عَدَّ العلماءُ كتابَ "السنن" من مَظانِّ الحديثِ الحسن من حيث الجملة، أما من حيث التفصيل، فقد قسم الإمامُ الذهبيُّ أحاديثَ "سنن أبي داود" إلى درجات، بقوله: فكتابُ أبي داود:
١ - أعلى ما فيه من الثابت: ما أخرجه الشيخان، وذلك نحوٌ من شطر الكتاب (٦).
٢ - ثم يليه: ما أخرجَه أحدُ الشيخَين، ورَغِبَ عنه الآخر (٧).
٣ - ثم يليه: ما رغبا عنه، وكان إسنادُه جيِّدًا، سالِفا من علةٍ وشُذوذ.
٤ - ثم يليه: ما كان إسنادُه صالِحًا، وقَبِلَه العلماءُ لمجيئِه من وَجهَين لَيِّنَين فصاعدًا، يَعضُدُ كلُّ إسنادٍ منهما الآخر.
_________________
(١) انظر: "شرح التبصرة والتذكرة" ١/ ٩٧.
(٢) انظر: "النكت على ابن الصلاح" ١/ ٤٤٤.
(٣) انظر: "فتح الباقي" ١/ ٩٧.
(٤) "النكت على ابن الصلاح" ١/ ٤٤٤.
(٥) انظر: "المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر" (٥٧).
(٦) عددُ ما أخرجه الشيخان من أحاديث "سنن أبي داود" (٩٠٩).
(٧) عددُ ما أخرجَه البخاريُّ فقط في "سنن أبي داود" (٣٨٥)، وما أخرجَه مسلمٌ فقط (٦٧٠)، فمجموعُ ما أخرجَه الشيخان أو أحدُهما في "سنن أبي داود" هو (١٩٦٤).
[ ١ / ١٢٥ ]
٥ - ثم يليه: ما ضُعِّفَ إسنادُه لنقصِ حِفظِ راوِيه، فمثلُ هذا يُمَشِّيه أبو داود، ويَسكُتُ عنه غالبًا.
٦ - ثم يليه: ما كان بَيِّنَ الضعفِ من جهةِ راويه، فهذا لا يَسكتُ عنه، بل يُوهِنه غالبًا، وقد يَسكتُ عنه بحسب شُهرتِه ونَكارَتِه، والله أعلم (١).