أكثر العلماء على أن بوله ورجيعه يجب غسله سبعًا كولوغه.
قالوا: وإنما نص النبي -ﷺ- على الولوغ لأنه هو الغالب، وما خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له.
وعلى هذا القول: لو بال كلب في إناء فإنه يغسل سبع مرات إحداها بالتراب.
وذهب بعض العلماء إلى أن الغسل سبعًا خاص بنجاسة الولوغ، أما بوله أو روثه أو دمه فكسائر النجاسات.
وهذا قول الظاهرية.
لقوله (إذا ولغ ).
الكلاب كانت تبول في أمكنة الناس ومجالسهم ولم ينبّه الرسول -ﷺ- على ذلك.
قال النووي: وهذا الوجه متجه وقوي من حيث الدليل لأن الأمر بالغسل سبعا من الولوغ إنما كان لينفرهم عن مواكلة الكلب وهذا مفقود في غير الولوغ. [المجموع].
قال الشوكاني: وهذا حكم مختص بولوغه فقط وليس فيه ما يدل على نجاسة ذاته كلها لحمًا وعظمًا ودمًا وشعرًا وعرقًا وإلحاق هذه بالقياس على الولوغ بعيد جدًا. [السيل الجرار].
[ ١ / ٢٥ ]