نستفيد: وجوب غسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب سبع مرات.
ويؤخذ هذا الحكم من الحديث من وجهين:
الأول: قوله (طُهور إناء حدكم …) ولفظ الطهور لا يكون إلا من حدث أو نجاسة.
الثاني: لأنه أمر -ﷺ- بإراقته كما في الرواية (فَلْيُرِقْهُ).
وهذا قول أكثر أهل العلم.
قال النووي: وقد اختلف العلماء في ولوغ الكلب، فمذهبنا أنه ينجس ما ولغ فيه، ويجب غسل إنائه سبع مرات إحداهن بالتراب، وبهذا قال أكثر العلماء. حكى ابن المنذر وجوب الغسل سبعا عن أبي هريرة وابن عباس وعروة بن الزبير وطاوس وعمرو بن دينار ومالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور. قال ابن المنذر: وبه أقول. (المجموع).
وقال ابن قدامة: لا يختلف المذهب أن نجاسة الكلب يجب غسلها سبعًا، إحداهن بالتراب، وهو قول الشافعي. (المغني).
وبالوجوب قال جمهور العلماء لقوله (فليغسله سبعًا) وهذا أمر، والأمر للوجوب.