اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه لابد من الماء.
وهذا مذهب مالك والشافعي والحنابلة واختاره ابن المنذر.
أ-لحديث الباب (فأمر بذنوب من ماء).
وجه الدلالة: لو كان الجفاف مطهرًا لاكتفى به النبي -ﷺ- ولم يأمر بالماء.
القول الثاني: أنه لا يشترط الماء.
وهذا قول الحنفية، واختاره ابن تيمية.
قال ابن تيمية ﵀: … فإن العلماء اختلفوا في النجاسة إذا أصابت الأرض وذهبت بالشمس أو الريح أو الاستحالة، هل تطهر الأرض على قولين: أحدهما: تطهر، وهو مذهب أبي حنيفة .. وهو الصحيح في الدليل.
أ-لحديث ابن عمر (أن الكلاب كانت تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله -ﷺ- لم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك) رواه البخاري دون ذكر (البول).
ب- وقالوا: إن النجاسة عين خبيثة، فإذا زالت زال حكمها.
وهذا القول هو الراجح.