١٧٤٩ - حَدَّثَنا النُّفَيْليُّ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحاقَ؛ ح وَحَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الِمنْهالِ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ ابن إِسْحاقَ - المَعْنَى - قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْني: ابن أَبي نَجِيحٍ - حَدَّثَني مُجاهِدٌ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَهْدى عامَ الحُدَيْبِيَةِ في هَدايا رَسُولِ اللهِ - ﷺ - جَمَلًا كَانَ لأَبي جَهْلٍ في رَأْسِهِ بُرَةُ فِضَّةٍ. قَالَ ابن مِنْهالٍ: بُرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ. زادَ النُّفَيْلي: يَغِيظُ بِذَلِكَ المُشْرِكِينَ (١).
* * *
باب في الهدي
[١٧٤٩] ([حدثنا النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا محمد بن إسحاق (ح) وحدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع، عن ابن إسحاق - المعنى: قال عبد الله] (٢) عن ابن عباس - ﵄ -: أن رسول الله - ﷺ - أهدى) إلى البيت الحرام (عام الحديبية) وكانت عمرة الحديبية في القعدة سنة ست حين صده المشركون عن الوصول إلى البيت فذبح رسول الله - ﷺ - هديه بها وأهدى.
(في هدايا رسول الله - ﷺ - جملًا كان لأبي جهل) واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله (في رأسه بُرة) بضم الباء الموحدة وفتح الراء المخففة ثم هاء، وهي حلقة تكون في أنف البعير يشد فيها الزمام والجمع برور (فضة) عنه يوم بدر.
_________________
(١) رواه ابن ماجه (٣١٠٠)، وأحمد ١/ ٢٦١، وابن خزيمة (٢٨٩٧). وحسنه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٥٣٥) بلفظ: فضة.
(٢) من مطبوع "السنن".
[ ٨ / ٢٤٧ ]
(قال) محمد (بن منهال) الضرير (من ذهب) ورواه الحاكم في "مستدركه" بلفظ الفضة، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، ورواه البيهقي من حديث جرير (١) بن حازم عن أبي نجيح به وقال: في أنفه، بدل: في رأسه، ثم قال: هذا إسناد صحيح.
استدل بهذا الحديث على جواز تحلية آلة الدابة التي يقاتل عليها، كما يجوز تحلية آلة الحرب كالسيف والمنطقة ونحوهما، وصححه ابن عبد السلام في "الفتاوى الموصولية" (٢) لأنه للفرس لا للراكب، وفي معناه تحلية لجام الفرس، قال في "الذخائر": بخلاف لجام البغل والحمار، وكذا سرجهما؛ لأنهما لا يعدان للحرب.
[وهذا الجمل الذي في رأسه برة فضة كان اسمه العصيفر] (٣) (يغيظ بذلك المشركين) الذين كانوا بالحديبية ويوقع في قلوبهم الرعب والذلة برؤية جمل أبي جهل ينحر في الهدايا.
_________________
(١) من (م).
(٢) زاد هنا في (م): غلبه.
(٣) من (م).
[ ٨ / ٢٤٨ ]