هو الشيخ الثقة العالم محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن داسه التمار، أبو بكر البصري.
وداسه: بفتح الدال المهملة وبعدها ألف وسين مهملة، واختلف في ضبط السين، فقيل: بفتح السين وتخفيفها، نص عليه القاضي أبو محمد بن حوط الله، وقيل: بفتح السين وتشديدها.
وداسه: هو اسم لبعض البصريين أو لقب.
حدث عن أبي داود بـ "السنن" وهو آخر من حدث بها من التلاميذ كاملة، كما روى عن إبراهيم بن فهد الساجي، وأبي رويق عبد الرحمن بن خلف.
وعنه: أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، وأبو سليمان الخطابي، وعبد الله بن محمد بن عبد المؤمن شيخ ابن عبد البر الأندلسي.
توفي ابن داسه سنة (٣٤٦ هـ) (٤).
_________________
(١) "التقييد" ١/ ٣٣.
(٢) "تاريخ بغداد" ١٢/ ٤٥١.
(٣) انظر: "فهرست ابن خير" (ص ١٠٤)، "ملء العيبة" ٥/ ٢٣٩.
(٤) انظر ترجمته في: "الأنساب" ٢/ ٤٤٤، "التقييد" ١/ ٤٤، "السير" ١٥/ ٥٣٨.
[ ١ / ١٣٥ ]
وقد اشتهرت رواية ابن داسه في بلاد الأندلس من طريق أبي محمد عبد الله بن محمد الزيات، وبِقلة من طريق أبي حفص عمر بن عبد الملك الخولاني (١).
وأما في المشرق فقد راجت سلفًا من طريق أبي علي الحسين بن محمد الروذباري الفقيه كما هي عند البيهقي، والمحب الطبري، وبقلة من طريق أبي محمد بشار السابوري عنه (٢).
فطريق ابن داسه يرويه أهل الأندلس عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن الزيات، وهو قرطبي رحل إلى المشرق رحلتين دخل فيهما العراق، ولقي ابن داسه بالبصرة وروى عنه، وأجاز بعد عودته أهلَ الأندلس، منهم الإمام المشهور ابن عبد البر الذي ملأ كتابه "التمهيد" بالرواية من هذا الطريق، وقد توفي أبو محمد الزيات سنة (٣٩٠ هـ).
وللأندلسيين رواية عنه أيضا من طريق أبي حفص عمر بن عبد الملك الخولاني وهو أندلسي قرطبي أيضا دخل العراق وسمع بالبصرة من ابن داسه "السنن"، ثم قدم الأندلس فحدث، وتوفي سنة (٣٥٦ هـ).