١٧٥٠ - حَدَّثَنا ابن السَّرْحِ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَني يُونُسُ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبي - ﷺ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَحَرَ، عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ في حَجَّةِ الوَداعِ بَقَرَةً واحِدَةً (١).
١٧٥١ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مِهْرانَ الرّازي قالا: حَدَّثَنا الوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزاعي، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ذَبَحَ عَمَّنِ اعْتَمَرَ مِنْ نِسائِهِ بَقَرَةً بَيْنَهُنَّ (٢).
* * *
باب في هدي البقر
[١٧٥٠] (ثنا) أحمد بن [عمرو (٣) (ابن السرح، ثنا) عبد الله (بن وهب [أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن] (٤) عائشة: أن رسول الله - ﷺ - نحر) يستدل به على جواز نحر البقر، وبه قال العلماء، إلا أن المستحب عندهم الذبح؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ (٥)، والفرق بينهما أن النحر في
_________________
(١) رواه ابن ماجه (٣١٣٥)، وأحمد ٦/ ٢٤٨، والنسائي في "الكبرى" (٤١٢٧). وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٥٣٦). ورواه البخاري (٢٩٤)، ومسلم (١٢١١) بنحوه ولم يذكرا التقيد ببقرة واحدة.
(٢) رواه ابن ماجه (٣١٣٣)، والنسائي في "الكبرى" (٤١٢٨)، وابن خزيمة (٢٩٠٣)، وابن حبان (٤٠٠٨). وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٥٣٧).
(٣) زاد بعدها في (م): أحمد.
(٤) من مطبوع "السنن".
(٥) البقرة: ٦٧.
[ ٨ / ٢٤٩ ]
أعلى (١) الصدر وهو مجمع التراقي، والذبح عند الرقبة، وخالف الحسن بن صالح فاستحب النحر مستدلًا بالحديث.
(عن آل محمد) يعني أهل بيته، أي هديًا للكعبة، وفي رواية مسلم: أهدى رسول الله - ﷺ - وكان ذلك (في حجة الوداع) سنة عشر، وفيه دليل على استحباب الهدي، قال النووي: وسوق الهدي لمن قصد مكة حاجًّا أو معتمرًا سنة مؤكدة، وقد أعرض الناس أو أكثرهم عنها في هذا الزمان (٢) (بقرة واحدة) قال ابن بطال: أخذ بظاهره جماعة وأجازوا الاشتراك في الهدي والأضحية، قيل: لا حجة فيه؛ لأنه يحتمل أن يكون عن كل واحد (٣).
[١٧٥١] ([حدثنا عمرو بن عثمان، ومحمد بن مهران الرازي، قالا: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة] (٤) عن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - ذبح) استدل به على أن الأفضل الذبح في البقر كما تقدم، وقوله: ذبح، فيه دليل على أن الأفضل للرجل أن يتولى (٥) الذبح بنفسه من الهدي والأضحية وينوي عند ذبحها، فإن كان منذورًا نوى الذبح عن (٦) هديه، وإن كان تطوعًا نوى التقرب، ولو استناب في ذبحه جاز، لكن يستحب أن يحضر الذبح.
_________________
(١) زاد هنا في (م): مراتب.
(٢) "المجموع" ٨/ ١٨٨.
(٣) "شرح صحيح البخاري" لابن بطال ٤/ ٣٨٦.
(٤) من مطبوع "السنن".
(٥) في (م): ينوي.
(٦) في (م): عند.
[ ٨ / ٢٥٠ ]
(عمن اعتمر من نسائه) في حجة الوداع كما في رواية النسائي وابن ماجه (١)، وفيه دليل على جواز الذبح عن غيره إذا استأذنه، وظاهر كلام البخاري جواز الذبح من غير إذن؛ فإنه قال في التبويب: باب ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن، وتعقب باحتمال استئذانهن.
(بقرة) واحدة (بينهن) فيه دليل على جواز الاشتراك للجماعة (٢) في الهدي والأضحية الواحدة عن جماعة، وعلى أن القارن لا يلزمه غير شاة؛ لأن أزواج النبي - ﷺ - كن قارنات؛ لقوله: "طوافك يكفيك لحجك وعمرتك" (٣).
_________________
(١) "السنن الكبرى" للنسائي (٤١١٤)، "سنن ابن ماجه" (٣١٣٣).
(٢) ليست في (م).
(٣) سيأتي برقم (١٨٩٧) من حديث عائشة.
[ ٨ / ٢٥١ ]