نعم.
قال النووي: والتغوط في الماء كالبول فيه وأقبح، وكذلك إذا بال في إناء ثم صبه في الماء، وكذا إذا بال بقرب النهر بحيث يجري إليه البول، فكله مذموم قبيح منهي عنه.
وقال ابن القيم: وَبِهَذَا الطَّرِيق يُعْلَم أَنَّهُ إِذَا كَانَ -ﷺ- قَدْ نَهَى عَنْ الْبَوْل فِي الْمَاء الدَّائِم، مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُحْتَاج إِلَيْهِ، فَلَأَنْ يَنْهَى عَنْ الْبَوْلِ فِي إِنَاء ثُمَّ يَصُبّهُ فِيهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى. وَلَا يَسْتَرِيب فِي هَذَا مَنْ عَلِمَ حِكْمَة الشَّرِيعَة، وَمَا اِشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ مَصَالِح الْعِبَاد وَنَصَائِحهمْ. وَدَعْ الظَّاهِرِيَّة الْبَحْتَة، فَإِنَّهَا تُقْسِي الْقُلُوب، وَتَحْجُبهَا عَنْ رَوِيَّة مَحَاسِن الشَّرِيعَة وَبَهْجَتهَا، وَمَا أُودِعَتْهُ مِنْ الْحِكَم وَالْمَصَالِح وَالْعَدْل وَالرَّحْمَة (تهذيب السنن).
[ ١ / ١٦ ]