١٨١٧ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا هُشَيْمٌ عَنِ ابن أَبي لَيْلَى، عَنْ عطَاءٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبي - ﷺ - قَالَ: "يُلَبّي المُعْتَمِرُ حَتَّى يَسْتَلِمَ الحَجَرَ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أَبي سُلَيْمانَ وَهَمّامٌ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ مَوْقُوفًا (١).
* * *
باب متى يقطع المعتمر (٢) التلبية
[١٨١٧] ([حدثنا مسدد، حدثنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء] (٣) عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال) متى (٤) (يلبي المعتمر) في عمرته كلها، يعني: في كل حال من أحواله من ركوب ومشي (٥) ونزول وصعود شرف (٦)، والنزول في الوادي وخلف كل صلاة فرضًا أو نافلة، وعند اصطدام الرفاق وفي المساجد والطرق.
(حتى يستلم الحجر) بالتقبيل أو وضع اليد، وظاهره أنه يلبي في حال [دخوله المسجد وبعد رؤية البيت وفي حال مشيه حتى يشرع في
_________________
(١) رواه الترمذي (٩١٩)، وابن خزيمة (٢٦٩٧). وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (٣١٦) قال: الصواب وقفه على ابن عباس. كما أشار أبو داود.
(٢) من (م).
(٣) من مطبوع "السنن".
(٤) سقطت من (ر).
(٥) كلمة غير مقروءة في (ر). وليست في (م). ولعلها كما أثبتناها.
(٦) من (م).
[ ٨ / ٣٩٤ ]
الاستلام؛ فإنه جعل غاية انقطاع التلبية] (١) الاستلام فما قبله يلبي، لكن يستثنى منه الأوقات التي فيها دعاء مخصوص كدخول المسجد ورؤية البيت وغير ذلك (٢)، وأما حال (٣) الاستلام فله أيضًا دعاء مخصوص وهو: اللهم إيمانًا بك. . . إلى آخره كما سيأتي، وفي الحديث دليل للجديد من مذهب الشافعي وهو ترك التلبية في الطواف، وأنه إذا ابتدأ في الطواف تركها (٤). وهو مذهب أبي حنيفة (٥).
وقال الشافعي في "الإملاء": أحب للمحرم ترك التلبية في الطواف (٦)، [وأنه إذا ابتدأ في الطواف تركها، وهو مذهب أبي حنيفة] (٧) وكذا في "الأم" (٨)، فلو لبى لم يكن عليه شيء، قال سفيان: ما رأيت أحدًا يلبي ويطوف إلا عطاء بن السائب (٩)، وقال في القديم: يلبي لكنه يخفض صوته (١٠). وهو قول ابن عباس وأحمد، كما أنه يلبي لو لم يكن حول البيت، ويمكن الجمع بين التلبية والذكر
_________________
(١) ليست في (م).
(٢) في (ر): وغيره.
(٣) في (ر): قال.
(٤) "الأم" ٨/ ٥١٠.
(٥) "الأصل" ٢/ ٥٤٦.
(٦) انظر: "الحاوي الكبير" ٤/ ٩٠.
(٧) من (م).
(٨) قال في "الأم" ٨/ ٥١٠: يقطع التلبية إذا استلم الركن، وهو قول ابن عباس وبهذا نقول.
(٩) ذكره ابن بطال في "شرح البخاري" ٤/ ٢٢٨.
(١٠) "المجموع" ٨/ ٢٤٠.
[ ٨ / ٣٩٥ ]
المشروع (١) وكذا لا بأس بالتلبية للحلال - وهو قول الجمهور - وكرهه مالك - ﵁ - (٢) (قال أبو داود: رواه عبد الملك بن أبي سليمان، وهمام، عن عطاء، عن ابن عباس موقوفًا).
_________________
(١) انظر: "المغني" ٥/ ١٠٧.
(٢) "المدونة" ١/ ٣٩٧.
[ ٨ / ٣٩٦ ]