١٩٥٦ - حَدَّثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْن عَبْدِ الرَّحِيمِ الدِّمَشْقَيُّ، حَدَّثَنا مَرْوانُ، عَنْ هِلالِ بْنِ عامِرٍ المُزَني، حَدَّثَني رافِعُ بْنُ عَمْرٍو المُزَني قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَخْطُبُ النّاسَ بِمِنًى حِينَ ارْتَفَعَ الضُّحَى عَلَى بَغْلَةٍ شَهْباءَ وَعَلي - ﵁ - يُعَبِّرُ عَنْهُ والنّاسُ بَيْنَ قاعِدٍ وَقائِمٍ (١).
* * *
باب أي وقت يخطب يوم النحر
[١٩٥٦] (ثنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم) بن عبد الوهاب (الدمشقي) بكسر الدال وفتح الميم، قال (ثنا مروان) بن حسان الطاطري (عن هلال بن عامر) بن عمرو (المزني) [قال (حدثني رافع بن عمرو المزني]) (٢) أخو عائذ، عداده في البصريين.
(قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى) هكذا هو في بعض النسخ ممدود، وهو الظاهر، وفي بعضها مقصور؛ فإن الضحى مقصورًا هو (٣) حين تشرق الشمس يؤنث ويذكر [فمن ذكر] (٤) كما هو ذهب إلى أنه اسم على فعل، مثل (٥) صرد، وبعده الضحا ممدود مذكر وهو عند ارتفاع النهار الأعلى. وفيه أن من السنة أن
_________________
(١) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/ ٣٠٢، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٠٩٦)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٤٠٩٤)، والطبراني ٥/ ١٨ (٤٤٥٨). وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٧٠٩).
(٢) و(٣) و(٤) من (م).
(٣) سقط من (م).
[ ٩ / ٥٧ ]
يخطب الإمام يوم النحر خلافًا لمالك (١).
(على بغلة شهباء) يقال لها: الدلدل (٢)، أهداها له المقوقس، [مع حمار يقال له عفير] (٣) وقال في حديث آخر: بغلته البيضاء، وهي واحدة، والشهبة: البياض الذي عليه السواد، عاشت بعده حتى كبرت وزالت أسنانها، وكان يجش (٤) لها الشعير، وبقيت إلى زمن معاوية، وماتت بينبع، لم يكن في العرب يومئذٍ غيرها.
(وعلي - ﵁ - يعبر عنه) بتشديد الباء الموحدة، قال الجوهري: يقال: عبرت عن فلان إذا تكلمت عنه. أي (٥) وفسرت عنه (٦) ما يقوله، واللسان يعبر عما في الضمير (٧).
(والناس بين قائم وقاعد) فيه دليل على جواز القيام والقعود لمن كان (٨) يسمع الخطبة و[إن كان] (٩) القعود أفضل.
_________________
(١) "الكافي في فقه أهل المدينة" ١/ ٤١٦.
(٢) في (م): الدلالة.
(٣) جاءت هذِه العبارة متأخرة في (ر).
(٤) في الأصول: يحشم. والمثبت من مصادر التخريج.
(٥) سقط من (م).
(٦) سقط من (م).
(٧) "الصحاح" (عبر).
(٨) سقط من (م).
(٩) سقط من (م).
[ ٩ / ٥٨ ]