الصحيح من أقوال العلماء طهارة سؤرهما.
وهذا قول مالك والشافعي، واختاره ابن قدامة، وابن تيمية، وابن القيم، والسعدي، وابن باز.
لأنه يكثر طوافه على الناس، فيشق الاحتراز.
ولحاجة الناس إليهما في الركوب والحمل.
قال ابن قدامة: والصحيح عندي طهارة سؤر البغل والحمار، لأن النبي -ﷺ- كان يركبها وتركب في زمنه، وفي عصر الصحابة، فلو كان نجسًا لبين النبي -ﷺ- ذلك، ولأنهما مما لا يمكن التحرز منهما لمقتنيهما، فأشبها السنور.
وقال السعدي: والصحيح الذي لا ريب فيه أن البغل والحمار طاهران في الحياة كالهر، فيكون ريقهما وعرقهُمَا طاهران، وذلك أن النبي -ﷺ- كان يركبهما كثيرًا، ويركيان في زمنه، ولا يمكن المستعمل لهما التحرز من ذلك ثم قال: وقد قال -ﷺ- في الهرة (إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم) فعلل بكثرة طوافانها ومشقة التحرز منها، ومن المعلوم أن المشقة في الحمار والبغل أشد من ذلك.
[ ١ / ٢٩ ]