لقوله -ﷺ- (دعوه، فتركوه حتى بال …) أمر النبي -ﷺ- الصحابة أن يتركوه مع أنها مفسدة، في مقابل مفاسد أعظم.
من المفاسد التي يمكن أن تقع لو قاموا على الأعرابي وزجروه ومنعوه:
أولًا: أنه لو قطع عليه بوله تضرر، وأصل التنجيس قد حصل، فكان احتمال زيادته أولى من إيقاع الضرر به.
ثانيًا: أن التنجيس قد حصل في جزء يسير من المسجد، فلو أقاموه في أثناء بوله لتنجست ثيابه وبدنه ومواضع كثيرة من المسجد.
ثالثًا: تنفير الأعرابي عن الدين، حتى أنه جاء في بعض الروايات (اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا أبدًا).
[ ١ / ٣٢ ]