١٧٧٦ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ أَنَّ ضُباعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ إِنّي أُرِيدُ الحَجَّ أَأَشْتَرِطُ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَتْ: فَكَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: "قُولي: لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَمَحِلّي مِنَ الأَرْضِ حَيْثُ حَبَسْتنِي" (١).
* * *
باب الاشتراط في الحج
[١٧٧٦] ([حدثنا أحمد بن حنبل] (٢) ثنا عباد) بتشديد الموحدة (ابن العوام) بالمهملة والواو المشددة الواسطي (عن هلال بن خباب) بفتح الخاء المعجمة وباء موحدة مكررة بينهما ألف كنيته أبو العلاء ([عن عكرمة، عن] (٣) ابن عباس: أن ضباعة) بضم الضاد المعجمة وتخفيف الموحدة (بنت الزبير بن عبد المطلب) بن هاشم بن عبد مناف زوجة المقداد بن الأسود (أتت رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله - ﷺ - إني أريد الحج) وأنا شاكية كما في مسلم (أشترط) بفتح الهمزة؛ لأنه مضارع، وأصله أأشترط بهمزتين أولاهما للاستفهام فحذفت همزة الاستفهام (قال: نعم) حجي واشترطي.
فيه [دليل على] (٤) أن المحرم إذا شرط عند الإحرام شرطًا مقترنًا به
_________________
(١) رواه مسلم (١٢٠٨).
(٢) من مطبوع "السنن".
(٣) من مطبوع "السنن".
(٤) سقط من (م).
[ ٨ / ٣٠٤ ]
أنه إذا مرض أو اشتد مرضه تحلل، صح شرطه عند [الشافعي (١) ولا يخرج من الإحرام إذا مرض إلا بالتحلل وهو قول الحنابلة (٢)، قال] (٣) الشافعية: لو (٤) تقدمه أو تأخر عنه لم ينعقد الشرط، قالوا: ولو قال إن مرضت وفاتني الحج فهو (٥) عمرة كان على شرطه (٦)، ولو (٧) شرط التحلل لغرض آخر كضلال الطريق وضياع النفقة والخطأ في العدد ونحو ذلك فهو [كالمرض على مذهب الشافعية] (٨) (٩)، وقال الحنابلة: يستحب لمن أحرم بنسك أن يشترط عند إحرامه (١٠)، قال الشافعية: وإذا صححنا الشرط فإن كان التحلل بالهدي (١١) لزمه الهدي وإن شرطه بلا هدي لم يلزمه، وكذا إن أطلق (١٢).
(قالت:) يا رسول الله (فكيف أقول؟) فيه دليل على من عرف الحكم ولم يعرف كيفيته يجب عليه السؤال عنها، (قال: قولي) وفي رواية
_________________
(١) "الأم" ٢/ ٢٣٥، وانظر: "المجموع" ٨/ ٣١٠.
(٢) "المغني" ٥/ ٢٠٣.
(٣) سقط من (م).
(٤) في (م): فإن.
(٥) في (م)، و"المجموع": كان.
(٦) "المجموع" ٨/ ٣١٣.
(٧) في (م): إذا.
(٨) في (م): كالمريض على المذهب عند الشافعية.
(٩) انظر: "المجموع" ٨/ ٣١١.
(١٠) انظر: "المغني" ٥/ ٩٢، وكتابنا "الجامع لعلوم الإمام أحمد" ٧/ ٦١٣ - ٦١٤.
(١١) من (م).
(١٢) "المجموع" ٨/ ٣١١.
[ ٨ / ٣٠٥ ]
لمسلم: "أهلي بالحج واشترطي فقولي" (١) (لبيك اللهم لبيك، ومحلي) بضم الميم وكسر الحاء المهملة إن حبسني حابس (من الأرض) أي: بالأرض (حيث حبستني) وغير هذا اللفظ مما يؤدي معناه يجري مجراه، ورواه النسائي وزاد فيه: "فإن لك على ربك ما استثنيت" (٢) وعن ابن عمر أنه كان ينكر (٣) الاشتراط ويقول: حسبكم سنة نبيكم. رواه الترمذي وصححه (٤)، وقال البيهقي: لو بلغه حديث ضباعة لما أنكر الاشتراط (٥).
_________________
(١) من (م).
(٢) "سنن النسائي" ٥/ ١٦٧.
(٣) في (م): يكره.
(٤) "سنن الترمذي" (٩٤٢) وقال: حسن صحيح.
(٥) "سنن البيهقي الكبرى" ٥/ ٢٢٣.
[ ٨ / ٣٠٦ ]