٢٠٠٨ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَن هِشامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّما نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - المُحَصَّبَ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ فَمَنْ شاءَ نَزَلَهُ وَمَنْ شاءَ لَمْ يَنْزِلْهُ (١).
٢٠٠٩ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعُثْمان بْنُ أَبي شَيْبَةَ المَعْنَى ح وَحَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، قَالُوا: حَدَّثَنا سُفْيانُ، حَدَّثَنا صالِحُ بْنُ كَيْسانَ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو رافِعٍ لم يَأْمُرْني رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ أَنْزِلَهُ ولكن ضَرَبْتُ قُبَّتَهُ فَنَزَلَهُ. قَالَ مُسَدَّدٌ: وَكَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبي - ﷺ -. وقالَ عُثْمانُ: يَعْني في الأَبْطَحِ (٢).
٢٠١٠ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ عَلي بْنِ حُسَيْنٍ، عَن عَمْرِو بْنِ عُثْمانَ، عَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا في حَجَّتِهِ قَالَ: "هَلْ تَرَكَ لَنا عَقِيلٌ مَنْزِلًا". ثُمَّ قَالَ: "نَحْنُ نازِلُونَ بِخَيْفِ بَني كِنانَةَ حَيْثُ قاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الكُفْرِ". يَعْني: المُحَصَّبَ وَذَلِكَ أَنَّ بَني كِنانَةَ حالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَني هاشِمٍ أَنْ لا يُناكِحُوهُمْ وَلا يُبايِعُوهُمْ وَلا يُئْوُوهُمْ. قَالَ الزُّهْري: والخَيْفُ الوادِي (٣).
٢٠١١ - حَدَّثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنا عُمَرُ، حَدَّثَنا أَبُو عَمْرٍو - يَعْني: الأَوْزاعي - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ حِينَ أَرادَ أَنْ يَنْفِرَ مِنْ مِنًى: "نَحْنُ نازِلُونَ غَدًا". فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَوَّلَهُ وَلا ذَكَرَ: الخَيْفُ الوادِي (٤).
٢٠١٢ - حَدَّثَنا مُوسَى أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَن بَكرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
_________________
(١) رواه البخاري (١٧٦٥)، ومسلم (١٣١١).
(٢) رواه مسلم (١٣١٣).
(٣) رواه البخاري (٣٠٥٨)، ومسلم (١٣٥١).
(٤) رواه البخاري (١٥٩٠)، ومسلم (١٣١٤).
[ ٩ / ١٦٤ ]
وَأَيُّوبَ، عَنْ نافِعٍ أَنَّ ابن عُمَرَ كَانَ يَهْجَعُ هَجْعَةً بِالبَطْحاءِ ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ وَيَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَفْعَل ذَلِكَ (١).
٢٠١٣ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا عَفّانُ، حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنا حُمَيْدٌ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابن عُمَرَ وَأَيُّوبَ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبي - ﷺ - صَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ والمَغْرِبَ والعِشاءَ بِالبَطْحاءِ ثُمَّ هَجَعَ هَجْعَةً ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ وَكَانَ ابن عُمَرَ يَفْعَلُهُ (٢).
* * *
باب التحصيب
[٢٠٠٨] (ثنا أحمد بن حنبل) قال (ثنا يحيى بن سعيد، عن هشام) [ابن عروة] (٣) (عن أبيه) عروة بن الزبير (عن عائشة) ﵂ (إنما نزل رسول الله - ﷺ - المحصب) [بفتح الصاد] (٤) اسم لمكان متسع بين جبلين، وهو إلى منى أقرب من مكة، وهو إلى المقابر، سمي بذلك لكثرة ما به من الحصى (٥) من جر السيول، ويسمى بالأبطح، وخيف بني كنانة (ليكون أسمح) أي أسهل له (لخروجه) منه إلى مكة وأسرع (وليس بسنة) مستقلة، وليس من مناسك الحج (فمن شاء نزله) أي: نزل فيه (ومن شاء لم ينزله) ومن ترك النزول به فلا شيء عليه.
[٢٠٠٩] (ثنا أحمد بن حنبل وعثمان بن أبي شيبة ومسدد قالوا: ثنا
_________________
(١) رواه البخاري (١٧٦٨).
(٢) انظر سابقه.
(٣) من (م).
(٤) سقط من (م).
(٥) في (ر): الحصبان.
[ ٩ / ١٦٥ ]
سفيان) بن عيينة، قال (ثنا صالح بن كيسان) جمع الفقه والحديث والمروءة، قال أحمد: كان أكبر من الزهري (١).
(عن سليمان بن يسار) بمثناة من تحت ثم سين مهملة مولى أم المؤمنين ميمونة ﵂، قال أبو زرعة: ثقة مأمون عابد (٢).
(قال: قال أبو رافع) مولى النبي - ﷺ -، ويقال: مولى العباس بن عبد المطلب، اسمه أسلم، ويقال: هرمز (لم يأمرني رسول الله - ﷺ - أن أنزله) بعد خروجي من منى ليلة الرابع عشر (ولكن ضربت) بسكون الباء الموحدة، [رواية: ضُرِبَت] (٣) (قبته) ضربها أبو رافع له لينزل في المحصب (فنزله - ﷺ - وكان) أبو رافع قبطيّا (على ثَقَل) بفتح الثاء المثلثة والقاف (النبي - ﷺ -) وهو آلات السفر وأمتعته وحشمه، وأصله من الثقل ضد الخفة، وكذلك كان كركرة مولى النبي - ﷺ - على ثقله.
(وقال عثمان) بن أبي شيبة: (يعني) نزل النبي - ﷺ - (في الأبطح) ويقال له: البطحاء، وهو بأعلى مكة للخارج منها عند بابها الشرقي، قال الداودي: هو ذو طوى وليس بصحيح (٤).
[٢٠١٠] (ثنا أحمد بن حنبل) قال (ثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني، قال أحمد بن حنبل: إذا اختلف الناس في حديث معمر فالقول ما قال عبد الرزاق (٥). قال (أخبرنا معمر، عن الزهري، عن
_________________
(١) انظر: "تهذيب الكمال" ١٣/ ٨١.
(٢) انظر: "الجرح والتعديل" ٤/ ١٤٩.
(٣) سقط من (م).
(٤) انظر: "مشارق الأنوار" ١/ ٥٧.
(٥) انظر: "سير أعلام النبلاء" ٩/ ٥٦٦.
[ ٩ / ١٦٦ ]
علي بن حسين) زين العابدين، قال الزهري: ما رأيت قرشيًا أفضل منه (١).
(عن عمرو بن عثمان) بن عفان القرشي المدني (عن أسامة بن زيد) ﵄ (قال: قلت: يا رسول الله، أين تنزل) بتاء الخطاب في أوله، هذِه الرواية المشهورة، وفي مسلم وغيره وفي رواية اللؤلؤي: ننزل (٢) - بنون الجمع. (غدًا) رواية مسلم: وذلك (في حجته) حين دنونا من مكة (٣)، وفي رواية لمسلم: أتنزل غدًا في دارك بمكة؟ (٤) وهذا يؤيد الرواية الأولى.
فيه النظر والكلام في المنزل الذي ينزله المسافر قبل أن ينزل البلد، وفيه دليل لمن يقول: إن هذا السؤال والقول كان في حجة الوداع، قال القرطبي: وقد اختلفت الرواة هل كان هذا القول في فتح مكة أو في حجة الوداع؟ فروى الزهري كل ذلك، قال: ويحتمل أن يكون تكرر هذا السؤال والجواب في الحالتين وفيه بعد (٥).
(قال (٦): وهل ترك لنا عقيل منزلًا) رواية مسلم: "وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور" (٧)، وهذا الاستفهام معناه النفي، أي: ما ترك لنا شيئًا
_________________
(١) انظر: "تهذيب الكمال" ٢٠/ ٣٨٤.
(٢) "صحيح مسلم" (١٣١٤) (٣٤٣).
(٣) "صحيح مسلم" (١٣٥١) (٤٤٠).
(٤) "صحيح مسلم" (١٣٥١) (٤٣٩).
(٥) "المفهم" ٣/ ٤٦٦.
(٦) سقط من (م).
(٧) "صحيح مسلم" (١٣٥١) (٤٣٩).
[ ٩ / ١٦٧ ]
من ذلك، فأضاف رسول الله - ﷺ - المنزل لنفسه، وظاهره الملك، فيكون عقيل بن أبي طالب اعتدى على منازل رسول الله - ﷺ - ودوره فباعها وتصرف فيها كما فعل أبو سفيان بدور من هاجر من المؤمنين.
قال الداودي: إن عقيلًا باع ما كان للنبي - ﷺ - ولمن هاجر من بني عبد المطلب، [فيكون عقيل ورث أبا طالب هو وطالب، ولم يرثه جعفر ولا علي؛ لأنهما كانا مسلمين] (١)، قيل: إنه حكم لها بحكم الدار (٢). وقد خرجت عن ملكه لما غنمها المسلمون كما يقول مالك والليث في هذِه المسألة لا في هذا الحديث (٣).
قال النووي: في هذا الحديث دلالة لمذهب الشافعي وموافقيه: أن مكة فتحت صلحًا، وأن دورها مملوكة لأهلها، لها حكم سائر البلدان في ذلك، فتورث عنهم، ويجوز لهم بيعها ورهنها، وإجارتها، والوصية بها، وسائر التصرفات، وقال مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وآخرون: فتحت عنوة، ولا يجوز شيء من هذِه التصرفات (٤).
وفيه أن المسلم لا يرث الكافر، وهذا مذهب العلماء كافة إلا ما روي عن (٥) إسحاق بن راهويه وعن بعض السلف: أن المسلم يرث الكافر، وأجمعوا على أن الكافر لا يرث المسلم (٦).
_________________
(١) سقط من (م).
(٢) في "المفهم": البلد.
(٣) "المفهم" ٣/ ٤٦٥.
(٤) انظر: "الاستذكار" ١٤/ ٣٣٩، و"البحر الرائق" ٨/ ٢٣١، و"تبيين الحقائق" ٦/ ٢٩.
(٥) زاد في (ر، م): أبي. وهي زيادة مقحمة.
(٦) "شرح النووي" ٩/ ١٢٠ - ١٢١، وزاد في (ر): وروى البيهقي أن النبي اشترى دار =
[ ٩ / ١٦٨ ]
(ثم قال: نحن نازلون) غدًا (بخيف بني كنانة) وهو الشعب، قال الكرماني: يحتمل أن يراد بكنانة غير قريش، فقريش قسم له لا قسيم (١) (حيث (٢) قاسمت قريش على الكفر) وذلك أن بني كنانة حالفت قريشًا على الكفر. قال النووي: هو تحالفهم على إخراج النبي - ﷺ - وبني هاشم والمطلب من مكة إلى هذا الشعب، وهو خيف بني كنانة، وكتبوا بينهم الصحيفة، وفيها أنواع من الباطل والكفر (٣). (يعني) أن خيف بني كنانة هو (المحصب) كما تقدم.
(وذلك أن بني كنانة) بن خزيمة بن مدركة، وكنانة قبيلة من مضر، (حالفت قريشًا) وقد كانوا في الجاهلية يتحالفون فيما بينهم على التناصر والتعاضد والتوارث، وأصل الحلف اليمين، وكانوا يتقاسمون إذا أرادوا عقدًا على التزامه (على بني هاشم) وبني المطلب ومهاجريهم (أن لا يناكحوهم) أي لا ينكحوا منهم (ولا يبايعوهم) أي: لا يبيعوا منهم شيئًا ولا يبتاعوا منهم (٤) (ولا يؤوهم) أي: ولا يضموهم إليهم في مبيت أو منزل.
(قال الزهري: والخيف) هو (الوادي) قال الجوهري: الخيف ما انحدر من غلظ الوادي وارتفع عن مسيل الماء، ومنه سمي مسجد
_________________
(١) = النبي بمكة من صفوان بن أمية بأربعمائة، وفي رواية: بأربعة آلاف). والصواب أن عمر هو الذي اشترى دارًا من صفوان. انظر: "سنن البيهقي" ٦/ ٣٤.
(٢) "شرح الكرماني" ٩/ ٣٢٨.
(٣) في (ر): حين.
(٤) "شرح النووي" ٩/ ٦١.
(٥) من (م). زاد في (ر): ولا ينكحوهم.
[ ٩ / ١٦٩ ]
الخيف بمنى (١).
[٢٠١١] (ثنا محمود بن خالد) بن أبي خالد السلمي، قال (ثنا عمر) يعني: ابن عبد الواحد الدمشقي بكسر الدال وفتح الميم.
قال (ثنا أبو عمرو) عبد الرحمن بن عمرو (يعني: الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف.
(عن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - قال حين أراد أن ينفر) بكسر الفاء (من منى) إلى مكة (نحن نازلون غدًا) بخيف بني كنانة (فذكر نحوه، ولم يذكر أول الحديث) المتقدم (ولا ذكر) أن (الخيف الوادي).
[٢٠١٢] (ثنا أبو سلمة) موسى بن إسماعيل المقرئ، قال (ثنا حماد) بن سلمة (عن حميد) بن أبي حميد الطويل.
(عن (٢) بكر بن عبد الله) المزني (وأيوب) السختياني.
(عن نافع، أن ابن عمر كان) إذا خرج من منى (٣) ينزل المحصب فيصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء [في ليلة الرابع عشر] (٤) (ويهجع هجعة) أي يضطجع وينام يسيرًا (بالبطحاء) بالمد، وأصله التراب الذي سطح (٥) في مسيل الماء، وقيل: إنه مجرى السيل إذا جف واستحصر.
(ثم يدخل مكة ويزعم أن رسول الله - ﷺ - كان يفعل ذلك) رواه البخاري
_________________
(١) "الصحاح" (خيف).
(٢) زاد في (م): أبي. وهي زيادة مقحمة.
(٣) في (م): مكة.
(٤) من (م).
(٥) في (ر): سبط.
[ ٩ / ١٧٠ ]
ويذكر ذلك عن النبي - ﷺ - (١).
قال ابن التين في "شرح البخاري": روي عن ابن عمر أنه قال: النزول بالمحصب سنة أناخ رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وعمر وعثمان والخلفاء بعده (٢). وبه قال مالك (٣).
وروى الترمذي بسنده إلى ابن عمر قال: كان رسول الله وأبو بكر وعمر وعثمان ينزلون بالأبطح، ثم قال: حديث حسن غريب (٤).
[٢٠١٣] (ثنا أحمد بن حنبل) قال (ثنا عفان) بن مسلم الصفار الحافظ، قال (ثنا حماد بن سلمة) قال (أنا حميد) بن يزيد.
(عن بكر بن عبد الله، عن ابن عمر: أن النبي - ﷺ - صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالبطحاء ثم هجع (٥) هجعة ثم دخل مكة) وكان طاوس يحصب في شعب الخوز (٦).
(وكان ابن عمر يفعله) وكان كثير الاتباع لرسول الله - ﷺ -. وأجمعوا على أنه ليس بواجب، والقول باستحبابه صرح به المحاملي وصاحب "المهذب" و"التهذيب" والرافعي وغيرهم (٧)، وذكر النووي عن القاضي
_________________
(١) "صحيح البخاري" (١٧٦٨).
(٢) أخرجه مسلم (١٣١٠).
(٣) "الكافي" ١/ ٤١٥، و"التاج والإكليل" ٤/ ١٩٦.
(٤) "جامع الترمذي" (٩٢١).
(٥) زاد في (م): بها.
(٦) في (ر): سحور.
(٧) "المهذب" ١/ ٢٣١، "الشرح الكبير" للرافعي ٣/ ٤٤٥.
[ ٩ / ١٧١ ]
عياض أنه مستحب عند جميع العلماء (١). وصرح الماوردي في "الحاوي" أنه ليس بنسك ولا سنة، وإنما هو منزل استراحة (٢). فيحتمل أن يكون مراد الماوردي أنه ليس بسنة أصلًا، فيكون في المسألة خلاف، وهذا ظاهر كلامه، ويحتمل أن يريد ليس من سنن الحج، بل هو سنة مستقلة، وعلى هذا يحمل ما ثبت في الصحيح عن عائشة وغيرها كما تقدم.
_________________
(١) "المجموع" ٨/ ٢٥٣.
(٢) "الحاوي الكبير" ٤/ ٢٠٠ - ٢٠١.
[ ٩ / ١٧٢ ]