(أ) - النسخ الأصلية: وهي ثلاث نسخ:
(١) النسخة التركية الأولى (ل):
وهي نسخة محفوظة بمكتبة (لا له لي) بتركيا تحت الأرقام التالية (٤٩٨، ٤٩٩، ٥٠٠، ٥٠١) ورمزنا لها بالرمز (ل).
وتتكون مجلدات هذِه النسخة مما يلي:
- المجلد الأول: من أول الكتاب إلى باب في كم يقرأ القرآن (٣٨٤ ق) وهو برقم ٤٩٨.
- المجلد الثاني: (١٥٨ ق) وهو برقم ٤٩٩.
- المجلد الثالث: من أول كتاب الصيام إلى نهاية كتاب البيوع (٣٢٩ ق) وهو برقم ٥٠٥.
- المجلد الرابع: من أول كتاب الأقضية (٤٣٢ ق) وهو برقم ٥٠١.
وتمتاز هذِه النسخة بأنها أقدم النسخ من حيث التاريخ، فهي نسخة عتيقة جدًّا بُدِئَ بكتابتها في حياة ابن رسلان بإذن منه سنة (٨٣٧) هـ، ذكر ذلك ناسخها في نهاية كل جزء، وفرغ منها سنة (٨٤٧ ص).
وأنها نسخة مقابلة على نسخة المؤلف، حيث إن ناسخها يكتب في ثنايا الأجزاء على الحاشية (بلغ). وقد كتب في آخر ورقة من الجزء الأول ما نصه: بلغ مقابلة على نسخة المصنف المنسوخ منه حسب الطاقة والإمكان.
_________________
(١) استفدنا كثيرًا في هذا المبحث من مقدمة د. أحمد عبد القادر عزي لرسالته العلمية في تحقيق جزء من الكتاب فقد أجاد في وصفها ودراستها بدقة.
[ ١ / ٢٥٨ ]
وفي آخر المجلد الأخير ما نصه: بلغ مقابلة على نسخة المصنف (١) المنقول منها بحسب الطاقة والإمكان في مجالس آخرها يوم الأحد ثاني شهر ذو (٢) الحجة الحرام من شهور سنة ٨٤٧.
دراسة النسخة ووصفها:
١ - بيان اسم الناسخ وتاريخ النسخ وموضعه:
جاء في نهاية الأول ما نصه: فرغ من كتابته يوم الأحد ثاني ربيع الأول سنة ٨٣٧ هـ، علقه لنفسه يس بن محمد بن عبد الله بمجاورة المسجد الأقصى الشريف.
٢ - عنوان النسخة: جاء في الصفحة الأولى في غلاف المجلد الأول: الجزء الأول من "شرح سنن أبي داود"، للشيخ شهاب الدين أحمد بن رسلان الشافعي.
٣ - مسطرتها:
- مقياس الصفحة ١٨ × ٢٧ سم.
- عدد الأسطر متفاوت، ما بين ٣٥ إلى ٤٠ سطرًا غالبًا.
- عدد الكلمات في السطر الواحد بين ١٢ إلى ١٥ كلمة غالبًا.
٤ - نوع الخط: كتبت بخط معتاد مقروء إلا أن هناك صعوبة في قراءته بسبب تراص الكلمات وتقارب الأسطر وتداخلها، وميلان بعضها يمنة أحيانا، ويسرة في أخرى، فكثير من أسطرها مائج.
٥ - الإعجام: كثير من الحروف منقوط، وبعضها خلو من ذلك، وكثير
_________________
(١) في الأصل: المنصف.
(٢) كذا بالرفع على الحكاية.
[ ١ / ٢٥٩ ]
منها لا يظهر في الصورة، والله أعلم.
٦ - التشكيل: لم تُضْبط الأحرف المهملة بطريقة معينة، واقتصر فيها على ما هو الأصل وهو إخلاؤها من العلامة وإبقاؤها كما هي، وقلَّ ما تضبط الكلمات فيها بالشكل.
وقد يَكْتُب الناسخ أحيانا بعض الألفاظ في الحاشية، ويوضع فوقها حرف (ن) اختصارًا لكلمة نسخة، والله أعلم.
ووضع في بعض المواضع من النسخة فوق أسماء الرجال حرف (ع) إشارة إلى أن الجماعة أخرجوا له، أو حرف (س) أو (د) أو (ق) إشارة إلى أن بعض أصحاب "السنن" رووا له.
٧ - اللحق: يَكْثر اللحق جدًّا في النسخة التركية، ويأتي أحيانا في كلمة، وقد يبلغ سطرًا. وقد اتبع فيه ناسخه الأصل وهو وضع خط معطوف عند الكلمة المراد إلحاقها إلى جهة الحاشية، ثم كتابتها مع علامة صح. وقد يكرر أحيانًا بعض الألفاظ إشارة إلى ربط اللحق بموضعه في الصلب.
٨ - السقط: يوجد في نسخة الأصل بعض المواضع فيها سقط لحرف أو لكلمة، أو لكلمتين، أو سطر، أو فقرة، ونتداركه من باقي النسخ.
٩ - الطمس: وجوده قليل في النسخة التركية، يأتي غالبا في كلمة أو كلمتين، ثم يعاد كتابتها جلية.
١٠ - التحريف والتصحيف: تحرفت بعض الألفاظ في الأصل، وتصحَّف البعض الآخر، وغالبا ما يأتي اللفظ سليما في النسخة المحمودية.
١١ - الضرب: وقع الضرب في مواضع من الأصل لكنه خفيف جدًّا يقرأ ما تحته، ويأتي أحيانا على الكلمة أو الكلمتين أو الثلاث.
[ ١ / ٢٦٠ ]
١٢ - الإضافات والتعليقات: ليس هناك كبير اختلاف بين النسخ، فالذي يظهر أن بعضها نسخ من بعض، وقد وُجِدَتْ مواضع قليلة فيها زيادة أو نقص كلمة وفي الجملة ليس هناك فروق جوهرية بين النسختين التركية والمحمودية.
١٣ - التقديم والتأخير:
يكتب في الأصل أحيانا فوق بعض الألفاظ رمز مكرر على شكل ميمين هكذا (م م) دلالة على أن الكلمة الأولى مقدمة وحقها التأخير، والكلمة الثانية مؤخرة وحقها التقديم على الأولى، وتكرر منه هذا الصنيع في عدة مواضع.
١٤ - السماعات والبلاغات: يكثر ناسخ الأصل من كتابة كلمة (بلغ) على حاشية النسخة مما يدل على أنها مقروءة ومقابلة، وقد صرَّح الناسخ على أنها قوبلت مع نسخة المؤلف ابن رسلان حيث قال في آخر ورقة من كل جزء: (بلغ مقابلة على نسخة المصنف المنسوخ منه حسب الطاقة والإمكان).
١٥ - التعقيب: يكرر الناسخ كتابة الكلمة الأولى من وجه الصفحة الثانية، حيث يكتبها في آخر الصفحة الأولى تنبيها على التعقيب، وهذا واضح في كل ورقة.