كنا قد صورنا هذِه النسخة من مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود وكان التصوير رديئا لا يظهر فيه معظم ما كتب باللون الأحمر، وهو جميع متن "سنن أبي داود"، اللهم إلا في المجلد الرابع الذي يبدأ بالأقضية إلى نهاية الكتاب؛ حيث حصلنا على نسخة ملونة منه.
[ ١ / ٢٦١ ]
(٢) النسخة المحمودية الأولى (م):
وهي نسخة محفوظة في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة النبوية، ومفهرسة هناك على أنها من محتويات المكتبة المحمودية، وتقع في أربعة مجلدات تحت الأرقام (٥٢٧، ٥٢٨، ٥٢٩، ٥٣٠) على التفصيل الآتي:
المجلد الأول: من كتاب الطهارة إلى آخره ١٣٣ ورقة. وكُتب بخط مغاير للمجلدات الأخر كما سيأتي.
المجلد الثاني: من كتاب الصلاة إلى أوائل باب تفريع أبواب الجمعة ٣٠٨ ورقة.
المجلد الثالث: من باب تفريع أبواب الجمعة إلى آخر كتاب الصلاة.
المجلد الرابع: من كتاب الزكاة إلى آخر كتاب المناسك ٣٥٦ ورقة.
ورمزنا لهذه النسخة بالرمز (م) (١).
١ - بيان اسم الناسخ وتاريخ النسخ:
كتب في نهاية المجلد ما يلي: (ووافق الفراغ من نساخته ضحى يوم الاثنين لعله تاسع وعشرون شهر صفر الخير سنة (١١٧٨ هـ)، قلم الفقير إلى الله تعالى علي بن شمس الدين المؤيدي عفا الله عنه، وذلك بعناية الشيخ الماجد فخر الإسلام والدين عبد الله بن محيي الدين العراسي حماه الله وبلَّغه في الدارين ما يهواه .. آمين).
وكتب في آخر المجلد الرابع ما نصه: (وكان الفراغ من رقمه في شهر جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين ومئة وألف من هجرته -ﷺ- أفقر العباد
_________________
(١) تنبيه: رمزنا للمجلد الرابع من نسخة مراد ملا (والذي يبدأ بكتاب الأقضية) بالرمز (م)، ولا تعارض؛ فالمجلد لا يلتقي مع هذه النسخة في أي قطعة من الكتاب.
[ ١ / ٢٦٢ ]
إليه، وأحوجهم إلى ما لديه، الراجي عفو ربه الفقيه الفقير إلى الله سبحانه حسين بن علي بن عبد الهادي الخولاني، غفر الله له ولوالديه، ولمالكه، ولمن قرأ فيه، وللناظر فيه، ولكافة المسلمين بحق محمد وآله -ﷺ-، والحمد لله رب العالمين. مما نسخ بعناية سيدي العلامة الفهامة فخر الإسلام عبد الله بن محيي الدين العراسي، حفظه الله تعالى).
وبان من هذا أن النسخة توارد عليها ناسخان هما: علي بن شمس الدين المؤيدي سنة (١١٧٨ هـ)، وحسين بن علي بن عبد الهادي الخولاني سنة (١١٨١ هـ).
٢ - عنوان النسخ: كتب على ظهرية الجزء الثاني من هذِه النسخة: (الجزء الثاني من شرح "السنن" لابن رسلان، العلامة أحمد بن الحسين بن الحسن بن علي بن يوسف، الشهاب أبي العباس الرملي الشافعي، رحمة الله ورضوانه عليه).
٣ - مسطرتها: وُضِعَ نَصُّ الشرح داخل إطار مستطيل.
- ومقاس الصفحة ٢٥ × ١٣.
- عدد الأسطر من ٣٥ إلى ٣٧ سطرًا تقريبًا.
- عدد الكلمات في السطر من ١٥ إلى ١٩ كلمة غالبًا.
٤ - نوع الخط: كتب بخط معتاد، أما نص أبي داود فكتب بخط أحمر يظهر أحيانا باهتا بعد التصوير.
٥ - الإعجام: أغلب الحروف في النسخ منقوط، وبعضها غير منقوط.
٦ - التشكيل والاختصار: نادرًا ما تضبط الكلمات بالشكل، وأمّا الأحرف المهملة فهي باقية على الأصل. كما أنه يختصر فيها بعض الكلمات مثل المصنف يكتبها: (المص)، -﵇- يكتبها: (عليلم).
[ ١ / ٢٦٣ ]
٧ - اللحق: وهو قليل جدًّا في هذِه النسخة، وقد يكتب أحيانا بعد الانتهاء منه رمز: (صح).
٨ - السقط: وهو واقع بها أيضًا في مواضع، شاملا الكلمة والكلمتين، والسطر، بل والفقرة أحيانا.
٩ - الطمس: ليس فيها طمس، ولا بياض، وكل ما فيها هو عدم وضوح لبعض الكلمات من زيغ القلم، ثم يكتبها بالحاشية.
١٠ - التصحيف والتحريف: يوجد في النسخة المحمودية بعض الكلمات أصَابها تحريف، أو تصحيف، وقد يكون هذا فاحشا أحيانًا.
١١ - الضرب والتكرار ليس في النسخة المحمودية ضرب إلا شيء يسير لا يكاد يذكر، ولا تكرار، ولا تضبيب.
١٢ - التصحيح: وقفت على بعض المواضع وضع عليها علامة التصحيح (صح)، ولكنها قليلة جدًّا.
١٣ - التقديم والتأخير: خلت النسخة من التقديم التأخير، سوى مواضع يسيرة قُدِّم فيها لفظ على آخر.
١٤ - الزيادات والتعليقات: يوجد في النسخة المحمودية بعض الزيادات على نسخة الأصل، ولكنها لا تغير من المعنى كثيرًا، فتارة تكون زيادة إيضاح، أو عاملًا لجملة، أو زيادة نسبة، ونحو ذلك.
كما أن النسخة وُشِّحت بتعليقات المنذري على أحاديث "السنن"، وكذلك تعليقات أخرى خفيفة، لكنها تنبئ عن أن كاتبها صاحب علم.
١٥ - التملكات والتوقيفات:
يوجد على غلاف الورقة الأولى من الجزء الأول تملكان:
نص الأول: (صار من فضل الله، وهو ذو الفضل العظيم، في مِلْكِ
[ ١ / ٢٦٤ ]
الفقيه الأكمل الجليل جمال الدين علي بن إسماعيل بن حسن النهمي حماه الله بتاريخ شهر صفر عام (١١٨٨) رزقه الله فهم معانيه، وبلغه الأمل، وهو حسبي ونعم الوكيل).
ونص التملك الثاني: (تفضل الله تعالى على عبده الحقير محمد بن عابد بن أحمد علي الأنصاري بتملك هذا المجلد ومجلدين بعده. وأسأل الله أن ييسر تتمة هذا الشرح بحوله وقوته، إنه كريم وهاب سنة (١٢٣٣».
كما أوقفها الشيخ محمد بن عابد الأنصَاري، فكتب على غلاف المجلد الأول: (وقفت لله تعالى هذا المجلد في ذي القعدة سنة (١٢٤٩) والنظر فيه لنفسي، ثم للأرشد فالأرشد من ذريتي ذكرًا كان أو أنثى إنْ كان لي عقب، وإلا فالأرشد من ذرية جدي شيخ الإسلام محمد مراد بن الحافظ يعقوب الأنصاري السندي ذكرًا كان أو أنثى، ينتفع بنظره الخاص والعام، كتبه واقِفُه محمد عابد بن الشيخ أحمد علي بن محمد مراد الأنصاري غفر الله تعالى ذنوبه، وذنوب والديه، وأسلافه، ومشايخه، ورضي عنهم رضى لا سخط بعده آمين).
ونحو هذا جاء في بداية المجلد الثاني.
١٦ - التعقيب: لا تختلف النسخة المحمودية عن الأصل في هذا، فيكتب فيها الكلمة الأولى من الوجه الثاني في آخر وجه الأولى دلالة على تعقيب الصفحات.
١٧ - الاختلاف مع الأصل: أثناء المقابلة وقفنا على مواضع اختلاف بين الأصل والمحمودية نبهنا عليها في مواضعها من الحاشية، ولكن هذا الاختلاف ليس مغيرًا للمعاني بالكلية مثل أن يكون في الأصل (أخبرني)، وفي المحمودية (حدثني)، ونحو هذا.
[ ١ / ٢٦٥ ]
لكن فيها سقط كثير في يعض الكلمات وربما أسطر عن الأصل.
(٣) النسخة المحمودية الثانية (ح):
وهي نسخة محفوظة في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة، ومفهرسة على أنها من محتويات المكتبة المحمودية، والذي وقع لنا منها مجلد واحد في (١٣٦) ورقة، وهو المجلد الأخير من الكتاب، ورقم تصنيفها (٥٣٠) وتبدأ بأول كتاب الأشربة عند الحديث رقم (٣٦٦٩)، وتنتهي بحديث رقم (٤٢٣٩) عند نهاية كتاب الخاتم.
وهي نسخة منضبطة بصورة كبيرة، والتصحيف والتحريف فيها نادر جدًّا، وخطها مقروء في أغلبه، إلا إن كلماتها متداخلة، ولورود المتن فيها باللون الأحمر فلم يظهر في التصوير.
ويكثر اللحق فيها فيما سقط من بين أسطرها، فالظاهر أنها مقابلة على نسخة عتيقة إن لم تكن على نسخة المصنف، ولكن ليس عليها ما يدل على ذلك، ولا يوجد فيها بلاغات.
ولم يرقم الناسخ اسمه في نهايتها، فلا نعرف ناسخها، ولا سنة النسخ، إلا إنها منسوخة في حياة المصنف، أو من نسخة كتبت في حياته، فقد جاء في نهاية كتاب الطب في صفحة (٧٠) ما نصه: (آخر كتاب الطب والحمد لله تعالى كما يرضى ربنا ويحب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى كل من له صحب، في نصف ذي الحجة عام اثنين وثلاثين وثمان مائة، يتلوه كتاب العتق) وهذا التاريخ لا يظهر منه أهو تاريخ نسخ هذِه النسخة، أم هو تاريخ الأصل المنسوخ منه.
ب- النسخ الثانوية:
وهي أربع نسخ: نسخة مكتبة مراد ملا، ونسخة مكتبة لا له لي الثانية،
[ ١ / ٢٦٦ ]
ونسخة هندية، ونسخة مكتبة حكيم أوغلي باشا، وسيكون الحديث عن هذِه النسخ مجملا على النحو التالي:
(٤) نسخة مكتبة مراد ملا (س)، (م):
وهي نسخة تركية تقع في أربعة مجلدات تحت الأرقام التالية: (٣٣٩) (٤٤٠) (٤٤١) (٤٤٢). وتتوزع مجلداتها كالتالي:
المجلد الأول: من أول الكتاب، وعدد أوراقه (٥٢٤).
المجلد الثاني: من باب تفريع أبواب شهر رمضان إلى نهاية كتاب الطلاق (٣٦٨) ورقة.
المجلد الثالث: من كتاب الصيام (٤٥٣) ورقة. ورمزنا للمجلدات الثلاثة الأُول بالرمز (س).
المجلد الرابع: من أول كتاب الأقضية في طلب القضاء إلى باب الرجل يسب الدهر، وهو آخر الكتاب. ورمزنا لهذا المجلد بالرمز (م).
ولهذه النسخة صورة بقسم المخطوطات بجامعة الإمام تحت الأرقام التالية (٥٨٦٣) (٥٨٦٤) (٥٨٦٥).
ولم يذكر اسم الناسخ، إنما كتب في آخر المجلد الثاني أنه فرغ من كتابته في جمادى الآخر سنة (١٠٩٠ هـ)، وفي آخر المجلد الثالث أنه فرغ منه في العشرين من محرم سنة (١٠٩١ هـ). وختم مجلداته بختم وقف باسم أبي الخير أحمد الشهير بداماد سنة (١١٧٠ هـ).
وواضح أن هذِه النسخة متأخرة جدًّا عن النسخة الأولى.
- ومسطرة هذِه النسخة هي ٢٧ × ٢٤.
- وعدد الأسطر ٣٣ سطرًا- وعدد الكلمات ١٣ كلمة غالبًا.
ويحيط بالمنسوخ إطار، وسُطّر متن أبي داود بسطر فوقه وبلون أحمر،
[ ١ / ٢٦٧ ]
وخطها نسخي مقروء جيدة الإعجام، ويندر وجود اللَّحق بها.
ويكثر في هذِه النسخة (مراد ملا) السقط والطمس، كما أن فيها تحريفا وتصحيفا أكثر، وليس بها سماعات.
ويظهر أنها منسوخة من الأصل، إلا أن ناسخها لا يبدوا عارفًا ولا يمتاز إلا بحسن الخط، فالأخطاء فيها غير محصورة.
(٥) نسخة مكتبة لا له لى الثانية:
وهي نسخة تركية أيضًا غير الأصل، فكلتاهما محفوظة بمكتبة لا له لي، ورقم هذِه (٥٠٢)، ولكنها نسخة ناقصة لم يبق منها سوى مجلد واحد من بداية الكتاب إلى باب تفريع شهر رمضان باب في قيام شهر رمضان، وقد خلت من اسم الناسخ وتاريخ النسخ.
وخطها في البداية خط نسخ جميل جدًّا مشكول، ثم يتحول في الآخر (ق ٣٧٨) إلى خط آخر عادي مقروء، وفيها طمس في بعض المواضع.
وقد كتب فيها متن "سنن أبي داود" بخط عريض أكبر من الشرح، ولعله بلون مغاير.
وفي نهاية المجلد الأول ختم نصه: (هذا وقف سلطان الزمان الغازي سلطان سليم خان بن السلطان مصطفى خان عفا عنهما الرحمن).
وقد قُمْنا بتصويرها من جامعة أم القرى، وهي محفوظة هناك بقسم المخطوطات رقم (١٣٥)، ثم قابلناها هي الأخرى مع الأصل، وتأكد لنا أنها ناقلة عنه تصيب إذا أصاب الأصل وتخطئ إذا أخطأ.
كما أنها كثيرة التحريف، والتصحيف، والسقط، والضرب.
(٦) النسخة الهندية (ظ):
وهي نسخة محفوظة بمكتبة مظاهر العلوم بسهارنفور بالهند، ومسجلة
[ ١ / ٢٦٨ ]
بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية تحت رقم (١٥٩٣) (١٥٩٤) (١٥٩٥).
وتتكون هذِه النسخة من ثلاثة مجلدات كما يلي:
المجلد الأول: من أول كتاب الطهارة إلى آخره ٤٦٧ صفحة.
المجلد الثاني: من أول كتاب الصلاة إلى باب رفع اليدين ٣٨٤ صفحة.
المجلد الثالث: من أول كتاب الوصايا إلى باب في الخرص ٤٦٠ صحفة.
وتتميز هذِه النسخة بأنها نسخت بخط فارسي، عدد الأسطر فيها ١٨ سطرًا، وعدد الكلمات ١٠ كلمات غالبًا. وقد ميز متن "سنن أبي داود" بوضع خط فوقه. وجاء في المجلد الثالث اسم الناسخ وهو محمد بن إسماعيل كندهلوي سنة (١٣٥٠ هـ).
وعند مقابلة هذِه النسخة مع الأصل، والمحمودية الأولى، تبيّن أنها ناقلة عن المحمودية تُتَابعها حَذْوَ القذة بالقذة في الصواب والخطأ.
هذا والله أعلى وأعلم.
(٧) نسخة مكتبة حكيم أوغلي علي باشا (د):
هي نسخة محفوظة في مكتبة حكيم أوغلي علي باشا بتركيا، تحت رقم ١٤ [٢٠٠].
أولها كتاب "الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني" للإمام النووي ﵀ إلى الورقة الثانية عشرة ثم يليها شرح ابن رسلان للسنن، وقد وجدنا بعضهم نبَّه على هذا في أسفل الورقة الثانية عشرة فكتب: هذا آخر كلام الإمام النووي والذي بعده لغيره، والظاهر أنه الشهاب ابن رسلان الرملي ثم المقدسي صاحب صفوة الزبد. اهـ.