قال المصنف في مقدمة الكتاب: فهذِه نبذة مهمة في شرح سنن أبي ﵀.
وقد جاءت تسميته في عناوين المخطوطات مطابقة لهذا بلفظ: "شرح أبي داود" أو "شرح السنن" ولم يزيدوا على ذلك.
ولا خلاف بين أهل العلم بتسميته "شرح سنن أبي داود".
ومما يؤكد على أن شرح سنن أبي داود من تأليف ابن رسلان:
١ - إجماع المصادر التي ترجمت له عصرًا بعد عَصْرٍ إلى يومنا، على أن هذا الشرح من عمل ابن رسلان وجهده، فمعاصروه (١) شهدوا له بذلك، ومَنْ جاء بعده من تلاميذه (٢) نَوَّه بذلك، والمتأخرون (٣) عنه مِنْ كل قَرْنٍ
_________________
(١) مثل المقريزي في "درر العقود" ١/ ٢٩١.
(٢) مثل الغزي في "بهجة الناظرين" (ق ٨٥ أ)، والبقاعي في "عنوان الزمان" (ق ٩ أ).
(٣) مثل السخاوي في "الضوء اللامع" ١/ ٢٨٥، وابن العماد في "شذرات الذهب" =
[ ١ / ١٩٦ ]
تقريبا نصُّوا على ذلك.
٢ - جزم أهل العلم كالشوكاني، وشمس الحق العظيم آبادي، وغيرهما عند النقل منه على نسبة الشرح لابن رسلان، ووجود تلك النقول فيه.
٣ - اتفاق عناوين نسخ الشرح على أن المصنف للشرح هو ابن رسلان.
كل ذلك يؤكد على أن شرح سنن أبي داود من تصنيف ابن رسلان الرملي، والله أعلم.
* * *