وضح الإمام أبو داود في "رسالته إلى أهل مكة" الشروط التي اشترطها في أحاديث "السنن"، ومن ذلك:
أنه يذكر أصح ما في الباب.
وقال أيضا: وأنه ليس في كتاب "السنن" الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيء.
وقال: وإذا كان فيه حديث منكر بينت أنه منكر.
وقال: وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد بينته.
وقال: وإن من الأحاديث في كتاب "السنن" ما ليس بمتصل، وهو مرسل ومدلس، وهو إذا لم توجد الصحاح عند عامة أهل الحديث على معنى أنه متصل.
وقال: وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض (١).
وروى عنه ابن داسه أنه قال: ذكرت الصحيح، وما يشبهه ويقاربه (٢).
- ويمكن تلخيص هذِه الشروط في النقاط التالية:
١ - أن ما أورده في "السنن" هو أصح ما عرفه في ذلك الباب.
٢ - عدم الرواية عن المتروكين.
٣ - بيان الحديث المنكر وما كان فيه وهن شديد.
_________________
(١) "رسالة أبي داود إلى أهل مكة" (ص ٢٤ - ٢٨).
(٢) "تاريخ بغداد" ٩/ ٥٧.
[ ١ / ١٢٣ ]
٤ - أن ما سكت عنه فهو صالح.
٥ - إخراجه للحديث المرسل إذا لم يكن في الباب غيره.
٦ - إخراجه لأنواع الحديث المقبول مثل الصحيح لذاته والصحيح لغيره، والحسن.
٧ - إخراجه للأحاديث المشهورة وترك الأحاديث الغريبة.
٨ - محاولته استيعاب أحاديث الأحكام.