بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فيقول: المصنف ﵀: [وعن أبي السمح ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام)، أخرجه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم] .
هذا موضوع جديد، وهو نجاسة البول بصفة عامة، وقد تقدم لنا ما يتعلق بنجاسة البول، وهو متعلق بهذا الباب، وكثير من المؤلفين يذكره في هذا الموضع.
وتقدمت لنا قصة بول الأعرابي حينما بال في المسجد، وكانت طريقة تطهيره مكاثرته بالماء، كما قال الشافعي ﵀: يكاثر بالماء مقدار سبع مرات وهذه ناحية نسبية تعتبر بغلبة الظن.
وهنا يأتي المؤلف ﵀ بهذا النص عن أبي السمح، وكان خادم رسول الله ﷺ، ومع أنه خادم رسول الله ﷺ لكن لا يُعلم له حديث عن رسول الله ﷺ إلا هذا، فنقل لنا عنه ﷺ أنه قال: (يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام) فمن الجارية، ومن الغلام؟ الجارية لغة: تطلق على الصغيرة الرضيعة، وتطلق على من هي دون البلوغ، وتطلق على الأمة الكبيرة، كما تقول: جارية فلان والغلام يطلق على الطفل الصغير الرضيع، وعلى من دون الأربعين سنة، كما قيل في الحجاج: غلام إذا هز القناة سقاها وهو قائد الجيوش، ومع ذلك سمي غلامًا.
[ ١٢ / ٢ ]