية، حضور دروس الشيخ ابن جبرين للمبتدئ، التفرغ لطلب العلم أم الاستمرار في عملي، وعملي يأخذ الساعات الطوال؟
بعد صلاة الفجر إن كان هناك من أهل العلم من يفوت علمه ولا يدرك في غير هذا الوقت فيقدم، وإلا فالأصل أن مثل هذا الوقت من أنفع الأوقات لحفظ القرآن، من أنفع الأوقات للحفظ، فلو استغل هذا الوقت إلى انتشار الشمس في الحفظ كان أطيب، وأن كان هناك من يفوت علمه وليست له دروس إلا في هذا الوقت فيستغل، ويعوض للحفظ وقت أخر.
حضور دروس الشيخ ابن جبرين للمبتدئ، الشيخ من العلماء البارزين المحققين في العصر، وتحديد المبتدئ من غيره فيه اضطراب الآن؛ لأنه الشيخ أحيانًا يشرح كتب تصلح للمبتدئين، وينزل في الأسلوب أحيانًا بما يناسب المبتدئين، فحرمان المبتدئين من حرمان الشيخ ما هو بوارد، لكن يستفاد منه بقدر الإمكان.
التفرغ لطلب العلم أو الاستمرار في عملي، وعملي يأخذ الساعات الطوال؟
إن كنت مضطرًا إلى عملك فالزم عملك، ولا تنس العلم، اقتطع له من وقتك ما يكفي، واجمع بين الأمرين، وإن كنت في غنية عن هذا العمل فاستغلال الوقت في العلم والعمل أولى، ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [(٧٧) سورة القصص].
يقول: هل تنصحني بحفظ الموطأ؛ لأني حضرت شرحه، ولم أحفظ منه شيئًا حتى الآن، أم لا بد من حفظ الصحيحين قبل ذلك؟
الجادة المعروفة عند أهل العلم أن تحفظ المتون الصغيرة، ثم بعد ذلكم يترقى إلى ما هو أكبر منها، وجاء في بيان معنى الرباني مذكور في ..، عن ابن عباس: "الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره" فتحفظ الأربعين والبلوغ أو المحرر، وقبلهما العمدة، ثم بعد ذلكم يترقى إلى ما هو أولى.
الموطأ فيه أقوال كثيرة من أقوال الإمام مالك، ومن الأخبار المقطوعة الموقوفة على التابعين، فمن بعدهم، فالصحيحين أولى منه.
يقول: في يوم الجمعة وبعد أن اغتسلت ولبست الجوارب وفي يوم السبت بعد المغرب قمت بتبديل الجوارب، ولا أدري عند ما نزعت الجوربين، هل توضأت أما لا؟
هاه؟
[ ١٠ / ٧ ]
يقول: الجوربين الأولى هل توضأت أم لا؟ وبقيت على الجوارب الثانية؟ أيهما العليا يقول: يوم الجمعة بعد أن اغتسلت ولبست الجوارب، وفي يوم السبت بعد المغرب قمت بتبديل الجوارب.
بدلها غيرها.
طالب:. . . . . . . . .
لا ما يصلح، يقول: "في يوم السبت بعد المغرب" احتمال أنه ما مسح العصر، ما مسح إلا المغرب، وهنا يقول: في يوم السبت بعد المغرب، إن كان مسح العصر فينتهي المسح بصلاة العصر، لا يجوز له أن يمسح العصر السبت.
وبقيت علي الجوارب الثانية، ما أدري بعد ما لبست الجوارب الثانية، ما يدري هل توضأ أم لا؟
إلى يوم الأحد في الحادية عشرة ليلًا تقريبًا هذا وأنا أعلم بأن المقيم يمسح على الجوارب يوم وليلة، ولكني نسيت هذا الحكم، علمًا بأني أسكن في الرياض للدارسة الجامعية؟
على كل حال لا يجوز لك أن تمسح أكثر من يوم وليلة، فإذا لبستها بعد اغتسالك لصلاة الجمعة، ومسحت عليها العصر تخلعها عصر يوم السبت، ولا يجوز لك أن تزيد على ذلك، فإذا زدت فقد صليت بوضوء ناقص، لم يؤذن لك بالمسح على الجوارب، وحينئذٍ تعيد الوضوء، وتعيد الصلاة.
يقول: روى الطبراني في معجمه بإسناده عن قيس بن طوق عن أبيه مرفوعًا: «من مس ذكره فليتوضأ» صححه الطبراني، وقال: ويشبه أن يكون طلق سمع الناسخ والمنسوخ؟
هذا يؤيد القول بأن مس الذكر ينقض الوضوء.
يقول: امرأة حيضتها سبعة أيام، ولها عادة أنها إذا صارت في اليوم السادس طهرت لمدة يوم، ثم رجع إليها الدم يومًا أو يومين؟
طهرها في اليوم السادس إن كانت ترى الطهر القصة البيضاء، فما يأتي بعدها ليس له حكم الحيض، وإن كانت لا ترى الطهر، ثم ينقطع عنها الدم، ثم يعود إليها فما يعود إليها إذا كان بنفس المواصفات، مواصفات دم الحيض من اللون والرائحة فهو حيض وإلا فلا.
الدم الذي ينزل من النفساء بعد الأربعين يومًا وليلة؟
بعدا لأربعين لا حكم له، يكون حكمه حكم الاستحاضة.
يقول: ما هي الفرقة الناجية؟
هي التي على ما كان عليه -﵊- وأصحابه، ممن اتبع النبي -﵊- في أقوله وأفعاله، على ما كان عليه -﵊-، هي الفرقة الناجية.
يقول: ما الضابط في الحركة التي تفسد الصلاة بها؟
[ ١٠ / ٨ ]
أهل العلم يقولون: إذا تحرك ثلاث حركات في ركن واحد بطلت الصلاة.
ما حكم تفسير الصحابي؟
تفسير الصحابي عده بعض أهل العلم من المرفوع، وإن لم يصرح برفعه؛ لأنه لا يتصور أن يقول في كلام الله -﷿- برأيه، مع علمه بالتشديد في ذلك، لكن الواقع يشهد بخلاف ذلك، وإن قال به الحاكم، يقول: تفسير الصحابي له حكم الرفع، لكن أهل العلم حملوا كلام الحاكم على أسباب النزول.
وعدّ ما فسره الصحابي رفعًا فمحول على الأسبابِ
فالصحابة أعرف الناس بتفسير القرآن.
يقول: ما حكم الحديث الذي يرويه الصحابي إذا كان صغيرًا؟
إذا روى الصغير، تحمل في حال الصبا قبل البلوغ يصح تحمله إذا أده بعد البلوغ، نعم التبليغ البلوغ، عند عامة أهل العلم، وأما بالنسبة للتحمل التمييز، التحمل يصح بعد التمييز، والأداء لا بد من أن يكون مكلفًا، أما بالنسبة للصحابة -رضوان الله عليهم-، حتى ولو قدر أنهم لم يسمعوه من النبي -﵊- لصغر، أو لتأخر إسلام، أو لغيبةٍ عن التحديث، فمراسيل الصحابة مقبولة عند عامة أهل العلم، وقد نقل عليه الاتفاق، وإن خالف في ذلك أبو إسحاق الاسفرائيني.
أما الذي أرسله الصحابي فحكمه الوصل على الصوابِ
إذا أضاف الصحابي الفعل إلى عهد النبي -﵊- فهو مرفوع "كنا نعزل، والقرآن ينزل" "ذبحنا فرسًا على عهد رسول الله" عده أهل العلم من المرفوع؛ لأنه في وقت التنزيل، وإن فرق بعضهم بين ما يخفى وما لا يخفى، على أن قول جابر: "كنا نعزل، والقرآن ينزل" مما يخفى.
يقول: ماذا يفهم منه إن لم يضفه؟
إن لم يضفه، كنا نفعل، لم يضفه إلى عهد النبي -﵊-، إن كان يستدل بهذا القول على حكم شرعي، فالذي يغلب على الظن أنه يريد عصر النبي -﵊-، ولم يصرح به؛ لأنه بصدد الاستدلال على حكم شرعي، وإن كان في مسألة عادية فالأمر سهل.
سم.
أحسن الله إليك.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء.
قال الإمام يحيى -رحمه الله تعالى-: