تبين لنا في المسألة السابقة كثرة المصادر التي استفاد منها المصنف في كتابه، والمتتبع لمنهج المصنف ﵀ في نقله من هذِه المصادر يجد الآتي:
١ - نقله من هذِه المصادر مباشرة، وقد ينقل بواسطة، لاسيما من كتب الشروح المختلفة، حيث يورد المسائل اللغوية، والحديثية، والفقهية، والخلاف فيها من تلك الشروح مقتبسا منها دون الرجوع إلى المصادر الأصلية لتلك الأقوال، وهو ما أوقعه في نسبة كثير من الأقوال لغير أصحابها.
٢ - اعتماده على النقل غالبا من مصادر المتقدمين عنه، وكثيرًا ما يكون اعتماده على معاصرين له، لاسيما الحافظ ابن حجر.
٣ - تباين طريقته في إيراد النص المنقول على أوجه متعددة:
- فقد يكشف عن اسم المؤلف والكتاب، وهو الأقل.
- وقد يقتصر على اسم المصنَّف فقط، وهو قليل.
- وقد يقتصر على اسم القائل، وهو الكثير الغالب.
[ ١ / ٢٢٤ ]
- وقد يهمل أحيانا اسم المؤلف والكتاب مبهما القائل، كأن يقول: (قيل) أو: (ذكر أصحابنا) ونحوها من العبارات.
- وكثيرًا ما يورد نصوصا أو تعقبات ساكتًا عنها دون أن ينسبها، وأكثرها منقول من "المجموع" للنووي و"التلخيص" و"فتح الباري" لابن حجر، بل ينقل أحيانًا الحديث برمته من "فتح الباري" دون أي إشارة أو إحالة.
- وقد ينقل باللفظ، وهو الأكثر، إلا أنه يورد النص بالمعنى كثيرًا، وأحيانا يتصرف فيه بالتقديم والتأخير، وربما أدى ذلك إلى الخلل في بعض العبارات المنقولة.
٤ - لم يكتف ابن رسلان بالنقل فقط، وإن كان هو الأكثر فربما شَرَحَ الحديث والحديثين وملأه بالنقول دون تعليق ولا تعقيب، بل أحيانًا ينقد كثيرًا منها ويتعقبها، وغالبا ما يورد كلام غيره من الأئمة الكبار عند النقد أو الرد.
٥ - الأوهام في نقل الكلام عن الرواة، وهو كثير جدًّا، وقد تعقبناها كلها، وكتبنا الصحيح في الحاشية.