قال الشوكاني: فأما غسل الرجل والمرأة ووضوءهما جميعًا فلا اختلاف فيه وقد دل عليه أحاديث
عن أم سلمة قالت (كنت أغتسل أنا ورسول الله -ﷺ- من إناء واحد من الجنابة) متفق عليه.
وعن عائشة. قالت (كنت أغتسل أنا ورسول الله -ﷺ- من إناء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة) متفق عليه.
وفي لفظ للبخاري (من إناء واحد نغترف منه جميعًا).
ولمسلم (من إناء بيني وبينه واحد فيبادرني حتى أقول: دع لي دع لي).
وعن ابن عمر -﵁- قال (كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله -ﷺ- جميعًا) رواه البخاري.
زاد ابن ماجه: (من إناء واحد)، وزاد أبو داود: (ندلي فيه أيدينا).
قوله (جميعًا) الجميع ضد المفترق، وقد وقع مصرحًا بوحدة الإناء في صحيح ابن خزيمة في هذا الحديث عن ابن عمر أنه أبصر النبي -ﷺ- وأصحابه يتطهرون والنساء معهم من إناء واحد كلهم يتطهر به.
وهذا إما:
- أن يقال أن هذا قبل نزول الحجاب.
- أو أن المقصود (الرجال والنساء) يعني الأزواج مع أزواجهم، أو المحارم مع محارمهم.