لم يجب النبي -ﷺ- بنعم لأمرين:
الأول: لأنه لو قال (نعم) لفهم من ذلك أن جواز الوضوء بماء البحر خاص بحالة الضرورة التي سأل عنها السائل، فلا يكون عامًا بحالة الضرورة وغيرها، فلما قال (هو الطهور ماؤه ..) دل على أن جواز الوضوء بماء البحر عام في حالة الضرورة وفي غيرها.
والثاني: أنه أراد أن يبين أن استعمال ماء البحر عام في الوضوء وفي غيره من الطهارات، لأن السؤال (أفنتوضأ) فلو قال: نعم، لربما ظن البعض أن هذا خاصًا بالوضوء دون الغسل، فلما قال (هو الطهور ماؤه) دل على أن ماء البحر يمكن استعماله في الوضوء وفي غيره من الطهارات.